الطراونة :العالم يترقب "ساعة الصفر في 19 مايو .. هل يخرج فيروس "هانتا" عن السيطرة؟


رم - في ظل حالة من الترقب الصحي العالمي، ومع اقتراب التواريخ المفصلية المرتبطة بتفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحي الموبوءة أدلى خبير الأوبئة واستشاري الأمراض الصدرية، الدكتور محمد حسن الطراونة بتصريحات صحفية هامة حلل خلالها السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة، محذراً من أن الأيام القليلة القادمة ستحدد مصير الوباء القادم.

أوضح الدكتور الطراونة أن الأنظار تتجه عالمياً نحو يوم 19 مايو 2026 واصفاً إياه بـ "تاريخ الاختبار الحقيقي". وأضاف:
بناءً على المعطيات الوبائية وفترة حضانة فيروس هانتا التي قد تمتد لأسابيع، فإن ظهور حالات من الجيل الثالث وهم الأشخاص الذين التقطوا العدوى من ركاب السفينة بعد عودتهم لبلدانهم من المتوقع أن يبدأ في هذا التاريخ. إذا رصدنا إصابات جديدة خارج نطاق الركاب المباشرين، فسنكون أمام واقع وبائي جديد يتطلب استنفاراً دولياً".

وحول طبيعة التفشي الذي بدأ بالراكب الهولندي "ليو شيلبيروورد"، أشار الطراونة إلى أن ما يحدث على متن السفينة يثير قلقاً علمياً بالغاً، قائلاً:
"المقلق ليس فقط وفاة المريض صفر وزوجته، بل في
نمط الانتقال السلالات المعروفة سابقاً من فيروس هانتا (مثل سلالة أنديز) كانت تتطلب تلامساً وثيقاً جداً، لكن التقارير الواردة من السفينة تشير إلى إصابة أشخاص لم يخالطوا المريض صفر بشكل مباشر، بل تواجدوا فقط في أماكن عامة كقاعات الطعام".

هذا الارتفاع غير المعتاد في معدل العدوى يضعنا أمام احتمالين: إما أن الفيروس طور قدرة على الانتقال عبر الرذاذ أو الهواء في الأماكن المغلقة، أو أن السلالة الحالية تمتلك قدرة انتشار تفوق ما عرفناه سابقاً، لتشبه في سرعتها متحورات كورونا الشرسة".

وفي سياق متصل، شدد الدكتور الطراونة على أن أكبر التحديات التي تواجه السلطات الصحية الآن هي تتبع الـ 29 راكباً الذين غادروا السفينة مبكراً في "جزيرة سانت هيلينا". واصفاً إياهم بـ القنابل الموقوتة المحتملة، حيث غادروا قبل فرض القيود وخالطوا مسافرين في مطارات ومجتمعات مختلفة، مما يجعل احتمالية انتقال الفيروس إلى عواصم عالمية أمراً وارداً جداً.

دعا الدكتور الطراونة الكوادر الطبية والمواطنين إلى مراقبة الأعراض بدقة، مشيراً إلى أن فيروس هانتا لا يمزح، فهو يبدأ بـ:
حمى شديدة وآلام عضلية حادة.
إرهاق وسعال يتطور سريعاً إلى ضيق تنفس.
هبوط حاد في الدورة الدموية وفشل تنفسي (متلازمة هانتا الرئوية).
وختم الدكتور الطراونة تصريحاته برسم خارطة طريق زمنية:
نحن نعيش الآن في منطقة الظل. إذا مر يوم 19 مايو بسلام، سننتظر حتى 21 يونيو 2026 وهو الموعد الذي تنتهي فيه أقصى فترة حضانة ممكنة. بحلول ذلك التاريخ، وإذا لم تسجل إصابات جديدة، يمكن للعالم أن يتنفس الصعداء ويعلن رسمياً وأد هذا التفشي في مهده".



عدد المشاهدات : (3940)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :