رم - يحذّر عالم الأعصاب، غيرد فيرتز، اختصاصي الفيزيولوجيا العصبية والمتخصص في الصحة الرقمية وطول العمر، من أن تناول الطعام في وقت متأخر لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن فحسب، بل يربك إيقاع الجسم بالكامل. ويؤكد، في تقرير نشرته "فوكس"، أن توقيت الأكل لا يقل أهميةً عن مكوناته.
ويشرح فيرتز أن كثيرين يركزون على السعرات أو البروتينات، "لكنهم يتجاهلون الساعة"، وهو ما يعدّه خطأً شائعاً، إذ يعالج الجسم الطعام بشكل مختلف مساءً مقارنةً بالنهار.
ويضيف أن الوجبات الخفيفة ليلاً ليست كلها ضارة، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحوّل إلى عادة مرتبطة بالتوتر أو الملل، ما يؤدي إلى اضطراب هرمون الميلاتونين، وقد يسهم على المدى الطويل في حالات مزاجية سلبية نتيجة اختلال توازن السيروتونين والدوبامين.
ولا يتوقف التأثير عند هذا الحد، فالنوم يتضرر بشكل مباشر. فالأشخاص الذين يخلدون إلى الفراش بمعدة ممتلئة يعانون نوماً متقطعاً، ويستيقظون أكثر خلال الليل، ويشعرون بإرهاق صباحي. ويشير إلى أن قلة النوم تؤثر بدورها في الشهية، وحساسية الإنسولين، والقدرة على ضبط السلوك في اليوم التالي.
وبدلاً من فرض قيود صارمة، يدعو فيرتز إلى حلول عملية، ويقترح 3 خطوات أساسية:
تناول وجبات منتظمة وكافية خلال النهار لتجنب الإفراط ليلاً.
الحرص على أن تكون آخر وجبة رئيسية قبل النوم بـ 3 ساعات على الأقل.
إعادة تنظيم الروتين المسائي.
ويختم قائلاً إن عادات بسيطة مثل شرب الشاي، أو القراءة، أو المشي الخفيف، يمكن أن تكسر الارتباط التلقائي بين الجلوس وتناول الطعام، وتمنح الجسم إشارةً واضحةً بموعد الأكل والراحة.