رم - حذر مختصون من مغبة التصعيد المتزايد والمخاوف من استغلال الحكومة الإسرائيلية الأوضاع في المنطقة لفرض إجراءات جديدة على الأرض،خصوصا في مدينة القدس والضفة الغربية، مشيرين إلى أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودا مشددة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى وصلت إلى حد إغلاقه أمام أعداد كبيرة من المصلين .
وقالوا أن الأردن صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس و يواصل جهوده الدبلوماسية للتصدي لأي إجراءات تمس بالوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى والحفاظ على حرية العبادة فيه .
لفتوا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من التوتر الأمني غير المسبوق، الامر الذي يدعوا إلى التحذير من استغلال هذه الظروف لفرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في الضفة الغربية ومدينة القدس الشرقية .
المحلل السياسي والقانوني الدكتور مصطفى عواد أشار إلى فرض القوات الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة في محيط المسجد الأقصى و إغلاق عدد من أبوابه ،تهدف إلى منع المصلين من الدخول إضافة إلى فرض القيود جديدة على الحواجز العسكرية المؤدية إلى البلدة القديمة في القدس .
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة متدرجة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى وفرض واقع جديد يحد من حرية العبادة ، موضحا أن إسرائيل غالبا ما تستغل الأزمات الإقليمية لتحويل الأنظار عن سياساتها في الأراضي الفلسطينية. وتابع أن الانشغال الدولي بالحرب والتوترات في المنطقة يمنح إسرائيل مساحة أوسع لفرض إجراءات ميدانية قد يصعب التراجع عنها لاحقا .
قال أن القيود المفروضة على المصلين في المسجد الأقصى ليست مجرد إجراءات أمنية مؤقتة بل قد تكون جزءا من سياسة أوسع تهدف إلى تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي ،مشيرا إلى أن الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى يمثل عاملا أساسيا في منع مزيد من التوتر في المنطقة خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي تمر بها .
من جهته قال المحلل الأمني والسياسي المحامي بدر إبراهيم أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية تتزامن مع تصعيد ميداني ملحوظ يتمثل في تكثيف عمليات الاقتحام للمدن والبلدات الفلسطينية، منوها إلى تشديد الاجراءات المقيدة على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز العسكرية المنتشرة في كافة مناطق الضفة .
وأوضح إبراهيم أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى فرض واقع جديد على الأرض يتمثل في مزيد من السيطرة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على مناطق واسعة من الضفة الغربية مستفيدة من حالة التوتر الإقليمي الراهنة .
واضاف أن استمرار القيود على حرية العبادة في المسجد الأقصى يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي والمواثيق التي تكفل حرية الوصول إلى أماكن العبادة ،مشددا على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لمنع أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار في المنطقة .