رم - باتت النساء في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطالِبات بمستوى عالٍ من الكمال البصري، وسط تقارير عما يدور داخل "عالم البيت الأبيض"، عن عمليات التجميل المستوحاة من "منتجع مارالاغو".
ويرمز المنتجع إلى الفخامة والمثالية الجمالية التي يفضّلها ترامب، إذ أصبح مصدر إلهام لعدد من النساء المحيطات بالإدارة، ما يعكس ضغطًا متزايدًا على المظهر الخارجي كشرط أساسي للانتماء والتقدم، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".
ولطالما كان ترامب مهووسًا بالجماليات الشخصية، ومعروفًا بآرائه القاسية والمسيئة أحيانًا بشأن مظهر النساء، إذ يُستخدم هذا الهوس، وفق "نيويورك تايمز" كأداة تقييم مستمرة، بحيث يربط الجاذبية البصرية مباشرة بالكفاءة والقيمة.
الكمال الجمالي
في بيئة إدارية تعتمد على الصورة العامة، تواجه النساء في البيت الأبيض توقعات صارمة تتجاوز الكفاءة المهنية إلى الكمال في الملابس والتسريحات والملامح.
ووفق هذا التركيز تحوّل المظهر إلى معيار دائم يُقاس به مدى ملاءمة المرأة للدور الذي تؤديه داخل الفريق، مع مواظبة ترامب على الحديث عن المظهر وانتقاده، ما أدى إلى حقبة جديدة من التقييمات المستمرة والتعليقات المنتظمة.
وكما أشارت روز هاكمان، مؤلفة كتاب "العمل العاطفي"، فإن "التعليق على مظهر شخص ما أو مظهره هو أحد أبسط أشكال اللعب بالسلطة التي نمتلكها"، لكن هذا النوع من التعليقات، الذي كان موجودًا سابقًا، أصبح أكثر رسمية وتأثيرًا في سياق إدارة ترامب.
واعتادت النساء في مكان العمل تاريخيًّا التعليقات والأحكام المتعلقة بمظهرهن، بل وأصبحن قلقات بشأنها، لكن الآن يبدو أن هذا القلق تحوَّل إلى مطلب رسمي غير مكتوب في البيت الأبيض.
ماذا يحب ترامب؟
ويُنظر إلى النساء أحيانًا كـ"أصول بصرية" ضمن الصورة الجماعية للإدارة، فترامب الذي يفضل الطابع الرسمي الكلاسيكي المستوحى من فترة الثمانينيات، ينقل هذا التفضيل إلى كل من يعمل معه.
وبالنسبة للنساء، يعني ذلك الحفاظ على مظهر مثالي يعكس القوة والأناقة والجاذبية في آن واحد، كما أن عمليات التجميل المشار إليها ليست مجرد خيار شخصي، بل استجابة لضغط بيئي يربط النجاح المهني بالكمال البصري.
ويمتد هذا الضغط إلى كل تفاصيل الحياة اليومية داخل الإدارة، من اختيار الملابس إلى اللياقة البدنية، وصولًا إلى ملامح الوجه، فالنساء اللواتي يَعملنَ في مثل هذه البيئة يُدركنَ أن أي انحراف عن المعيار قد يُفسّر كضعف أو عدم ملاءمة.