رم - د. عزت جرادات
*بالمناسبة المزعومة (للهولوكوست)، ووفق استطلاع لليونسكو، فإن ثلاثة إرباع المعلمين في منظومة الاتحاد الأوروبي قد أفادوا بوجود ما يسمى (باللاسامية) بمستوى عالٍ، وتحمل شعارات الرفض لهذه (الهولوكوست) لدرجة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أظهر الاستطلاع تدني مستوى الاهتمام بالموضوع نفسه من قبل الغالبية العظمى من المعلمين.
*شارك في الاستطلاع (2030) معلماً من (23) دولة من الاتحاد الأوروبي خلال الفترة (آب 2024- أيار2025).
*جاءت هذه النتائج على الرغم من توفير المصادر والنشرات التدريبية لتوعية المعلمين حول تلك المزعومة- الهولوكوست، هذا بالإضافة إلى تضمين المناهج للتعريف بذلك في مناهج (8) ثماني دولٍ أوروبية، وتوفير برنامج الكتروني (ON LINE) حول خطاب الكراهية والعنف تاريخياً، وبخاصة موضوعي: العنصرية واللاسامية).
*ما هي (اللاسامية):
يشير مصطلح (السامية) إلى الشعوب من سام بن نوح عليه السلام، ويشمل العرب واليهود والآراميين والأكاديميين، وغيرهم من شعوب الشرق الأوسط، وقد تمكن الكتّاب اليهود، وبخاصة المتصهينون منهم، من تحويل الأساطير والروايات الزائفة إلى شعارات تستغلها الهيئات الإسرائيلية بشكل خاص في المواقف السياسية أو التعرض لأي يهودي بالأذى حيثما وُجد، ولو في القطب الشمالي، بوصف ذلك الاعتداء بمعاداة السامية، ومن الأمثلة الإعلامية المعاصرة ما يلجأ إليه نتنياهو في تعقيبه على ذلك الاعتداء فورا بمعاداة السامية.
*بدأ ذلك منذ القرن التاسع عشر، ومع تصاعد (المسألة اليهودية) في أوروبا، حيث بلغت الكراهية لسلوكهم ذروتها، استغل الكتّاب اليهود، تلك الحالة كلما وقع أي حدث، فردي أو جماعي، ليهودي أو فئة منهم، ووجد ذلك قبولاً أوروبياً لدوافع التخلص منهم وحل المسألة اليهودية في أوروبا.
*خلاصة القول:
-اصحبت روايات الهولوكوست أو (المحرقة اليهودية) من الأساطير المؤسسة للحركة الصهيونية كوسيلة للابتزاز تحت شعار (معاداة السامية)، وأصبح كل من ينتقد إسرائيل وممارستها وجرائمها (لاسامياً).
-فالدوائر الأكاديمية العالمية تظل معنية بالسؤال الجريء: ما مدى صحة ومصداقية هذه المحرقة التي ترسخت كذريعة ابتزازية بأيدي الحركة والدولة الصهيونية.
-ويعتبر استطلاع اليونسكو، آنف الذكر، مدخلاً لعودة البحث الموضوعي نحو الحقيقة، فقد كشف الاستطلاع حقيقة تلك المشاعر، وبخاصة لدى الأجيال المدرسية.