رم - وليست السيطرة تربية… بل فقدانٌ لمعناها.
فبعض الآباء يربّون أبناءهم وكأنهم يملكونهم، لا كأنهم مسؤولون عن توجيههم نحو الحياة. وهنا يظهر دور الأم، ذلك الدور الواقعي العميق الذي لا يُقاس بالكلام، بل بالتضحيات الصامتة. نحن نعلم جيدًا كم تُخفي الأم ألمها، قد لا تبكي أمامنا، لكنها تتألم في صمتها، في ليلها، وترضى بنصيبها من أجل أبنائها… قصص كثيرة تختصرها دمعة لا تُرى.
نحن رجال هذا الزمن، وما زالت ثقافة الذكورة والأنثى تُقيّدنا بعادات شرقية أصبحت أحيانًا سببًا لمشاكل كبيرة بين الزوج والزوجة، حتى وصل الأمر بالبعض إلى تصرفات قاسية لا تُبرر بأي شكل.
لكن دعنا نسأل أنفسنا بصدق:
متى كانت آخر مرة قلت فيها لزوجتك "أحبك"؟
متى أهديتها وردة أو كلمة طيبة؟
في ثقافتنا، قد يُعتبر هذا عيبًا أو ضعفًا، لكن الحقيقة أنه قمة القوة والوعي. الرحمة داخل البيت ليست ترفًا… بل أساس الاستقرار.
كانت في بيت أهلها أميرة، حلمت بحياة أجمل، ووجدت نفسها تتأقلم مع ظروفك، تصبر على ضيقك، وتتحمّل قسوة الأيام معك.
فهل يكون هذا جزاء من صبرت وتحملت؟
البيت لا يُبنى بالسيطرة… ولكن بالمودة.
ولا يستمر بالقوة… بل بالرحمة.
وفي الختام…
أتمنى من كل رجل، وهو في طريق عودته إلى بيته، أن يحمل وردة بيده لأم أولاده…
فأحيانًا وردة بسيطة تُعيد للحياة معنى، وتزرع في القلب ما لا تزرعه كلمات كثيرة.
بقلم محمد عبدالحليم الفاعوري
رئيس الهيئات الشبابية عين الباشا