رم - أعرب الرئيس ترمب عن استيائه الشديد من قرار المحكمة العليا الأمريكية الصادر بشأن التعريفات الجمركية، وصفا إياه بـ"الفظيع"، ومتهما بعض أعضاء المحكمة بالتأثر بـ"المصالح الأجنبية".
وبينما أبدى ترمب خجله من هذا الموقف القضائي، أكد أن القرار لا يقيد صلاحيات الرئيس في فرض رسوم مستقبلية، بل إنه يمنحه دافعا لسلوك مسار بديل وصفه بأنه سيكون "أقوى" من خيار الرسوم نفسه.
سياق الحدث وخلفياته السياسية والقانونية
تعود هذه الأزمة إلى سلسلة من القرارات التي اتخذتها إدارة ترمب لحماية الصناعة في أمريكا عبر فرض تعريفات جمركية مرتفعة على الواردات، وهو ما أثار جدلا قانونيا واسعا حول صلاحيات الرئيس التنفيذية.
ويعد هذا الصدام مع المحكمة العليا تحولا جوهريا، حيث دائما ما راهن ترمب على التعيينات القضائية التي أجراها لضمان دعم سياساته.
ويرتبط هذا التوتر الداخلي بتفاعلات دولية؛ حيث تراقب دول مثل فنزويلا، التي يقودها مادورو، هذه النزاعات القانونية باعتبارها مؤشرا على مدى قدرة ترمب على استخدام سلاح "العقوبات والرسوم" ضد خصوم أمريكا، بالإضافة إلى موقف "الاحتلال" الذي يهتم باستقرار السياسات التجارية الأمريكية لضمان استمرار الدعم الاقتصادي.
تفاصيل الانتقادات والمسارات البديلة للإدارة
في سلسلة من التصريحات الميدانية، لم يتردد ترمب في شن هجوم لاذع على الجسم القضائي، معتبرا أن "الدول الأخرى سعيدة للغاية" بهذا الحكم، لكنه استدرك بالتوعد قائلا: «لن يفرحوا كثيرا، فلدينا خيارات بديلة».
هذا الطريق البديل، حسب ترمب، كان من المفترض سلوكه منذ البداية، وهو يعتمد على صلاحيات رئاسية "أقوى" قد تتجاوز مجرد فرض ضرائب على الحدود.
ويرى محللون أن حديث ترمب عن "الصلاحيات الأقوى" قد يعني اتخاذ إجراءات تنفيذية مباشرة لتقييد التجارة أو فرض قيود أمنية على سلاسل التوريد، وهي مسارات قد تكون أكثر تعقيدا من الرسوم الجمركية التقليدية.
وأكد ترمب أن القرار القضائي، رغم سلبيته، إلا أنه كشف عن ثغرات سيستغلها لتعزيز موقفه التنفيذي.
تعكس هذه التصريحات حالة من الانقسام العميق داخل مؤسسات الحكم في أمريكا. فبينما تحاول المحكمة العليا كبح جماح التوسع في الصلاحيات الرئاسية، يبدو ترمب مصمما على المضي قدما في استراتيجية "أمريكا أولا".
إن هذا الصراع الداخلي يضعف - نسبيا - من ثبات السياسة الخارجية تجاه الملفات الاقتصادية الحساسة، سواء مع الصين أو حتى في الموقف من الاحتلال وقضاياه المالية.
ومن المرجح أن المسار الذي يتوعد به ترمب سيؤدي إلى جولة جديدة من التقاضي، لكنه سيكون قبل ذلك أداة للضغط السياسي الداخلي والخارجي.
واضاف انه هناك العديد من القوانين الفيدرالية الأخرى تخول الرئيس فرض رسوم جمركية وأنه سيوقع اليوم على فرض رسوم جديدة بنسبة 10%