أحلام ترامب كوابيس للبشرية


رم - صالح الراشد

"فجر اقتل ولا تنظر للخلف استمر في السير بهامة مرفوعة وقل كلمات نابية بحق عدوك"، فانت لا تنهزم بل تنتصر، وانت القادر على شراء الضمائر والذمم والإعلام والحكومات والقيادات، فانت سيد العالم الذي لا يُقهر، وانت البطل المعجزة فتُحلق في السماء "كسوبرمان" وتغوص في البحر على طريقة "أكوامان" وتحارب كانك "سبايدرمان"، وتدافع عن الولايات المتحدة فانت "مستر أميركا" و"آيرون مان"، وتجاوزت حدودك وقدراتك "باتمان"، وانت القادر على التحول من شخص وديع يراقص الحسناوات لتصبح "هالك" الجبار القادر على صد الصواريخ بيديه والرصاص بوجهه ولا تؤثر فيه الكهرباء.

وانت تعتقد بفكرك المريض أنك لا تحتاج للنفط كونك تطير وتُحلق بطاقتك الخاصة، نعم .. هذا هو فكر ترامب المستنسخ من الافلام الأمريكية ليحلم أنه قادر على كل شيء وما دونه مجرد باعوض منتشر كما في البحيرات الأمريكية، فاعتقد انه "سوبرمان" في فنزويلا ليكتشف ان عدوانه على إيران أظهر صورته الحقيقية كرجل مهترىء فكرياً، مصنوع من زجاج رخيص يحبو على قدميه ويديه من الرعب بين حُراسه، ليعتقد الكثيرون حين شاهدوه يحبو أنه مجرد نمر من ورق يتمزق في أول هجوم، أو فزاعة في ثياب أنيقة لا تُرعب حتى الطيور، فبعد العدوان على إيران أصبح يبحث عن صورته الحقيقية ليكتشف انه وفي جميع الحالات قد أضاعها ليبحث عن من يواري سوأته التي تكشفت للعالم.

نعم، تكشف البيت الأبيض بأنه من زجاج وأنه حاكمه عبارة عن مجموعة من أبطال الوهم الهوليوودي تجمعت صورهم في خيال ولسان رجل مصاب بمرض بالأنا، ليبتعد عنه المقربون قبل الأعداء، ليبدأ في مرحلة استعطاف الأمريكيين لعلهم يكونوا في صفة، فيصنع محاولتي اغتيال بطرق مضحكة وتمثيل ركيك يذكرنا بأفلام الأبيض والأسود، وباخراج سيء ومكشوف كونه تلميذ ليس نجيب وغير قادر على التعلم من كذبات هوليود بصناعة "رامبو" و"سبايدرمان" وتحقيق المهام المستحيلة على طريقك توم كروز ولن يحكم الوقت والزمن كلارا كرافت، لتبرز حقيقته المرة بأن ترامب مجرد أفاق على طريقة فرانك أباغنيل النصاب الحقيقي في الأفلام وجوردان بيلفورت النصاب المالي الأضخم في السينما الحديثة.

وحين ظهرت الحقيقة بأن العالم مجرد لعبة بيد عابث سينمائي يريد قيادته على طريقة هوليوود، التي توفر له فرص متعددة لنهب أموال كل من يسير في ركبه، تنبه لأفلام ترامب قادة أوروبا فنزعوا عنه عبائة "سبايدر مان" بعد ان ارتدى ملابسه الداخلية فوق بنطاله في جزيرة الشيطان إبستين وكل من زارها شياطين، وأخذوا منه "مطرقة ثور" وخسر سيف الملك آرثر وأضاع بتهوره "رمح أخيل" وتاهت منه سهام روبن هود وباريس، فأصبح ترامب اعزل لا قوة له إلا لسانه القادر على نسج الخرافات والأكاذيب حتى أصبح أشهر من مسيلمة الكذاب وهتلر والبارون مونشهاوزن وغريغور ماكغريغور، وقد يطول انفه مثل بينوكيو وقد يحيط بالارض، وللحق فان ترامب زعيم منهاج "كذب ما بعد الحقيقة" ليتفوق عليهم جميعاً ويتجاوز الاسطورة الألمانية جوزيف غوبلز بدراجات عديدة، لذا فإن الجميع في خطر وفي مقدمتهم بيت الدجال كون أحلام ترامب كوابيس للبشرية.

آخر الكلام:

اعتقد ترامب أنه بحربه على إيران بطل خرافي في فيلم أسطورة السيف وفيلم 300 وأنه سيصنع المعجزات ليعلن انتصاره عشرات المرات، لكنه في حقيقة الأمر فشل في ترويض الأسد الإيراني بعدما كُسر سيفه وتحطم درعه وتراجع ال 300 الذين كان يعتقد أنهم من ذوي القلوب الفولاذية، فخارت قواه وعاد لحقيقته بأنه مجرد أداة.



عدد المشاهدات : (4237)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :