وين التحقيق يا وريكات .. !


رم - فارس كرامة

أعاد رئيس اللجنة المؤقتة للنادي الفيصلي تسليط الضوء على ملف بالغ الحساسية، بعد كشفه عن قضية لاعب يطالب النادي بمبالغ مالية استناداً إلى عقد غير موثق في سجلات النادي ولا لدى اتحاد كرة القدم، رغم حمله ختماً رسمياً وتوقيعاً منسوباً إلى أمين سر سابق.

المعطيات التي تم الكشف عنها تشير إلى وجود شبهة خطيرة، خاصة بعد نفي أمين السر السابق أحمد أبو السندس أن يكون التوقيع توقيعه، الأمر الذي يضع القضية في إطار احتمال التزوير في وثيقة رسمية ترتب عليها التزام مالي يقدّر بنحو 14 ألف دينار.

وتزداد تعقيدات الملف مع تأكيد رئيس اللجنة المؤقتة أن اللاعب ذاته غير معروف داخل أروقة النادي، وأنه لم يتمكن من العثور على أي شخص يعرفه أو يتذكره، ما يثير تساؤلات حول كيفية نشوء هذا العقد، والجهة التي قامت بإعداده، والظروف التي سمحت بظهوره دون أي توثيق رسمي.

ورغم خطورة ما تم الكشف عنه، إلا أن الملف ما زال يثير الجدل لعدم الإعلان حتى اللحظة عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية، أو توضيح ما إذا تم الرجوع إلى إدارات سابقة أو الاستماع إلى إفادات الأطراف ذات العلاقة، إضافة إلى غياب أي خطوة معلنة لتحويل القضية إلى الجهات القضائية أو الرقابية المختصة.

كما أن توقيت طرح هذه القضية فتح باب التأويل، خاصة في ظل الحديث المتزامن عن المرحلة المقبلة داخل النادي فيما يتعلق بالانتخابات، ما يدفع للتساؤل حول فتح هذا الملف في هذا الوقت تحديداً .

وفي سياق متصل، كان رئيس اللجنة المؤقتة قد أشار إلى حجم الدعم المالي الذي قُدم للنادي، والذي قارب مليوناً و400 الف دينار، مبيناً أن الجزء الأكبر منه جاء من رئيس اللجنة وأعضائها، هذا التصريح بدوره أعاد طرح ملف الشفافية المالية، ودور بقية الداعمين، وآلية إدارة الموارد، ومدى وضوح الصورة أمام الجماهير.

يبقى الثابت أن استمرار أي لجنة مؤقتة لا يرتبط بالخطاب الإعلامي ولا بالظهور في منصات الملاعب بل هنالك عوامل عدة مثل التجانس والدعم وبقدرتها على معالجة الملفات الحساسة بوضوح، وفتح القضايا حتى نهايتها، ومصارحة الجمهور بكل التفاصيل دون انتقائية أو تأخير.

قضية العقد غير الموثق لم تعد تحتمل التأجيل أو الاكتفاء بالكشف الإعلامي، فإما مسار تحقيق واضح، أو إحالة قانونية صريحة، أو توضيح كامل للرأي العام، لأن ما طُرح يتجاوز كونه خلافًا مالياً، ويمس جوهر النزاهة الإدارية داخل القلعة الزرقاء .



عدد المشاهدات : (9422)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :