رم - آرام المصري - في وقت يُفترض فيه أن تكون السياحة الداخلية متنفسًا للمواطنين، تحولت تجربة زيارة شاطئ عمان السياحي في البحر الميت إلى مصدر استياء وفق شكاوى متزايدة من زوار اعتبروا ما وجدوه " تقييد غير مبرر" و"غياب للشفافية ".
وبحسب شكاوى وردت لـرم، تفاجأ زوار أنه وبعد دفع رسوم الدخول يتم تفتيش الزائر على البوابة بما يضمن منع إدخال أدوات بسيطة مثل مواقد الغاز الصغيرة المستخدمة لإعداد القهوة أو الشاي أو حتى مستلزمات الشواء والطعام والشراب، ما يضطرهم لشراء هذه الخدمات من داخل الموقع بأسعار أعلى.
وأشاروا إلى أن هذه التعليمات لا يتم توضيحها بشكل مسبق قبل دفع رسوم الدخول، معتبرين أن ذلك يضع الزائر أمام "أمر واقع"، ويخلق انطباعًا سلبيًا عن تجربة الزيارة منذ اللحظة الأولى وخاصة لمن قطع مسافات للوصول.
وفي السياق، لفت الزوار إلى أن البحر الميت يُعد الخيار الأقرب والأكثر سهولة للوصول بالنسبة للأغلب ما يجعله المتنفس البحري شبه الوحيد لهم، مشيرين إلى أن التوجه إلى العقبة يتطلب كلفة ووقت أكبر.
الإنتقادات لم تتوقف عند هذا، إذ عبروا عن استغرابهم من عدم وجود أي تحسينات ملموسة داخل الموقع رغم إعادة افتتاحه بعد إغلاق استمر لعدة سنوات، مؤكدين أن الخدمات والبنية التحتية لم تشهد تطويرًا يواكب التوقعات أو يتناسب مع الرسوم المفروضة؟
وفي متابعة لـ"رم"، تبين أن ملكية شاطئ عمان السياحي تم نقلها من أمانة عمان الكبرى إلى شركة المناطق الحرة والتنموية في خطوة وصفت بأنها عملية تنظيم وإدارة بين جهات حكومية وليست خصخصة أو بيعًا لجهة خاصة.
ونفى مصدر مطلع لـرم، ما يتم تداوله حول تضمين الشاطئ لشركة خاصة، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يقتصر على عمليات الإدارة والتشغيل فقط ضمن إطار تنظيمي يهدف إلى تحسين الخدمات.
وفيما يتعلق بالشكاوى المتداولة، أوضح المصدر أن رسوم الدخول البالغة 3 دنانير للشخص تعتبر "رمزية" مقارنة بالخدمات المقدمة داخل الموقع، والتي تشمل توفير المياه والكهرباء ومنقل للشواء، بالإضافة إلى أماكن مهيأة للجلوس والتنزه.
وأكد أنه يُسمح للزوار بإدخال الطعام، فيما يُمنع إدخال الفحم والمواد القابلة للاشتعال من باب الحفاظ على السلامة العامة وحرصًا على سلامة الزوار، مشيرًا إلى وجود منطقة مخصصة للشواء وإشعال الفحم داخل الشاطئ.
وأضاف أن الهدف من التعليمات المعمول بها هو التنظيم وتوفير بيئة آمنة ومناسبة للعائلات والزوار، لافتًا إلى وجود مكان مخصص لبيع مستلزمات الرحلات مثل المكسرات والعصائر والمياه، وبأسعار طبيعية و"ليست سياحية" بحسب وصفه.