قبل نحو شهر من موعد انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين، أعلن المخرج مهند الصفدي انسحابه من سباق الترشح لمنصب النقيب، ليبقى الدكتور هاني الجراح المرشح الوحيد، ما يمهّد لفوزه بالتزكية في حال عدم تقدم أي مرشح جديد خلال المدة القانونية المحددة.
هذا التطور أعاد ترتيب المشهد الانتخابي سريعاً، وحوّل الاستحقاق من منافسة مفتوحة إلى مسار شبه محسوم، في انتظار اكتمال الإجراءات الرسمية.
⸻
التزكية… سابقة نقابية متكررة
فوز المرشحين بالتزكية ليس أمراً مستحدثاً في الحياة النقابية الأردنية، بل تكرر في أكثر من نقابة مهنية خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى موقع النقيب أو بعض مواقع المجالس.
من الأمثلة التي شهدت دورات انتخابية حُسمت فيها بعض المواقع بالتزكية:
•نقابة المهندسين الأردنيين، حيث جرت في دورات سابقة انتخابات فازت فيها بعض مواقع الشعب الهندسية أو اللجان المركزية بالتزكية نتيجة توافقات مسبقة.
•نقابة الصحفيين الأردنيين، التي شهدت في إحدى دوراتها حسم بعض المقاعد بالتزكية نتيجة انسحاب منافسين قبل موعد الاقتراع.
•نقابة الأطباء الأردنية، حيث سُجلت حالات فوز بالتزكية في بعض فروع المحافظات أو مواقع داخل المجلس نتيجة غياب الترشح المنافس.
وتشير هذه السوابق إلى أن التزكية غالباً ما تكون نتاج توافقات مهنية، أو حسابات تتعلق بميزان القوى داخل الهيئة العامة، وليست بالضرورة دليلاً على غياب الحيوية النقابية.
⸻
واقع نقابي مثقل بالتحديات
تأتي انتخابات نقابة الفنانين في ظل ملفات شائكة تتطلب معالجة عاجلة، من أبرزها:
•تراجع حجم الإنتاج الدرامي والمسرحي المحلي.
•محدودية فرص التشغيل للفنانين خارج المواسم القصيرة.
•إشكاليات الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.
•الحاجة إلى تطوير أنظمة العضوية وتعزيز الشفافية المالية.
•إعادة صياغة العلاقة مع المؤسسات الرسمية والمنتجين.
ويرى فنانون أن التحدي الحقيقي لا يكمن في شكل الفوز، بل في قدرة المجلس المقبل على تحويل الاستقرار الانتخابي إلى برنامج إصلاحي عملي يعيد للنقابة دورها كجسم مهني ضاغط ومدافع عن أعضائه.
⸻
حظوظ مرتفعة حتى في حال ظهور منافس
وبحسب معطيات متداولة داخل الوسط الفني، فإن الدكتور هاني الجراح يُعد الأوفر حظاً بالفوز حتى في حال تقدم مرشح جديد خلال الأيام المقبلة، نظراً لما يوصف بامتلاكه قاعدة دعم واسعة وخبرة نقابية سابقة.
وبين من يرى في التزكية تعبيراً عن توافق، ومن يعتبرها انعكاساً لغياب المنافسة، يبقى الرهان الأكبر على ما بعد الانتخابات:
هل ستتمكن القيادة المقبلة من معالجة أزمات مزمنة طال انتظار حلّها؟
الأسابيع المقبلة ستحسم الشكل النهائي للمجلس الجديد، لكن التحدي الحقيقي سيبدأ بعد إعلان النتائج، لا عند إعلانها.
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |