رم - والأردنيون يتحرون ليلة القدر في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك ويتابعون أخبار الحرب التي تتساقط شظايا صواريخها على أراضٍ مختلفة في وطننا الحبيب ما يجعلنا في عين العاصفة وفي بؤرة الصراع وما يترتب على ذلك من مسؤوليات كبيرة على ابناء جيشنا البطل وأجهزتنا الامنية وما يترتب على المواطنين من سوء المزاج العام كلما انطلقت صفارات الإنذار …
في هذه الأثناء الدقيقة و الأجواء الصعبة.. تركز الحكومة على إقناع المواطنين وقبلهم النواب بمشروع قانون ضمان اجتماعي ظالم أرسلته إلى مجلس النواب يأخذ من ( تحويشة) المشاركين في صندوق تقاعد الضمان ويخفض رواتب تقاعد الموظفين عند تقاعدهم… ويزيد عدد الاشتراكات ويرفع سن التقاعد إلى 65 خمسة وستين عاماً… وتعبث تعديلات القانون بمواد القانون السابق لغير صالح المواطنين فيما الحكومة تمد يدها على تحويشات الناس في صندوق استثمار اموال الاستثمار وتقترض من 11 مليار دينار من الصعب سدادها.
بإختصار الناس بأيش والحكومة بأيش ؟
زمان كانت الحكومات ترصد مبالغ قبل العيد ك(عيديات) للموظفين والمتقاعدين والفقراء والمحتاجين… مما يساعدهم في تأمين احتياجات العيد وتصنع عندهم وعند عائلاتهم الفرح…..بينما في الآونة الأخيرة فإن الحكومات أصبحت حكومات جباية، استثمارها الوحيد المواطن وجيبه حتى أصبحت غالبية المواطنين فقراء.
هذا غير تنصلها من واجبها الدستوري بتأمين عمل لمواطنيها إلى أن تفاقمت البطالة بنسب عالية لم تصل لها البلاد من قبل.
ما بنقول: إلا يا حكومة ابحثي عن حلول غير جيوب الناس الذين افقرتموهم وخلوا الناس بحالهم وبفقرهم وببطالة شبابهم وبعنوسة بناتهم المرتفعة.
لا تنكدوا على الناس اتركوهم وابتعدوا عنهم في هذه الأيام والليالي الفضيلة اتركوهم يدعون الله بأن يرزقهم ويوسع عليهم يزرقهم عملاً لأبنائهم المتعطلين عن العمل وبعضهم من #قدامى_الخريجين الذين تخرج كثير منهم منذ سنوات طويلة.
اتركوهم يدعون لبناتهم وأبنائهم بالزواج وأن يبنون بيوتاً وينشؤون أُسراً تكون لبنات قوية في مجتمعنا الأردني الطيب.
ابتعدوا عن الناس والزموا الهدوء اتركونا بحالنا ندعوا الله لوطننا بالأمن والأمان والخير والسلام وأن ندعوا الله للمومنين والمستضعفين من أمتنا بالنصر والتمكين.
د. عساف الشوبكي