رم - في ضربة جديدة لمافيا الاعتداءات على الثروة الحرجية، نفذت كوادر وزارة الزراعة، بإسناد عسكري من جهاز الشرطة الملكية، مداهمة نوعية لمستودع سري في بلدة "راسون" بمحافظة عجلون.
هذه العملية التي جاءت بعد عمليات رصد وتقص دقيقة، أسفرت عن مصادرة كميات ضخمة من الأخشاب التي تم الاستيلاء عليها بشكل جائر من الغابات المحيطة، مما يؤكد إصرار الجهات الرسمية على كسر شوكة المتعدين على الرئة الخضراء للمملكة.
سياق الحملة وتاريخ الاعتداءات
تعد غابات عجلون، وخاصة مناطق "راسون" و"عجرما"، مسرحا لمحاولات مستمرة من قبل "محترفي التحطيب" الذين يستغلون تقلبات الطقس وحاجة السوق لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.
وقد شهدت السنوات الأخيرة تكثيفا للرقابة الأمنية بعد ارتفاع منسوب التهديدات التي طالت أشجار "اللزاب" و"السنديان" المعمرة، حيث تعتبر الحكومة أن أمن الغابات جزء لا يتجزأ من الأمن البيئي والوطني للأردن.
تفاصيل المداهمة والمضبوطات
وحسب المشاهدات الميدانية لفريق العمل، فقد تم طوق الموقع المستهدف بشكل مفاجئ، ليتبين وجود أكثر من طن من الحطب الحرجي مخبوء داخل حظيرة تم تحويلها إلى مخزن غير قانوني.
القوات المشاركة قامت على الفور بتحريز الكميات، وبدأت بتنظيم الضبوطات العدلية بحق المتورطين، تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع.
وأفاد مسؤولون في الموقع أن هذه التحركات ليست حملة موسمية، بل هي جزء من "حرب مفتوحة" تقودها وزارة الزراعة ضد كل من يستبيح الأشجار، مشددين على أن التنسيق مع الأجهزة الأمنية بلغ أعلى مستوياته لرصد أي تبدل في أنماط التهريب أو التخزين.
الأبعاد البيئية والمسار القانوني
ترتبط هذه الإجراءات بخطة التنمية المستدامة 2026 التي تهدف إلى زيادة الرقعة الخضراء ومنع التصحر.
ومع تحويل القضية إلى المدعي العام، يتوقع أن تواهه المجموعات العابثة عقوبات مغلظة تشمل الغرامات المالية الباهظة والحبس، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس جوهر الطبيعة الأردنية.