هل يتم تأجيل كأس العالم 2026 بسبب الحرب؟ .. الفيفا يحسم الجدل


رم - الاتحاد الدولي لكرة القدم يواجه عاصفة الشكوك

تزايدت في الآونة الأخيرة التساؤلات بشأن إمكانية تأجيل بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال الفترة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، وذلك على خلفية التوترات والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن في وقت سابق فتح باب بيع تذاكر مباريات الملحق العالمي المؤهل إلى النهائيات، رغم موجة العنف الدامية التي شهدتها المكسيك مؤخرًا، والتي أثارت مخاوف أمنية واسعة لدى بعض المنتخبات المشاركة.

(اقرأ أيضًا) إنفانتينو يكشف المنتخب الأقرب للتتويج بكأس العالم 2026


ومن المقرر أن تستضيف مدينتا جوادالاخارا ومونتيري المكسيكيتان مباريات الملحق العالمي يومي 26 و31 مارس (آذار) الجاري، حيث تتنافس ستة منتخبات على آخر مقعدين مؤهلين إلى المونديال.

وكان الغموض قد أحاط بمصير مواجهات الملحق العالمي بعد الأحداث الأمنية الأخيرة في المكسيك، إذ ترددت أنباء عن إمكانية نقل المباريات إلى دولة أخرى. غير أن الفيفا حسم الجدل سريعًا بإعلانه المضي قدمًا في خطته، وطرح التذاكر للجماهير بشكل رسمي.

الفيفا يحسم الجدل

وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط"، نقلًا عن وكالة "رويترز"، أن هايمو شيرجي، المدير التنفيذي للعمليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أكد أن بطولة كأس العالم 2026 ستقام في موعدها المحدد دون أي تغيير.

وقال شيرجي، خلال فعالية إعلامية أقيمت في مركز كاي بايلي هاتشيسون بمدينة دالاس الأمريكية: "كأس العالم حدث ضخم للغاية، ومن غير الممكن تأجيله. نحن نأمل أن تتمكن جميع المنتخبات المتأهلة من المشاركة في البطولة".

وأضاف أن الاتحاد الدولي يراقب عن كثب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الفيفا يعمل بالتعاون مع شركائه من الهيئات الفيدرالية والدولية لمتابعة تطورات الصراع وتقييم الموقف بشكل يومي.

الموقف الإيراني

حتى الآن، لم يتم التشكيك رسميًا في مشاركة منتخب إيران في البطولة، إذ أوقعته القرعة في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. ومع ذلك، تصاعدت التكهنات بشأن احتمال انسحاب إيران من البطولة، وهو سيناريو قد يعرّضها لعقوبات من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن الفيفا قد يفرض إجراءات تأديبية على الاتحاد الإيراني، من بينها احتمال الاستبعاد من بطولات مستقبلية، في حال قررت طهران الانسحاب من كأس العالم 2026 بشكل أحادي.

وتنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على عدم السماح للاتحادات الوطنية بالانسحاب من البطولات الرسمية التي ينظمها الفيفا بعد تأكيد المشاركة فيها.

ويعد الانسحاب من بطولة كأس العالم بعد إجراء القرعة أمرًا نادرًا للغاية في العصر الحديث؛ إذ لم يحدث ذلك منذ نسخة عام 1950، عندما اعتذرت منتخبات فرنسا والهند عن المشاركة بسبب تكاليف السفر المرتفعة آنذاك.

وتنص لوائح البطولة أيضًا على فرض غرامة مالية على أي اتحاد ينسحب قبل انطلاق المنافسات، تتراوح قيمتها بين 275 ألف يورو و555 ألف يورو، وذلك وفق توقيت قرار الانسحاب. كما يتم تحويل الملف إلى اللجنة التأديبية في الفيفا، التي تمتلك صلاحية فرض عقوبات رياضية إضافية.


صدام محتمل وقيود على السفر

وسبق لمنتخب إيران أن شارك في ست نسخ من كأس العالم، من بينها النسخ الثلاث الأخيرة التي أقيمت في البرازيل وروسيا وقطر. وفي نسخة 2026، قد يواجه المنتخب الإيراني نظيره الولايات المتحدة في الأدوار الإقصائية، حال تأهل الفريقين في المركز الثاني من مجموعتيهما، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة ذات أبعاد سياسية ورياضية في آن واحد.

ويأتي ذلك في ظل القيود المفروضة على سفر الإيرانيين إلى الولايات المتحدة، بموجب قرار حظر السفر الذي أعادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيقه في يونيو الماضي. ومع ذلك، يتضمن القرار استثناءات خاصة للرياضيين المشاركين في بطولات كبرى مثل كأس العالم أو دورة الألعاب الأولمبية المقررة في مدينة لوس أنجلوس عام 2028.



عدد المشاهدات : (4827)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :