رم - أصبح كل شيء تقريبًا لاسلكيًا هذه الأيام، وهذا يشمل نظام شحن العديد من الهواتف الذكية.
إنه مريح بالتأكيد، ولكن هل سيصبح الشحن اللاسلكي الطريقة الافتراضية لشحن أجهزتنا أو تزويدها بالطاقة؟ لكن بحسب الخبراء، إن احتمال حدوث ذلك صفر تقريبا.
ففي حين أن شركات مثل أبل وسامسونغ قد تُقدم على خطوة جريئة وتطلق هاتفًا بدون منافذ شحن يوما ما، إلا أن اعتمادها على الشحن اللاسلكي سيكون نقطة ضعفها.
وعد الشحن اللاسلكي
وعدتنا الشركات بأن الشحن اللاسلكي سيكون له مستقبل مثالي، حيث تضع جهازك على منصة شحن، وسيتم شحنه دون أي أسلاك متدلية في كل مكان.
حتى إنه في مرحلة ما، قد نحصل حتى على شحن لمسافات طويلة حيث لا نحتاج إلى استخدام منصة شحن على الإطلاق. وبينما أصبحت أنظمة الشحن اللاسلكي، مثل MagSafe من أبل ومعيار Qi منتشرة نسبيًا، ويستخدمها الكثير من الناس يوميًا، لكن مع ذلك، لا تزال جميع أجهزتك اللاسلكية مزودة بخيار الشحن السلكي الذي يُعد دائمًا أكثر كفاءة من الشحن اللاسلكي.
والسبب أن هناك فقدانا متأصلا للطاقة عند تحويل الكهرباء إلى مجال كهرومغناطيسي ثم إعادتها إلى كهرباء مرة أخرى في الشحن اللاسلكي.
وحتى تجاوز هذه الفجوة الهوائية الصغيرة بين هوائيات الشحن والجهاز يعني نسبة كبيرة من الطاقة المهدرة.
مع ذلك، يتحسن الشحن اللاسلكي في هذا المجال، حيث تصل المعايير الحديثة إلى كفاءة تتراوح بين 70% و80%، وربما تصل إلى 90% في مرحلة ما.
ومع ذلك، فإن الشحن السلكي قريب من 100%، خاصةً عندما يتعلق الأمر بكابلات الشحن القصيرة المستخدمة في الهواتف. بالإضافة إلى هذه المشكلة، لا تزال هناك العديد من المشكلات التقنية التي يجب حلها قبل أن يصبح الشحن اللاسلكي عمليًا.
المزايا العملية للأسلاك
حتى لو أصبح الشحن اللاسلكي فعالًا بما يكفي لمضاهاة الشحن السلكي، أو قريبًا منه، فهذه ليست المشكلة الوحيدة. هناك أيضًا مشكلة مقدار الطاقة التي يمكنك نقلها دفعة واحدة. فالشحن السلكي متقدم جدًا في هذا المجال.
فبينما تعد لوحة الشحن اللاسلكية بديلاً جيدًا لشحن هاتفك ببطء باستخدام طاقة عادية، إلا أن معظم الهواتف الحديثة توفر شحنًا سريعًا بمعدلات تتراوح بين 15 واط و65 واط أو أكثر.
هذا يعني أنه يمكنك شحن هاتفك من صفر إلى 80% في نصف ساعة. في المقابل، إذا حاولت زيادة الطاقة لاسلكيًا، ستتفاقم مشكلة الكفاءة، وقد تصبح كمية الحرارة التي يتم إهدارها خطيرة.
بصرف النظر عن ذلك، لا يعاني الشحن السلكي من مشاكل في المحاذاة، وهي مشكلة متكررة مع لوحات الشحن اللاسلكية. وبينما تحل تقنيات مثل MagSafe هذه المشكلة، ولكن ليست جميع لوحات الشحن مزودة بها.
فكم مرة تركنا هاتفنا على لوحة الشحن لنكتشف أنه توقف في مرحلة ما ولم يشحن على الإطلاق. لذا، تعتبر الموثوقية نقطة ضعف أخرى في الشحن اللاسلكي.
في الإطار عينه، للأسلاك أيضًا دور أكبر من مجرد نقل الطاقة.
في حين أن معظم عمليات نقل البيانات التي نقوم بها تتم بشكل جيد باستخدام تقنية البيانات اللاسلكية، لكن إذا سبق لك تجربة نسخ احتياطي لهاتف بسعة 1 تيرابايت، فأنت تعلم أن اتصال USB-C السلكي يمكن أن يكون منقذًا لك.
والأمر نفسه ينطبق عندما يتعلق الأمر بالسفر أو الاستخدام المكثف، أو حالات الطوارئ التي تحتاج فيها لشحن هاتفك في أسرع وقت ممكن. في هذه الحالات يعتبر الشحن السلكي هو الخيار الأمثل، وسيظل كذلك على الأرجح.
في الخلاصة
يعتبر الشحن اللاسلكي وسيلة مريحة، لكنه حتى الآن ليس بديلاً للأسلاك. وعلى الرغم من استخدامنا له يوميًا كطريقة أساسية لشحن هاتفنا، إلا أنه هناك العديد من المواقف التي يكون فيها الشحن السلكي أفضل. وبحسب الخبراء، سيستمر الشحن اللاسلكي في التحسن والكفاءة والسرعة، وربما سيصبح الطريقة الرئيسة لشحن هواتفنا يوميًا في مرحلة ما.
ومع ذلك، فإن سرعة وكفاءة وتعدد استخدامات الشحن السلكي تعني أن الشركات لن تتخلى عنه تمامًا كما فعلت مع مقبس سماعة الرأس.
وما قد يحدث في المستقبل، هو أن منفذ الشحن السلكي سيصبح مخفيًا أو يتقلص حجمه باستخدام معيار اتصال مستقبلي، ولن تستخدمه إلا عندما تفشل طريقة الشحن اللاسلكية.