"حمّلها للكل وأجى يكحلها عماها" .. "رمضان الملقي يقترب من حسان"!!


رم -

شادي الزيناتي

أطل رئيس الوزراء الدكتورجعفر حسان على المواطنين ليبرر عجزه وحكومته بعدم العودة عن مسودة مشروع المعدل لقانون الضمان الاجتماعي .

حسان برر ان حكومته تدفع ثمن قرارات حكومات سابقة وترحيل أزمات وأن هذا القانون لم يكن ضمن برنامجه أو ضمن كتاب التكليف السامي، لافتا إلى أن التعديلات التي تمت وأعلنت اليوم على المسودة جاءت بعد التشاور مع النواب..

الشارع الأردني عموما لم يغير موقفه عن السابق فرفض التعديلات جملة وتفصيلا حيث لم يتغير المبدأ وجوهر التعديلات التي تمس حقوق المشتركين الحاليين والجدد ،وإنما تم ترحيل التنفيذ لعام 2030 , الا ان التعديلات مجحفة بحق المشتركين الحاليين والجدد وضربت بالحماية الاجتماعية عرض الحائط..

الخطير بالأمر أن الحكومة اليوم تحظى بدعم وحماية نيابية ، حيث تسابق الكثير منهم لاعلان قبول القانون ونسب فضل التعديلات الشكلية له أو لكتلته

قبل ذلك اتهم الرئيس لمن سبقه من حكومات بايصال الضمان لما وصل اليه الان , لكن وكما يبدو ان الرئيس تناسى عضويته بعدد من تلك الحكومات المتعاقبة واشغاله لحقيبة الاقتصاد فيها ..

هذا القانون وتعديلاته بات مرفوضا جملة وتفصيلا ، وسادت قناعة لدى الأردنيين أنه لم يعد مقبولا أن يتم الحل على حسابهم ومستقبلهم وأبنائهم لأجل مسؤولين وحكومات عبثوا بأموال الشعب..

 إقرار القانون دون مراجعة جوهرية قد تكون له تبعات سياسية وشعبية، حسب تصريحات لرئيس كتلة مبادرة النيابية احمد هميسات , الذي حذر من أن مصير الحكومة الحالية قد يكون مشابهاً لمصير حكومة الدكتور هاني الملقي التي واجهت احتجاجات شعبية واسعة على خلفية قانون الضريبة، بل اعتبر أن تداعيات قانون الضمان قد تكون برأيه أشد أثراً.

المطلوب قبل أي شيء ان تفرض الحكومة هيبتها بالقانون من خلال محاسبة المتسببين، وإعادة الأموال المنهوبة، وسداد ما تم اقترضاه من هذه الأموال، وإلغاء الهيئات المستقلة وتخفيض رواتب كبار المسؤولين ووقف الامتيازات , وليس جيب المواطن هو الحل ,غير ذلك فإن القانون مرفوض وعلى كل صاحب قرار بهذا الملف أن يتقّ الله ، وإلا فليرحل غير مأسوف عليه..

الشارع الأردني يغلي ويذكرنا برمضان "الملقي" ، الذي قاد وقتها قانون الضريبة الشارع للدوار الرابع وأطاح بحكومة الملقي, بينما رئيس الوزراء جعفر حسان  حاول أن يقول "ما أجبرنا على المر إلا الأمر منه" لكنه للأسف "أجا يكحلها عماها" ، فالتاريخ لا يجب أن يعيد نفسه والشاطر من يتعلم "كيس غيره" ونتمنى أن تصل الرسالة...




عدد المشاهدات : (4084)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :