زمن وصفي


رم - عاطف أبوحجر

في ذكرى الرجال الذين تركوا بصمة لا تُمحى،
وتتجدد الذكريات ويستلهم منها الأجيال الدروس.

خلال الايام الماضية، وأثناء تصفحي في وسائل التواصل الاجتماعي ، لاحظت أن كثيراً من المنشورات تكرّس الحديث عن استشهاد وصفي التل، رغم مرور أكثر من نصف قرن على رحيله. ما أدهشني وسعدني في الوقت نفسه هو أن عددًا من الشباب الذين لم يعاصروا زمنه، تحدثوا عنه وكأنهم شهدوا مواقفه، واستشعروا قيمه الوطنية وكبرياءه الذي لم يحدّه زمان.

وصفي التل لم يكن شخصية إسطورية، لكنه جسد نموذج القيادة الحقيقية: رجل قوي الشخصية، قريب من الناس، صادق في ولائه لوطنه ومخلص في خدمة شعبه، بعيد عن الانتهازية أو المظاهر. كان مثالاً للنزاهة، ثابتاً في مواقفه، ومجسداً لما يجب أن يكون عليه من يتولى شؤون الوطن: احترام القانون، الالتزام بالمسؤولية، وهيبة المنصب.

ذكراه ليست مجرد صفحات من التاريخ، بل شعلة تنير الطريق لكل من يريد أن يخدم وطنه بصدق. العظمة الحقيقية لا تُقاس بالمناصب أو بالمظاهر، بل بالوفاء للمبادئ والثبات أمام التحديات. من يسعى لإعلاء قيم الحق والصدق والنزاهة، يترك بصمة لا تموت، ويصبح قدوة للأجيال القادمة. فهل سيختار الشباب أن يكونوا مجرد شهود على التاريخ، أم أن يصنعوا لأنفسهم مكانًا بين العظماء كما فعل وصفي التل؟




عدد المشاهدات : (3789)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :