رم - عاهد الدحدل العظامات
يتطلع الأردنيون إلى يوم الوفاء والبيعة كذكرى يحيا على قيدها الضمير، لا مُجرّد تاريخاً عابراً في روزنامة الزمن، ولا ماضٍ يُعاد إستحضاره؛ وإنما هو حدثاً يتجدد كل يومٍ تطلع فيه الشمس على طُهر ترابنا. نحِنْ إلى الحسين _طيب الله ثراه_ وكأن فاجعة الرحيل قد جرت بالأمس القريب. وننظر في عيون القائد أبا الحسين _حفظه الله _ ليسود الشعور بالأمل والاطمئنان على أن الوطن في أيادِ حُكمٍ أمينة، وأن لا خوفِ على مستقبلٍ قد أشرق مُنذ أن أشرق عهد الشبل الذي سار على خطى أبيه في بناء الوطن والإنسان.
في هذا اليوم الوطني، يرفع الأردنيون صوتَ حُبهم لوطنهم، ويُؤكدون على إلتفافهم حول قائدهم، ذلك من مُنطلق إيمانهم بإردنيتهم، وإرتباطهم بأرضهم، ووفائهم لقيادتهم، هذه ثوابت راسخة، ومبادئ لا الزمن ولا الضغوط تُغييرها. فالأردنيون ضمائرهم حيّة في الإنتماء، وقلوبهم ثابتة على حُب الأردن لا تتقلّب، ومواقفهم لا تحييد عن المسار الوطني.
وإننا في يومُ الوفاء، نستحضر سيرة قائدٍ عظيم، ورَجلٌ حكيم، قادَ مرحلة تأسيس دولتنا، وأرسى ركائز العدل فيها، ورسّخ مفهوم الوحدة فيها، في حين ظروفٍ لم تكُن بالسهلة. واليوم، هاء هو أرثه الذي تركه غدى قاعدةٍ لمسيرتنا المتواصلة؛ على كثرة العقبات، إلّا أنها لم تتوقّف.
الأردنيون بايعوا قائداً صان كرامتهم، وجعلها أولويةً في حُكمه، وغاية نهجه، فصارَ الأردن دولةً مبنيةً على أساسٍ من الإتزان، الذي خلق حالة وطنية مُتجانسة دفعت إلى إستقرارٍ عصياً على المُهددات، لا سيما في الوقت الذي تحولّت فيه الشعارات إلى مسار نهجٍ يُعمل به.
في هذا اليوم، يقف الأردنيون مرفوعي الرأس أمام مواقف بلادهم القوميّة، ومساعي جلالة الملك عبدالله المتواصلة والمؤثرة، لا سيما في الملف الفلسطيني والغزي، فكان الأردن بقيادة جلالته في طليعة المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني، وكان الأردن ولا يزال مُشرعاً أبوابه لحماية من إحتموا به، ولاذوا في أرجه عن وجه الموت، ومدافع الحرب، في موقفٍ عروبي خالص يشير إلى أن المبادئ واضحةً لا غُبار عليها.
وفي مُختصر القول عن هذا اليوم: فإن الوفاء والبيعة يومٌ يوكّد فيه الأردنيين أنهم أوفياء في بيعتهم، وأوفياء في إستحضار مسيرة التأسيس الذي الحُسين _طيب اللهُ ثراه _ وأوفياء كذلك في المُضي مع قائدهم أبا الحسين _حفظه الله _ في مواصلة مسيرة الرفعة والنهضة والحداثة.
مُجددين عهد الولاء للقيادة الهاشمية
ولزعيمٍ حكيم.. وقائد رحيم... وربُان سفينة وطن قاده إلى بر الأمان والإستقرار والإزدهار.