رم - دعاء الموسى
على الرغم من المنافسة الكبيرة والإثارة الواضحة التي تشهدها أندية المحترفين، بعد العودة من فترات التوقف التي امتدت لنحو 80 يومًا، إلا أن غياب الجماهير غير المبرر عن المدرجات ما زال حاضرًا وبصورة لافتة، ليطرح العديد من علامات الاستفهام حول أسباب هذا العزوف في مرحلة يفترض أن تكون الأكثر احتياجًا للدعم والمؤازرة.
المشهد الحالي في الملاعب بات غريبًا على جماهير الكرة الأردنية ومتابعيها، حيث تحوّلت المدرجات في عدد كبير من المباريات إلى مقاعد شبه خالية، في صورة لا تليق بحجم المنافسة ولا تعكس قيمة الدوري، ولا تتناسب مع الطموحات التي تعمل الأندية على تحقيقها، سواء على مستوى النتائج أو بناء فرق قادرة على المنافسة والاستمرارية.
ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها إدارات الأندية، والتعاقدات التي أُبرمت، والعمل الفني المتواصل من الأجهزة الفنية واللاعبين، إلا أن غياب الجماهير ينعكس بشكل واضح على الأجواء العامة للمباريات، ويُفقدها جزءًا كبيرًا من حماسها وروحها، باعتبار أن الجمهور كان ولا يزال عنصرًا أساسيًا في منظومة كرة القدم.
ويؤكد متابعون أن استمرار هذا الغياب لا يخدم اللعبة، ولا يواكب حجم الإنجازات والتطور الذي تحاول الأندية إظهاره داخل الملعب، الأمر الذي يستدعي وقفة جادة من الجميع، سواء من إدارات الأندية أو الجهات المعنية، لإعادة الجماهير إلى مكانها الطبيعي في المدرجات، وتحفيزها للحضور والتفاعل، بما يليق بقيمة كرة القدم المحلية.
ويبقى السؤال الأبرز مطروحًا: هل تستعيد الملاعب نبضها بعودة الجماهير، أم يستمر المشهد الصامت في وقت تحتاج فيه الكرة الأردنية لكل صوت ودعم.