رم - محرر الشؤون البرلمانية
استكمالاً لملف سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، فجّرت النائب رانية الخليفات جملة من التساؤلات الحادة حول صرف مكافآت مالية لأعضاء مجلس المفوضين، معتبرة أن ما جرى يفتح الباب أمام شبهة مخالفة قانونية تستوجب التحقيق والمساءلة.
وقالت الخليفات إن معلومات وردتها تؤكد أن مكافأة بقيمة 500 دينار صُرفت لأعضاء مجلس المفوضين بقرار داخلي فقط، ودون الحصول على موافقة رئاسة الوزراء، رغم أن قانون سلطة إقليم البترا ينص صراحة على ضرورة موافقة رئاسة الوزراء قبل صرف مثل هذه المكافآت.
وتساءلت النائب صراحة هل يُعدّ هذا الإجراء مخالفة صريحة للقانون؟، وهل توجد شبهة إخفاء كتاب رسمي صادر عن دولة جعفر حسان، ورد إلى سلطة إقليم البترا، يتضمن منع تقاضي هذه المكافأة؟.
وطالبت الخليفات بفتح تحقيق موسّع وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بأي تجاوز، مع إعادة أي أموال صُرفت بغير وجه حق إلى الخزينة.
وفي سياق متصل، كشفت الخليفات أن رئيس سلطة إقليم البترا الحالي يتقاضى راتباً شهرياً مقداره 3000 دينار، إضافة إلى 500 دينار مكافأة و500 دينار بدل مبيت، فضلاً عن استثناء رسمي يتيح له صرف 2500 دينار مكافأة إضافية، ليصل مجموع ما يتقاضاه إلى نحو 6500 دينار شهرياً، دون احتساب المياومات وبدلات السفر.
وبيّنت أن هذا الاستثناء حق مشروع كونه مستندًا إلى كتاب رسمي صادر عن دولة رئيس الوزراء السابق بشر الخصاونة، لكنها طرحت سؤالاً جوهرياً قائلة هل اقترن هذا الاستثناء بإنجازات أو أفكار استثنائية انعكست فعليًا على البترا وخدمة الصالح العام؟.
كما تساءلت عن جدوى مكافآت أعضاء مجلس المفوضين، والتي بلغت وفق حساباتها نحو 60 ألف دينار خلال عامين فقط (500 دينار × 24 شهرًا × 5 مفوضين)، متسائلة إن كانت هذه المبالغ لم تكن أولى بأن تُحدث أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.
ورداً على ما وصفته بمحاولات التشكيك بنزاهتها والهجوم عليها، أكدت الخليفات أن موقفها من سلطة إقليم البترا ليس وليد اللحظة، مشيرة إلى أن أول منشور لها حول أداء السلطة كان في أيار من العام الماضي، أي بعد فترة قصيرة من انعقاد الدورة الأولى، ما يعكس بحسب قولها نهجاً رقابياً ثابتاً منذ البداية.
وشددت على أنها لا تملك أي مصالح أو استثمارات أو منافع شخصية في الإقليم، قائلة: “ليس لي في البترا لا ناقة ولا جمل، ومن يملك دليلًا على غير ذلك فليقدّمه للرأي العام”.
وأكدت الخليفات أن ما تقوم به يندرج ضمن الدور الدستوري للنائب في السؤال والرقابة والتشريع، مشددة على أنها ماضية في هذا المسار “لتكون بريئة أمام الله”، ولن تتراجع رغم التحديات.
وختمت بالقول إن لديها ملفات ومعلومات إضافية قيد المراقبة والتدقيق، داعية المدافعين عن هذه المنشأة الحكومية إلى “حفظ خط الرجعة” في حال ثبوت مخالفات أكبر، كما وجهت نداءً إلى القيادات والوجهاء والنواب للوقوف معها من أجل البترا وشبابها وبناتها.
وأكدت أنها ستبقى صوتاً للشباب والشابات، والعاطلين عن العمل، والمظلومين، وأبناء منطقتها ومحافظتها، وشعب الأردن كافة، “إلى أن يُصلَح ما يمكن إصلاحه".