رم - التهابات الجهاز التنفسي العلوي من أكثر الأمراض شيوعًا التي تصيب الأنف، الجيوب الأنفية، البلعوم، والحنجرة. وغالبًا ما تترافق هذه الالتهابات مع أعراض تشبه نزلات البرد، لكنها قد تنجم عن فيروسات أو بكتيريا، وتختلف شدتها بين حالات خفيفة مثل السعال والزكام، وأخرى أكثر حدة قد تتطلب تدخلًا طبيًا مثل التهاب الحلق.
فهم سبب الإصابة بدقة، سواء كان فيروس الإنفلونزا أو عدوى بكتيرية، يُعتبر الخطوة الأساسية نحو علاج فعال وتجنب أي مضاعفات محتملة.
أعراض وأسباب التهابات الجهاز التنفسي العلوي
تختلف أعراض التهابات الجهاز التنفسي العلوي بحسب الجزء المصاب ونوع العدوى، حيث تؤدي الإصابة عادةً إلى تورم الأنسجة والتهابات خفيفة أو متوسطة. وفقًا لما نشره موقع Cleveland Clinic، تشمل العلامات الأكثر شيوعًا:
الحمى وارتفاع درجة الحرارة.
التهاب الحلق والسعال المستمر.
سيلان أو انسداد الأنف والعطس المتكرر.
بحة الصوت أو فقدانه مؤقتًا.
التعب العام وآلام الوجه.
تضخم الغدد الليمفاوية.
أسباب التهابات الجهاز التنفسي العلوي
تحدث معظم حالات التهابات الجهاز التنفسي العلوي نتيجة العدوى الفيروسية، والتي تنتقل عادة عبر الرذاذ المتطاير عند السعال أو العطس، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة.
ومع ذلك، قد تكون البكتيريا والفطريات سببًا أيضًا، ومن أبرز المسببات:
فيروسات نزلات البرد الشائعة.
فيروسات الإنفلونزا (A و B).
فيروس كورونا والفيروس المخلوي التنفسي (RSV).
البكتيريا العقدية مثل تلك المسببة لالتهاب الحلق.
الفطريات، وهي غالبًا غير معدية ولا تنتقل من شخص لآخر.
مضاعفات ومخاطر التهابات الجهاز التنفسي العلوي
على الرغم من أن نزلات البرد غالبًا ما تكون خفيفة، إلا أن إهمال علاج التهابات الجهاز التنفسي العلوي قد يؤدي إلى انتشار العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يسبب مضاعفات خطيرة، أبرزها:
الالتهاب الرئوي.
التهاب السحايا.
الحمى الروماتيزمية.
تعفن الدم وتلف الأعضاء.
وتزداد خطورة هذه المضاعفات لدى كبار السن، حديثي الولادة، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
تشخيص وعلاج التهابات الجهاز التنفسي العلوي
يعتمد علاج التهابات الجهاز التنفسي العلوي على نوع المسبب، والذي يتم تحديده عادةً عبر الأعراض السريرية أو الفحوصات المخبرية مثل المسحات.
العدوى الفيروسية: لا تستجيب للمضادات الحيوية، وعادة ما تختفي تلقائيًا خلال أسبوعين مع الراحة وشرب السوائل بانتظام.
العدوى البكتيرية: تتطلب تناول المضادات الحيوية، ويجب الالتزام بإكمال كامل الجرعة حتى بعد تحسن الأعراض لضمان الشفاء الكامل.
ويُنصح بمراجعة طبيب الطوارئ فور ظهور أعراض حادة مثل صعوبة التنفس، ألم الصدر، أو ارتفاع شديد في الحرارة لاتخاذ الإجراءات الطبية المناسبة بسرعة.
نصائح للوقاية من التهابات الجهاز التنفسي العلوي
يمكن تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي والحد من انتقال العدوى للآخرين من خلال الالتزام بإجراءات وقائية بسيطة، أبرزها:
غسل اليدين بانتظام وتعقيم الأسطح المشتركة.
الحصول على اللقاحات الموصى بها وفق الإرشادات الصحية.
تجنب مشاركة أدوات الطعام والشراب مع الآخرين.
ارتداء الكمامة عند مخالطة أشخاص مصابين أو يعانون من أعراض تنفسية.
تُعد معظم التهابات الجهاز التنفسي العلوي حالات مؤقتة يمكن التعامل معها منزليًا بالراحة وعلاج الأعراض. ومع ذلك، يبقى الانتباه لطبيعة الأعراض ومدتها أمرًا ضروريًا لتمييز الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا، ضمانًا للشفاء الكامل وتجنب أي مضاعفات صحية محتملة.