يشكل الشباب الأردني الثروة الحقيقية للوطن، وركيزة أساسية في بناء مستقبله وصناعة نهضته. ومن هنا، فإن حمايتهم من الفكر المتطرف ليست مسؤولية أمنية فحسب، بل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأسرة والتعليم والإعلام والمؤسسات الدينية والشبابية.
وفي ظل التحولات المتسارعة، لم تعد الجماعات المتطرفة تعتمد على الأساليب التقليدية في الاستقطاب، بل باتت تستغل المنصات الرقمية لنشر أفكارها وخطابات الكراهية والتضليل، مستهدفة عقول الشباب وحاجتهم إلى الانتماء وتحقيق الذات. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في قدرتها على تشويه الوعي وتعزيز التعصب ورفض الآخر، وصولا إلى تبرير العنف.
وشكلت رسالة عمّان، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2004، إحدى الركائز الفكرية في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، ورفض الغلو والتكفير، وتعزيز الحوار واحترام الإنسان. ويظل نشر مضامينها بين الشباب ضرورة وطنية، من خلال خطاب واع يخاطب عقولهم، ويجيب عن تساؤلاتهم، ويعزز قدرتهم على التمييز بين الفكر المعتدل والأفكار المنحرفة.
واليوم لا يمكن فصل مواجهة التطرف عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشباب؛ فالبطالة وضعف الفرص والشعور بالتهميش قد تزيد قابلية بعضهم للاستقطاب، دون أن تعني بالضرورة توجههم نحو التطرف.
لذلك، فإن دعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، والتخفيف على المواطنين وتطوير التعليم والتدريب المهني، وتوسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة، تمثل جميعها خطوات أساسية لتعزيز انتمائهم وثقتهم بمستقبلهم. فالشاب الذي يجد فرصة حقيقية للإبداع والمشاركة يكون أكثر قدرة على مواجهة محاولات التضليل والاستغلال.
وتبدأ الحماية الحقيقية للشباب من الأسرة التي ترسخ الحوار والثقة، ومن المؤسسات التعليمية التي تعزز التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، ومن الإعلام الوطني والذي بحاجة إلى تطوير أدواته لمواجهة الشائعات وخطابات الكراهية بلغة قريبة من الشباب. كما تؤدي المؤسسات الدينية والثقافية والشبابية دورا مهما في توفير مساحات للحوار والمشاركة والإبداع.
وأكد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، خلال ترؤسه جلسة لمجلس الأمن الدولي في 23 نيسان 2015، حول دور الشباب في مواجهة التطرف العنيف، وضرورة اتخاذ تدابير سريعة لوقف استهداف الشباب بالتجنيد الطوعي والقسري من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة. كما شدد على أهمية تمكينهم، وتوفير التعليم الجيد وفرص العمل، وتعزيز دورهم في نشر قيم التعايش واحترام التنوع ورفض العنف.
إن مواجهة التطرف اليوم لا تتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها، بل بمنظومة متكاملة تجمع بين الوقاية الفكرية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتعزز المواطنة والعدالة وتكافؤ الفرص، وتحمي النسيج الاجتماعي الأردني من خطاب الكراهية والانقسام.
فالشباب ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الحماية، بل شركاء في حماية الوطن وصناعة مستقبله. والاستثمار في وعيهم وقدراتهم، وفتح أبواب المشاركة أمامهم، هو استثمار مباشر في أمن الأردن واستقراره ونهضته.
الدكتور : حسين سالم الجبور
يشكل الشباب الأردني الثروة الحقيقية للوطن، وركيزة أساسية في بناء مستقبله وصناعة نهضته. ومن هنا، فإن حمايتهم من الفكر المتطرف ليست مسؤولية أمنية فحسب، بل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأسرة والتعليم والإعلام والمؤسسات الدينية والشبابية.
وفي ظل التحولات المتسارعة، لم تعد الجماعات المتطرفة تعتمد على الأساليب التقليدية في الاستقطاب، بل باتت تستغل المنصات الرقمية لنشر أفكارها وخطابات الكراهية والتضليل، مستهدفة عقول الشباب وحاجتهم إلى الانتماء وتحقيق الذات. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في قدرتها على تشويه الوعي وتعزيز التعصب ورفض الآخر، وصولا إلى تبرير العنف.
وشكلت رسالة عمّان، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2004، إحدى الركائز الفكرية في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، ورفض الغلو والتكفير، وتعزيز الحوار واحترام الإنسان. ويظل نشر مضامينها بين الشباب ضرورة وطنية، من خلال خطاب واع يخاطب عقولهم، ويجيب عن تساؤلاتهم، ويعزز قدرتهم على التمييز بين الفكر المعتدل والأفكار المنحرفة.
واليوم لا يمكن فصل مواجهة التطرف عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشباب؛ فالبطالة وضعف الفرص والشعور بالتهميش قد تزيد قابلية بعضهم للاستقطاب، دون أن تعني بالضرورة توجههم نحو التطرف.
لذلك، فإن دعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، والتخفيف على المواطنين وتطوير التعليم والتدريب المهني، وتوسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة، تمثل جميعها خطوات أساسية لتعزيز انتمائهم وثقتهم بمستقبلهم. فالشاب الذي يجد فرصة حقيقية للإبداع والمشاركة يكون أكثر قدرة على مواجهة محاولات التضليل والاستغلال.
وتبدأ الحماية الحقيقية للشباب من الأسرة التي ترسخ الحوار والثقة، ومن المؤسسات التعليمية التي تعزز التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، ومن الإعلام الوطني والذي بحاجة إلى تطوير أدواته لمواجهة الشائعات وخطابات الكراهية بلغة قريبة من الشباب. كما تؤدي المؤسسات الدينية والثقافية والشبابية دورا مهما في توفير مساحات للحوار والمشاركة والإبداع.
وأكد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، خلال ترؤسه جلسة لمجلس الأمن الدولي في 23 نيسان 2015، حول دور الشباب في مواجهة التطرف العنيف، وضرورة اتخاذ تدابير سريعة لوقف استهداف الشباب بالتجنيد الطوعي والقسري من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة. كما شدد على أهمية تمكينهم، وتوفير التعليم الجيد وفرص العمل، وتعزيز دورهم في نشر قيم التعايش واحترام التنوع ورفض العنف.
إن مواجهة التطرف اليوم لا تتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها، بل بمنظومة متكاملة تجمع بين الوقاية الفكرية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتعزز المواطنة والعدالة وتكافؤ الفرص، وتحمي النسيج الاجتماعي الأردني من خطاب الكراهية والانقسام.
فالشباب ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الحماية، بل شركاء في حماية الوطن وصناعة مستقبله. والاستثمار في وعيهم وقدراتهم، وفتح أبواب المشاركة أمامهم، هو استثمار مباشر في أمن الأردن واستقراره ونهضته.
الدكتور : حسين سالم الجبور
يشكل الشباب الأردني الثروة الحقيقية للوطن، وركيزة أساسية في بناء مستقبله وصناعة نهضته. ومن هنا، فإن حمايتهم من الفكر المتطرف ليست مسؤولية أمنية فحسب، بل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأسرة والتعليم والإعلام والمؤسسات الدينية والشبابية.
وفي ظل التحولات المتسارعة، لم تعد الجماعات المتطرفة تعتمد على الأساليب التقليدية في الاستقطاب، بل باتت تستغل المنصات الرقمية لنشر أفكارها وخطابات الكراهية والتضليل، مستهدفة عقول الشباب وحاجتهم إلى الانتماء وتحقيق الذات. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في قدرتها على تشويه الوعي وتعزيز التعصب ورفض الآخر، وصولا إلى تبرير العنف.
وشكلت رسالة عمّان، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2004، إحدى الركائز الفكرية في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، ورفض الغلو والتكفير، وتعزيز الحوار واحترام الإنسان. ويظل نشر مضامينها بين الشباب ضرورة وطنية، من خلال خطاب واع يخاطب عقولهم، ويجيب عن تساؤلاتهم، ويعزز قدرتهم على التمييز بين الفكر المعتدل والأفكار المنحرفة.
واليوم لا يمكن فصل مواجهة التطرف عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشباب؛ فالبطالة وضعف الفرص والشعور بالتهميش قد تزيد قابلية بعضهم للاستقطاب، دون أن تعني بالضرورة توجههم نحو التطرف.
لذلك، فإن دعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، والتخفيف على المواطنين وتطوير التعليم والتدريب المهني، وتوسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة، تمثل جميعها خطوات أساسية لتعزيز انتمائهم وثقتهم بمستقبلهم. فالشاب الذي يجد فرصة حقيقية للإبداع والمشاركة يكون أكثر قدرة على مواجهة محاولات التضليل والاستغلال.
وتبدأ الحماية الحقيقية للشباب من الأسرة التي ترسخ الحوار والثقة، ومن المؤسسات التعليمية التي تعزز التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، ومن الإعلام الوطني والذي بحاجة إلى تطوير أدواته لمواجهة الشائعات وخطابات الكراهية بلغة قريبة من الشباب. كما تؤدي المؤسسات الدينية والثقافية والشبابية دورا مهما في توفير مساحات للحوار والمشاركة والإبداع.
وأكد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، خلال ترؤسه جلسة لمجلس الأمن الدولي في 23 نيسان 2015، حول دور الشباب في مواجهة التطرف العنيف، وضرورة اتخاذ تدابير سريعة لوقف استهداف الشباب بالتجنيد الطوعي والقسري من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة. كما شدد على أهمية تمكينهم، وتوفير التعليم الجيد وفرص العمل، وتعزيز دورهم في نشر قيم التعايش واحترام التنوع ورفض العنف.
إن مواجهة التطرف اليوم لا تتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها، بل بمنظومة متكاملة تجمع بين الوقاية الفكرية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتعزز المواطنة والعدالة وتكافؤ الفرص، وتحمي النسيج الاجتماعي الأردني من خطاب الكراهية والانقسام.
فالشباب ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الحماية، بل شركاء في حماية الوطن وصناعة مستقبله. والاستثمار في وعيهم وقدراتهم، وفتح أبواب المشاركة أمامهم، هو استثمار مباشر في أمن الأردن واستقراره ونهضته.
التعليقات