بتصريح من ماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية، تدخلت الولايات المتحدة في البرنامج النووي السعودي، رغم أن السعودية تعلن أن برنامجها يستهدف الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعلل واشنطن تدخلها لمنع الانتشار النووي، والحفاظ على أمن الكيان الصهيوني، وللحفاظ على موازين القوى مع إيران والنفوذ الأمريكي في الخليج، وخوفاً من سعي السعودية المحتمل إلى الاحتفاظ بخيار تطوير قدرات نووية عسكرية مستقبلاً، وهو ما يؤثر في الحسابات الاستراتيجية.
وترفض الولايات المتحدة تحوّل البرنامج المدني إلى مسار عسكري كون تخصيب اليورانيوم يمكن أن يتجاوز الاستخدام في إنتاج وقود للمفاعلات، وتطويرها لإنتاج مواد انشطارية تدخل في صناعة الأسلحة النووية، لذلك تريد واشنطن التأثير مبكراً في كيفية بناء البرنامج السعودي والرقابة عليه، وبالتالي تمنع  سباق تسلّح مع إيران إذا امتلكت طهران سلاحاً نووياً، أو اقتربت من امتلاكه، فقد تسعى السعودية إلى امتلاك قدرات مماثلة لتحقيق توازن استراتيجي، وسبق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن ربط موقف بلاده من السلاح النووي الإيراني باحتمال سعي المملكة إلى امتلاك السلاح نفسه، وهذا يجعل الملف جزءاً من التنافس السعودي الإيراني.
وتخشى أطراف صهيونية أن يؤدي حصول السعودية على قدرات تخصيب نووي إلى سباق تسلح إقليمي، حتى لو كان البرنامج معلناً أنه مدني، لذلك يرتبط النقاش النووي بحسابات التفوق العسكري في الكيان، وبالتطبيع الذي تصبو إليه واشنطن بين السعودي والكيان، ولا تريد واشنطن أن تفقد السيطرة على سوق التكنولوجيا النووية أو أن تترك المجال لمنافسيها، وتسعى أن تكون شركاتها جزءاً أساسياً من بناء المفاعلات السعودية وتوريد التكنولوجيا والخدمات، مما يمنحها عوائد اقتصادية، ويعزز نفوذها على المدى الطويل، ويقلل فرص حصول منافسيها، مثل الصين وروسيا، على حصة أكبر في القطاع النووي السعودي. 
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعا اتفاقاً للتعاون النووي المدني منتصف العام الحالي، عُرف باسم اتفاقية التعاون بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، إلى جانب اتفاق للضمانات والرقابة، وقد فتح الاتفاق المجال أمام تعاون نووي واسع، مع احتمال إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم بعد دراسة مشتركة، على أن لا يعني الاتفاق أن السعودية امتلكت قنبلة نووية، ولا أن بناء منشأة للتخصيب يساوي امتلاك سلاح نووي. كما أن التفاصيل المتعلقة بالرقابة والضمانات وشروط التنفيذ تظل حاسمة في تحديد المخاطر الفعلية، وتضمن بقاء تطور القدرات السعودية ضمن ترتيبات لا تضر بالمصالح الأمريكية أو تخلّ بالتوازن الإقليمي.
وكان نابولي قد صرح لمؤسسة 'كارنيغي': أن واشنطن تشترط الالتزام بمعايير صارمة لمنع الانتشار النووي كشرط أساسي لاستمرار التعاون، وأن محاولة السعودية بناء قدرات تخصيب مستقلة تخالف بنود اتفاقية 123 مع الولايات المتحدة، والتي تحدد العلاقات في 'الضمانات النووية، رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حظر الاستخدام العسكري، استرداد المواد والمعدات، الرقابة على نقل التكنولوجيا والمواد والتخصيب وإعادة المعالجة' وأي تجاوز لهذه النقاط سيعرض تعاون البلدين للخطر، وأوضح نابولي أن 'الاتفاق يمنح الولايات المتحدة حقوقا حصرية ورقابة مشددة على البرنامج النووي السعودي، وأن أي خرق لاتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو آليات الرقابة الأمريكية، سيؤدي فوراً إلى إيقاف ما أشكال التعاون النووي بين الرياض وواشنطن'.
آخر الكلام:
التدخل الأمريكي ليس مجرد رقابة على مفاعل نووي بل هو صراع على من يحدد حدود القوة السعودية المستقبلية، ومن يضمن أمن الكيان، وكيف يُدار التنافس مع إيران، ومن يحصد المكاسب الاقتصادية والاستراتيجية من البرنامج النووي السعودي.
صالح الراشد
بتصريح من ماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية، تدخلت الولايات المتحدة في البرنامج النووي السعودي، رغم أن السعودية تعلن أن برنامجها يستهدف الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعلل واشنطن تدخلها لمنع الانتشار النووي، والحفاظ على أمن الكيان الصهيوني، وللحفاظ على موازين القوى مع إيران والنفوذ الأمريكي في الخليج، وخوفاً من سعي السعودية المحتمل إلى الاحتفاظ بخيار تطوير قدرات نووية عسكرية مستقبلاً، وهو ما يؤثر في الحسابات الاستراتيجية.
وترفض الولايات المتحدة تحوّل البرنامج المدني إلى مسار عسكري كون تخصيب اليورانيوم يمكن أن يتجاوز الاستخدام في إنتاج وقود للمفاعلات، وتطويرها لإنتاج مواد انشطارية تدخل في صناعة الأسلحة النووية، لذلك تريد واشنطن التأثير مبكراً في كيفية بناء البرنامج السعودي والرقابة عليه، وبالتالي تمنع  سباق تسلّح مع إيران إذا امتلكت طهران سلاحاً نووياً، أو اقتربت من امتلاكه، فقد تسعى السعودية إلى امتلاك قدرات مماثلة لتحقيق توازن استراتيجي، وسبق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن ربط موقف بلاده من السلاح النووي الإيراني باحتمال سعي المملكة إلى امتلاك السلاح نفسه، وهذا يجعل الملف جزءاً من التنافس السعودي الإيراني.
وتخشى أطراف صهيونية أن يؤدي حصول السعودية على قدرات تخصيب نووي إلى سباق تسلح إقليمي، حتى لو كان البرنامج معلناً أنه مدني، لذلك يرتبط النقاش النووي بحسابات التفوق العسكري في الكيان، وبالتطبيع الذي تصبو إليه واشنطن بين السعودي والكيان، ولا تريد واشنطن أن تفقد السيطرة على سوق التكنولوجيا النووية أو أن تترك المجال لمنافسيها، وتسعى أن تكون شركاتها جزءاً أساسياً من بناء المفاعلات السعودية وتوريد التكنولوجيا والخدمات، مما يمنحها عوائد اقتصادية، ويعزز نفوذها على المدى الطويل، ويقلل فرص حصول منافسيها، مثل الصين وروسيا، على حصة أكبر في القطاع النووي السعودي. 
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعا اتفاقاً للتعاون النووي المدني منتصف العام الحالي، عُرف باسم اتفاقية التعاون بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، إلى جانب اتفاق للضمانات والرقابة، وقد فتح الاتفاق المجال أمام تعاون نووي واسع، مع احتمال إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم بعد دراسة مشتركة، على أن لا يعني الاتفاق أن السعودية امتلكت قنبلة نووية، ولا أن بناء منشأة للتخصيب يساوي امتلاك سلاح نووي. كما أن التفاصيل المتعلقة بالرقابة والضمانات وشروط التنفيذ تظل حاسمة في تحديد المخاطر الفعلية، وتضمن بقاء تطور القدرات السعودية ضمن ترتيبات لا تضر بالمصالح الأمريكية أو تخلّ بالتوازن الإقليمي.
وكان نابولي قد صرح لمؤسسة 'كارنيغي': أن واشنطن تشترط الالتزام بمعايير صارمة لمنع الانتشار النووي كشرط أساسي لاستمرار التعاون، وأن محاولة السعودية بناء قدرات تخصيب مستقلة تخالف بنود اتفاقية 123 مع الولايات المتحدة، والتي تحدد العلاقات في 'الضمانات النووية، رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حظر الاستخدام العسكري، استرداد المواد والمعدات، الرقابة على نقل التكنولوجيا والمواد والتخصيب وإعادة المعالجة' وأي تجاوز لهذه النقاط سيعرض تعاون البلدين للخطر، وأوضح نابولي أن 'الاتفاق يمنح الولايات المتحدة حقوقا حصرية ورقابة مشددة على البرنامج النووي السعودي، وأن أي خرق لاتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو آليات الرقابة الأمريكية، سيؤدي فوراً إلى إيقاف ما أشكال التعاون النووي بين الرياض وواشنطن'.
آخر الكلام:
التدخل الأمريكي ليس مجرد رقابة على مفاعل نووي بل هو صراع على من يحدد حدود القوة السعودية المستقبلية، ومن يضمن أمن الكيان، وكيف يُدار التنافس مع إيران، ومن يحصد المكاسب الاقتصادية والاستراتيجية من البرنامج النووي السعودي.
صالح الراشد
بتصريح من ماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية، تدخلت الولايات المتحدة في البرنامج النووي السعودي، رغم أن السعودية تعلن أن برنامجها يستهدف الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعلل واشنطن تدخلها لمنع الانتشار النووي، والحفاظ على أمن الكيان الصهيوني، وللحفاظ على موازين القوى مع إيران والنفوذ الأمريكي في الخليج، وخوفاً من سعي السعودية المحتمل إلى الاحتفاظ بخيار تطوير قدرات نووية عسكرية مستقبلاً، وهو ما يؤثر في الحسابات الاستراتيجية.
وترفض الولايات المتحدة تحوّل البرنامج المدني إلى مسار عسكري كون تخصيب اليورانيوم يمكن أن يتجاوز الاستخدام في إنتاج وقود للمفاعلات، وتطويرها لإنتاج مواد انشطارية تدخل في صناعة الأسلحة النووية، لذلك تريد واشنطن التأثير مبكراً في كيفية بناء البرنامج السعودي والرقابة عليه، وبالتالي تمنع  سباق تسلّح مع إيران إذا امتلكت طهران سلاحاً نووياً، أو اقتربت من امتلاكه، فقد تسعى السعودية إلى امتلاك قدرات مماثلة لتحقيق توازن استراتيجي، وسبق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن ربط موقف بلاده من السلاح النووي الإيراني باحتمال سعي المملكة إلى امتلاك السلاح نفسه، وهذا يجعل الملف جزءاً من التنافس السعودي الإيراني.
وتخشى أطراف صهيونية أن يؤدي حصول السعودية على قدرات تخصيب نووي إلى سباق تسلح إقليمي، حتى لو كان البرنامج معلناً أنه مدني، لذلك يرتبط النقاش النووي بحسابات التفوق العسكري في الكيان، وبالتطبيع الذي تصبو إليه واشنطن بين السعودي والكيان، ولا تريد واشنطن أن تفقد السيطرة على سوق التكنولوجيا النووية أو أن تترك المجال لمنافسيها، وتسعى أن تكون شركاتها جزءاً أساسياً من بناء المفاعلات السعودية وتوريد التكنولوجيا والخدمات، مما يمنحها عوائد اقتصادية، ويعزز نفوذها على المدى الطويل، ويقلل فرص حصول منافسيها، مثل الصين وروسيا، على حصة أكبر في القطاع النووي السعودي. 
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعا اتفاقاً للتعاون النووي المدني منتصف العام الحالي، عُرف باسم اتفاقية التعاون بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، إلى جانب اتفاق للضمانات والرقابة، وقد فتح الاتفاق المجال أمام تعاون نووي واسع، مع احتمال إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم بعد دراسة مشتركة، على أن لا يعني الاتفاق أن السعودية امتلكت قنبلة نووية، ولا أن بناء منشأة للتخصيب يساوي امتلاك سلاح نووي. كما أن التفاصيل المتعلقة بالرقابة والضمانات وشروط التنفيذ تظل حاسمة في تحديد المخاطر الفعلية، وتضمن بقاء تطور القدرات السعودية ضمن ترتيبات لا تضر بالمصالح الأمريكية أو تخلّ بالتوازن الإقليمي.
وكان نابولي قد صرح لمؤسسة 'كارنيغي': أن واشنطن تشترط الالتزام بمعايير صارمة لمنع الانتشار النووي كشرط أساسي لاستمرار التعاون، وأن محاولة السعودية بناء قدرات تخصيب مستقلة تخالف بنود اتفاقية 123 مع الولايات المتحدة، والتي تحدد العلاقات في 'الضمانات النووية، رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حظر الاستخدام العسكري، استرداد المواد والمعدات، الرقابة على نقل التكنولوجيا والمواد والتخصيب وإعادة المعالجة' وأي تجاوز لهذه النقاط سيعرض تعاون البلدين للخطر، وأوضح نابولي أن 'الاتفاق يمنح الولايات المتحدة حقوقا حصرية ورقابة مشددة على البرنامج النووي السعودي، وأن أي خرق لاتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو آليات الرقابة الأمريكية، سيؤدي فوراً إلى إيقاف ما أشكال التعاون النووي بين الرياض وواشنطن'.
آخر الكلام:
التدخل الأمريكي ليس مجرد رقابة على مفاعل نووي بل هو صراع على من يحدد حدود القوة السعودية المستقبلية، ومن يضمن أمن الكيان، وكيف يُدار التنافس مع إيران، ومن يحصد المكاسب الاقتصادية والاستراتيجية من البرنامج النووي السعودي.
التعليقات