رم - قال الباحث الاستراتيجي لدى وزارة الخارجية السورية، عبيدة غضبان، الأحد، إن كافة "الجبهات" هدأت عما كانت عليه خلال ساعات الصباح والليلة الماضية بعد توقيع الاتفاقية مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وأكد غضبان، لـ"المملكة"، أن وحدة الشعب السوري وتماسكه بكل مكوناته هي الأساس الصلب لأي استقرار دائم.
وأوضح أن اتفاق وقف إطلاق النار مع "قسد" يجسد النهج الراسخ القائم على تغليب لغة العقل والحوار والتوافق بما يحفظ الحقوق والكرامة والسلم الأهلي ويؤسس لشراكة وطنية مسؤولة.
وأضاف "نأمل من قسد الالتزام بالاتفاقية الموقعة مع الحكومة ولا نتوقع التفافها عليها"، مشددا على أن "طبيعة العملية السياسية هذه المرة أكثر حزماً وأكثر حسماً"، وليست كما في المرة الماضية "عملية تفاوضية" شهدت "التلكؤ والمراوغة" والدخول في التفاصيل.
وأكد أن "البنود واضحة" وأن هناك التزاماً بتنفيذها، ولا خيار للمفاوضة عليها أو محاولة الالتفاف عليها كما كان الوضع في السابق.
وأوضح غضبان أن المشهد الميداني تغيّر بفعل عاملين رئيسيين مهّدا للوصول إلى الاتفاق، أولهما انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، وهو ما قال إنه “سحب ورقة كبيرة” كانت قوات سوريا الديمقراطية تراهن عليها، والمتمثلة بالحليف الأميركي، مشيراً إلى تنفيذ عمليات عديدة بالتعاون مع التحالف من دون مشاركة قسد.
وأضاف غضبان أن العامل الثاني هو المرسوم الرئاسي الذي ألغى سياسياً وعملياً الذريعة الرئيسية لوجود “قسد”، إذ كانت تزعم أنها موجودة لحماية الأكراد وحماية التنوع.
ورأى أن الاتفاق مع "قسد" يمثل لها "مخرجاً وفرصة تاريخية" للمشاركة والمساهمة في بناء الدولة، بدلاً من وضع السوريين جميعاً "رهينة" تحت سيطرتها.
وأكد الأمل في رؤية "خطوات جدية وملموسة" لتنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى وجود "ترحيب كبير"، وأن الهدف هو "تحقيق الدمج"، وأن الاتفاق يُنتظر أن يشكل بداية تفضي إلى "حالة من الاستقرار وحفظ الدماء والمقدرات" للسوريين جميعاً.
وكان الشرع وقع على اتفاق جديد مع "قسد"، ينص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ “قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.