رم - خطوط صفراء
قلت لصديقي علقمة: الحرب توقفت، فلماذا لا تبتهج؟!
وضع علقمة يده على صدره.. ثم همهم:
مع كل وقفٍ لإطلاق النار.. يبترون عضوًا من جسدي.
***
قسطرة
عاين السقف.. الجدران.. الأعمدة.. الأساسات..
قال: قلبك بحاجة إلى عملية ترميم عاجلة..
انفتحت شرايين البيت.. وظل قلبي يتصدّع.
***
أنوات
وقف أمامه زائغ العينين.
أنا لم أحبّ الموت، أنا أحببت الحياة، لم أذهب إلى الحرب حبًا بالقتل ولا حبًا بالبطولة، على الرغم من أنني قتلت كثيرًا رغم أنفي.
فرك عينيه ثم قال له: وأنا كذلك.
***
مرابطة مقدسيّة
فرّت من الأمطار الغزيرة في الخارج.
احتضنتها الأمطار النازفة من جراح سقف بيتها.
***
سوسنة
سحبها من يدها.
صرخت، احتضنها بحنان.
كان واثقًا من أنه سيكسب هذه المرّة.
راهن عليها بأعصاب باردة.
***
سرفيس
ما إن انطلقت سيارة الأجرة بركابها، حتى شرّق الحديث بهم وغرّب.
أجمعوا على أنّه لا بدّ من قطع رأس الأفعى، اختلفوا على تحديد الأفعى، علت أصواتهم، أنشبوا أظفارهم بجلود بعضهم بعضًا.
ولغت الأفعى ورأسها بدمائهم.
***
غيث
أمضوا ليلتهم متضرّعين.
يستغيثون.
مع انبلاج الفجر، أرعدت السماء وأبرقت، ثمّ..
سقط سقف البيت فوق رؤوسهم.
***
كابوس
على غصن شجرة سامقة تنام نمرة.
تنتفض فزعة.
ترى بأنها كانت في ماض سحيق قطة أليفة.
***
إعادة تموضع
وضع على ظهر حماره بردعة جديدة.
فرح الحمار بها.
راح يبرطع بها أمام أقرانه.
***
أنا
العالَم: هل تعرف من أنت؟
أنا: نعم، أنا إنسان يؤمن بـ...
العالَم: اخرس. أجب على قدر السؤال فقط.
***
كاتب أردني