ما بين ذاكرة السمك ومبادرة الداخلية .. آن الأوان للتشميس!!


رم - شادي الزيناتي

جرائم نوعية وأحداث مجتمعية باتت تطل علينا بين الفينة والأخرى لتخدش حياء واستقرار المجتمع الأردني المحافظ والمتماسك ما يدعو للوقوف طويلا والتفكير مليا ودق ناقوس الحذر قبل أن تتفاقم مثل هذه الحوادث لتصبح ظواهر ربما لا نستطيع تجبير الكسور بعد حدوثها

المخدرات والاتاوات ؛ وجهان لجريمة واحدة وكثير منها تؤدي للأخرى، ورغم التصريحات والتحذيرات والجهود المبذولة الا أن هناك إجراءات يجب اتخاذها بشكل سريع وبكل جدية في جهادنا المستمر ضد هذه الآفات المجتمعية

والتي أولها بأن نمسك الرأس الكبير أو الرؤوس التي تقف خلف هؤلاء والذين لم نسمع عنه أو عنهم يوماً، ويتم الإعلان والتشهير بهم ولا اقصد هنا صغار المروجين بكل تأكيد

ويجب علينا أن نغلّظ العقوبة "تعاطي وتجارة" ، وأن تكون رادعة بكل معنى الكلمة خاصة للمروجين مع عدم شمولهم بأي قانون عفو عام ونشر أسمائهم في وسائل الإعلام..

وقبل ذلك يجب أن نعترف أننا ممرا للمخدرات، وأن الأمر أصبح ظاهرة يجب التصدي لها وتكثيف الجهود المجتمعية والحكومية بمواجهتها وعدم ترك نشامى الأمن العام والمكافحة لوحدهم في هذه الحرب المفتوحة والتي تكثر جبهاتها داخليا وخارجيا

وأول تلك الجهود إضافة للتوعية المستمرة وفتح مراكز علاج الإدمان وتغليظ العقوبات ودعم الجهات المختصة بكل ما تحتاج ، هو وقف المحسوبيات والتوسط لكل شخص منهم، وكل من يحاول أو يعمل على ذلك لأحد منهم "يتم تشميسه" مهما كان موقعه الرسمي أو المجتمعي، وأسألوا الحكام الإداريين ومكاتب المكافحة عن أولئك الذين باتوا يمتهنون فن الواسطة اما لغايات انتخابية أو شعبوية أو مادية في بعضها..

‎حينما انتقدنا مبادرة العزاء والجاهات التي اطلقها وزير الداخلية سابقا وقلنا ان المخدرات والبلطجة والاتاوات أهم لنطلق مبادرات الداخلية تجاهها ، هاجمنا البعض وكأننا خرجنا عن الملة، إلا أن الزمن كان كفيل بصحة رأينا وصوابه وما يحدث الآن أكبر دليل..

زينة رحمها الله قتلت بيد متعاطي للمخدرات حتى وإن كان شقيقها فلم يشفع لها ذلك.. والزميل فيصل التميمي تم الاعتداء عليه وعلى عائلته من قبل أصحاب سوابق في المخدرات والبلطجة ..

ووزير في هذه الحكومة وزميل للفراية اقام أربعة أيام للعزاء ولم يحترم مبادرة زميله

ونصف وزراء هذه الحكومة على الأقل نراهم في الجاهات ،هم وكثير ممن كتب وأعلن تأييده لمبادرة وزير الداخلية..

‏في السياق.. خمسة وزراء خرجوا علينا لأجل الإعلان عن إجراءات الحكومة ضد إلقاء النفايات العشوائي وذلك بعد انتقاد جلالة الملك وسمو ولي العهد المباشر لهم ، وقامت الحكومة برشق البلد بالكاميرات إضافة لتلك الموجودة أصلاً وبدأ تحرير المخالفات والتهديد والوعيد حتى بالخطاب الرسمي تم مس كرامة المواطنين بكلمة "عيب عليك"، لكن في ذات الوقت لم نسمع صوتا أو حتى همسا لأحد من الحكومة كلها على ما يحدث من جرائم فظيعة وسوء إدارة من الجهات الرسمية بإستثناء جهود الأمن العام لهذا الملف..


اعتدنا في المجتمع الأردني على "ذاكرة السمك" التي سرعان ما تُطوى ، وعلى ان حدثا يطوي الذي يسبقه والشواهد كثيرة وفي كل الملفات وهذا تجيده الحكومات ، لكن ندعو الله هذه المرة ألا نُفجع بأمر أو حادثة جديدة وأن تلقى مطالب الشعب قلبا وعقلا وأذنا واعية من الحكومة..




عدد المشاهدات : (4709)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :