رم - فارس كرامة
"اثرنا كتابة المقال باللغة الشعبية حتى تتمكن الحكومة من فهم ما نقول حيث نفذت كل مصطلحات اللغة العربية الفصحى دون ان نجد اي استجابة او وقرار يبعث فينا الامل"
من المضحك المبكي فعلاً إن وزير الإدارة المحلية طالع يسولف عن "متسوق خفي" مشان يقيم رؤساء البلديات واللجان، وكأنا قاعدين بمطعم وجبات سريعة وبنستنى تقييم "السندويشة" ونظافة الطاولة، مش بوطن البنية التحتية فيه قاعدة بتنهار مع كل شتوة.
يعني يا معالي الوزير، وين راحت معايير الاختيار والتعيين بالأصل؟ مش هاي اللجان الي قمتم باختيارها؟ يا ريت تطلع وتحكي للناس شو الأسس اللي عينتوا عليها قبل ما تبلشوا تدوروا بـ "الخفاء" على فشل واضح زي عين الشمس؟
التقصير يا معالي الوزير مش "إبرة بكومة قش" ولا بدو متسوق خفي يدور عليه بالممرات.
التقصير فاقع بشوارع الكرك وإربد والبلقا والزرقا اللي قلبت مسابح أولمبية بأول "رشة مطر"، وواضح أكثر بالعبارات الصندوقية اللي صارت "قبور مائية" للناس.
المتسوق الحقيقي هو المواطن اللي غرق بيته، وهو السائق اللي سيارته "غرزت" بحفرة ما شافها المتسوق الخفي بتقريره السري. عن أي أداء بتحكوا والنتائج بتصرخ بالشوارع؟
يعني بدكم عدسات مكبرة لتشوفوا عطاءات التخطيط والصيانة اللي بتنمنح بطرق "مش قانونية"؟ هاي مش "هفوة إدارية" بتتعالج بتقرير سري، هاي جريمة إدارية كاملة وموثقة بسجلات وزارتكم اللي ما بتتحرك إلا لما "يقع الفأس بالراس".
بصراحة، قصة المتسوق الخفي هي محاولة للالتفاف على "الرقابة الشعبية" لا أكثر. المواطن اللي بيدفع ضرائب هو "المتسوق العلني" وهو الوحيد اللي بيعطي تقييم، وتقييمه إلكوا اليوم هو "صفر مكعب".
وبدل ما نبعث موظف يتخفى بين المكاتب، افتحوا فيديوهات الناس على الموبايلات وشوفوا الواقع والخراب ، الوضع مش بدو تقييم، بدو "نفضة" تطيح بكل واحد وقع على مخطط في قلب وادي، أو رخص بناء بمجرى سيل.
وقصة "اللجان الفنية" ودراسة الملفات، هاي مجرد "إبر تخدير" ولف ودوران, ليش بدنا لجان مشان نعرف "الاعتداءات على الأودية" وهي بالأصل مرخصة من بلدياتكم وموصلها مي وكهرباء بموافقتكم؟
اللجان ببلدنا صارت "مقبرة" للمحاسبة حتى حكاية "تثبيت عمال الوطن" اللي طلعت فجأة هي مجرد "رشوة عاطفية" مشان تسكيت الناس بوسط الغرق ,إحنا مع حقوق العمال، بس مش لازم تكون غطاء لفشل المدراء واللجان في تأمين حياة الناس, وقبل التثبيت رجع للموظفين حقوقهم الي صادرتوها مع اللجان ونزلتوا مكافاتهم وخرتوا بيوتهم فيها ..
شكلكم خلطتوا بين إدارة فندق وبين إدارة أزمات وطن بيغرق بـ "شبر مية", المتسوق الخفي أداة انعملت مشان يشوفوا ابتسامة الموظف ونظافة المكتب، بس مستحيل يحكيلك إنه الشارع اللي قدام البلدية جرفه السيل. يا معالي الوزير: الناس شايفة الشمس والوزارة بتدور عليها بـ "شمعة" المتسوق الخفي.
اوقفوا المسكنات، الوجع وصل للعظم وما عاد ينفع معه "تمثيليات" ..