الانهزامية ليست حالة عفوية


رم - الانهزامية ليست حالة عفوية أو ضعفًا فرديًا معزولًا، بل هي نتاج مشروع مقصود يصبّ مباشرة في مصلحة الكيان الصهيوني، عمل على بنائه وترسيخه داخل عقول الضعفاء والمترددين، بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها في العالم. والغاية من هذا المشروع واضحة: فرض الاستسلام للواقع الذي يفرضه الكيان الصهيوني، وتسويقه بوصفه قدرًا لا يُقاوَم، وقبول الهيمنة الأمريكية وحلفائها في المنطقة كأمر واقع لا بديل عنه.

في المقابل، فإن نقيض الانهزامية… الوعي، والإرادة، وامتلاك الثقة بالحق والقدرة على الفعل، هو ما يشكّل جوهر المقاومة الحقيقية. ومن لا يحمل هذا الشعور الانهزامي، ولا يخضع لمنطقه، هو القادر على النهوض في وجه هذه الحالة المهيمنة اليوم، وكسر سرديتها، وإعادة الاعتبار لفكرة المواجهة بوصفها خيارًا تاريخيًا لا ترفًا شعاريًا.
فالحياة، في جوهرها، ليست إلا وقفة عز.

طارق خوري



عدد المشاهدات : (4520)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :