رم - جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة البلقاء التطبيقية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها تنظم ورشة وطنية حول الابتكار الرباعي ودور الجامعات في الانخراط المجتمعي
نظّمت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية بالتعاون مع جامعة البلقاء التطبيقية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، ورشة عمل وطنية بعنوان:
"دور الجامعات في تعزيز المشاركة المجتمعية في منطقة الشرق المتوسط وشمال إفريقيا"، وذلك ضمن أنشطة مشروع "قياس الابتكار في دول البحر الأبيض المتوسط: تطوير واستخدام المقياس المناسب (MED-UP)" المموّل من الاتحاد الأوروبي.
عُقدت الورشة في عمّان بمشاركة واسعة من القطاع الأكاديمي والبحثي ومؤسسات المجتمع المدني الأردني، إضافة إلى وفود وخبراء من جامعات ومراكز بحثية أوروبية من إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلجيكا، وكذلك من تونس ومصر، ما أتاح منصة حوارية غنية لتبادل الخبرات والنقاش حول أفضل الممارسات في مجال الابتكار الجامعي والانخراط المجتمعي.
وقد شارك في الورشة مدير مكتب إيراسموس+ الوطني، الأستاذ الدكتور أحمد أبو الهيجاء، الذي افتتح الجلسات بكلمة ترحيبية أكد فيها أهمية تعزيز الشراكات بين الجامعات الأردنية والمؤسسات الأوروبية، ودور تمويل الاتحاد الأوروبي في دعم بناء القدرات والارتقاء بالبحث العلمي والابتكار في المنطقة.
وشهدت الورشة حضور عمادات البحث العلمي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة البلقاء التطبيقية وجامعة عمّان الأهلية، حيث أعربن عن أهمية تطوير منظومة البحث والتطوير وربطها بالاحتياجات المجتمعية الوطنية.
قدّم الدكتور فهمي أبو الرب، مدير المشروع في جامعة العلوم والتكنولوجيا، كلمة استعرض فيها أهداف الورشة ومحاورها وأهمية المشروع للجامعات الأردنية. وأوضح أن تعزيز مفهوم "المهمة الثالثة" للجامعات ، أي دورها في خدمة المجتمع ونقل المعرفة والابتكار ، أصبح ضرورة وطنية، لما يمثله من جسر حيوي بين البحث العلمي والاقتصاد والمجتمع. وأكد أن تطبيق نموذج الابتكار الرباعي (Quadruple Helix)، الذي يجمع بين الجامعات، الحكومة، القطاع الخاص، والمجتمع المدني، يسهم في بناء منظومات ابتكار فعّالة تستجيب للتحديات التنموية وتدعم الشباب وريادة الأعمال.
تضمّن برنامج الورشة عروضاً فنية من الشركاء الأوروبيين والعرب، شملت عرضاً لمشروع MED-UP وأهدافه ومساراته المستقبلية، تحليل أفضل الممارسات في تطبيق نموذج الابتكار الرباعي، ومحاضرة عن المهمة الثالثة للجامعات والانخراط المجتمعي، ركّزت على تجارب إقليمية ودولية من جامعات في المنطقة العربية والاتحاد الأوروبي. كما خصصت الورشة وقتاً للنقاش التفاعلي بين المشاركين، إلى جانب جلسة للتواصل وبناء شبكات التعاون وتطوير مبادرات مشتركة.
سلّط المشاركون الضوء على ضرورة:
• تعزيز الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
• دعم سياسات الابتكار الوطنية وتطوير أدوات قياس الأداء الابتكاري.
• تعزيز الأبحاث التطبيقية وربطها بالاحتياجات الفعلية للسوق والمجتمع.
• توسيع برامج ريادة الأعمال الجامعية وتمكين الشباب للعمل ضمن منظومة الابتكار الوطنية.
• فتح مسارات جديدة لدور الجامعات في التنمية الشاملة وبناء اقتصاد المعرفة.
وفي ختام الورشة، أكدت الجامعات والمؤسسات المشاركة حرصها على استمرار التعاون في تنفيذ الأنشطة المقبلة للمشروع، وتطوير مبادرات مشتركة تسهم في تعزيز الابتكار ورفع كفاءة منظومة التعليم العالي في الأردن.