رم - ارحيل الخالدي
ودّع نادي الحسين إربد حلمه الآسيوي بعد خروجه من الدور ربع النهائي أمام الأهلي القطري بنتيجة 3-1، في مباراة لم يظهر خلالها الفريق بالمستوى الذي يؤهله لبلوغ نصف النهائي، وظهر الحسين بصورة مغايرة تمامًا لما يقدمه في المنافسات المحلية، حيث عانى من ضعف واضح على المستويين الدفاعي والهجومي، ليغادر البطولة مخيبًا لآمال جماهيره.
ثغرات دفاعية
كان الدفاع مهزوزًا بعض الشيء وظهرت فيه عدة ثغرات، مكنت لاعبو الأهلي من الوصول إلى منطقة الجزاء والانفراد بالحارس أكثر من مرة.
الجهة اليمنى التي يشغلها اللاعب محمد أبو غوش كانت بمثابة "شوارع" لعبور سيكو عمر، فيما عانت الجهة الأخرى التي يشغلها الروسان أيضًا أمام مهارات دراكسلر. وظهرت هذه الثغرات منذ الدقائق الأولى عندما سجل إكسبوسيتو الهدف الأول، إذ كان وحيدًا وبعيدًا عن الرقابة، ولولا تألق سليم عبيد لكانت النتيجة أكبر
غياب الفعالية الهجومية
غابت الفعالية الهجومية عن مهاجمي الحسين، إذ لم يشكلوا تهديدًا حقيقيًا على مرمى الخصم، مع غياب المراوغات والعرضيات المتقنة والتمركز الجيد.
واستُثني من ذلك يوسف قشي الذي سجل الهدف، إلى جانب أشلي كوفي الذي حاول لكنه بدا بطيئًا ولم يستطع مجاراة دفاع الخصم.
كما حاول عارف الحاج بعد دخوله، لكنه لم ينجح، خاصة أن مشاركته جاءت متأخرة
غياب تام لنجوم الفريق
غاب نجوم الفريق عن المباراة، إذ لم يقدم محمود مرضي الأداء المعهود أو المطلوب، وكذلك صيصا الذي ظهر بعيدًا عن مستواه المعتاد. كما لم يستطع رجائي تسيير المباراة بخبرته رغم محاولاته، في وقت كان يعول فيه الفريق كثيرًا على هؤلاء النجوم
مباراة كبيرة لأبو ليلى أفسدها خطأ ساذج
قدم الحارس يزيد أبو ليلى مباراة كبيرة ونجح في التصدي لعدة كرات خطيرة، أبرزها انفراد ديالو الذي أنقذه وأعاد الروح للفريق، قبل أن يدرك قشي التعادل. لكن الكارثة جاءت من كرة ركنية، إذ كان تمركزه وخروجه ولمسته للكرة خاطئة، ليمنح الأهلي هدف التقدم ويمحو جميع تصدياته بهذا الخطأ
أخطاء ناتجة عن صغر السن وقلة الخبر
أثرت قلة الخبرة وصغر السن على مجريات اللقاء، بعدما تسبب عبيدة النمارنة بركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، ترجمها فلاب إلى هدف بعد دفع المهاجم داخل منطقة الجزاء، رغم أن الفرصة كانت شبه ضائعة بسبب ضيق الزاوية. ورغم ذلك لا يُلام عبيدة، فهو لاعب صغير ومبدع، لكن الخطأ جاء نتيجة قلة الخبرة
وبالرغم من الخسارة، خرج فريق الحسين إربد بعدة مكاسب مهمة، أبرزها الاحتكاك بأندية قوية تنتمي لمدارس كروية مختلفة، وهو ما يمنح اللاعبين خبرات كبيرة تعزز حضورهم في المشاركات الآسيوية المقبلة. كما شكّلت البطولة فرصة ثمينة لاندماج العناصر الشابة مع أصحاب الخبرة، الأمر الذي يبشّر بمستقبل مشرق ومطمئن للفريق، إلى جانب المكاسب المالية التي جناها النادي من مشاركته القارية.