قالت مصادر سودانية مطلعة إن السودان والصومال يكتسبان أهمية متزايدة في شبكة إقليمية تربط إيران والحوثيين بالقرن الإفريقي، عبر مسارات تهريب السلاح ونقل المكونات العسكرية والخبرات، محذرة من أن اتساع هذه الشبكات قد يحول سواحل البحر الأحمر إلى امتداد لوجستي واستخباراتي للأنشطة العسكرية العابرة للحدود.
وأضافت المصادر لـ'إرم نيوز' أن تراجع الرقابة في السودان بفعل الحرب، وتنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، يوسعان شبكات الإمداد وتنويع مساراتها، في وقت تستمر فيه رحلات الشحن الإيرانية إلى بورتسودان ورصد معدات عسكرية إيرانية في قواعد عسكرية سودانية.
وبحسب المصادر، تكمن المخاطر في احتمال تشابك هذه المسارات مع شبكات التهريب والوسطاء في القرن الإفريقي، بما يهدد أمن البحر الأحمر.
وأكدت المصادر أن بنية الدعم العسكري الإيراني للحوثيين، تحولت من نموذج الإمداد التقليدي القائم على نقل الأسلحة والخبرات من إيران إلى اليمن، إلى شبكة إقليمية متعددة المراكز تتحرك عبرها الأسلحة والمكونات والأموال والخبرات والأفراد.
وأوضحت المصادر أن التطورات الأخيرة كشفت سعي الجماعة إلى اكتساب استقلال تشغيلي ولوجستي نسبي، دون الاستغناء عن التكنولوجيا والخبرة الإيرانية، عبر تطوير قدراتها المحلية على تصنيع صواريخ باليستية متوسطة المدى، اعتماداً على مكونات ومعدات مستوردة.
وأشارت إلى أن دور الصومال، تجاوز عبور شحنات التهريب، مع تزايد التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، وتبادل الأسلحة والخبرات، ووجود شبكات تتولى نقل الأفراد والتدريب، مؤكدة أن أهمية هذه العلاقة تكمن في طابعها الوظيفي، رغم التباينات الأيديولوجية.
وأضافت المصادر أن السودان يكتسب أهمية متزايدة لهذه الشبكات، في ظل ضعف الرقابة وتوسع اقتصاد التهريب، وظهور شبكات إمداد تربطه بليبيا وتشاد وجنوب السودان وإفريقيا الوسطى والقرن الإفريقي، وتنقل الأسلحة والوقود والذهب والمقاتلون والأموال.
وأكدت المصادر توثيق ست رحلات لطائرات شحن إيرانية إلى بورتسودان خلال ديسمبر 2023 ويناير 2024، إلى جانب رصد طائرة Mohajer-6 إيرانية في صور الأقمار الصناعية داخل قاعدة عسكرية لقوات بورتسودان، مشيرة إلى ارتباط الرحلات بشركة Qeshm Fars Air الخاضعة لعقوبات أمريكية بسبب ارتباطاتها بالحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت أن السودان قد يمتلك بنية تقنية ولوجستية قادرة على استيعاب بعض التكنولوجيا العسكرية الإيرانية وصيانتها وإنتاج مكوناتها وتدريب المشغلين عليها، مشيرة إلى أن اتصال هذه البنية بالشبكات الحوثية، وشبكات التهريب والوسطاء في الصومال والقرن الإفريقي، قد ينشئ منظومة إقليمية أكثر قدرة على إعادة الإمداد وتبادل الخبرات ومواصلة النشاط رغم العقوبات والضغوط العسكرية.
وقالت المصادر إن أهمية السودان تتمثل أيضاً بموقعه الجغرافي على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وامتلاكه موانئ ومرافئ وامتداداً ساحلياً واسعاً، واتصاله بشبكات التجارة والتهريب والتحركات العسكرية في شرق إفريقيا ووسطها.
واعتبرت أن أي اندماج مستقبلي بين البنية اللوجستية السودانية والشبكات الحوثية والصومالية قد يعيد تشكيل البيئة الأمنية للبحر الأحمر، ويحول بعض المناطق الساحلية الإفريقية إلى عمق لوجستي أو استخباري للشبكات العاملة على الضفة اليمنية.
وأكدت المصادر وجود مساعٍِ حوثية للاستفادة من الأراضي الصومالية في الاتصالات والمراقبة، وهو ما قد يمنح الجماعة، قدرة إضافية على جمع المعلومات البحرية ودعم أنشطتها العسكرية من خارج اليمن.
واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن عودة العلاقات السابقة بين الحرس الثوري وبعض الشبكات العسكرية والصناعية السودانية، واتصالها بالشبكات الحوثية، قد تخلق معادلة أمنية جديدة تستوجب التعامل مع البحر الأحمر بوصفه مركزاً لشبكات الاقتصاد غير المشروع.
وفي هذا السياق، قال مساعد رئيس حزب الأمو القومي السوداني، عروة الصادق إن التحدي أمام السودان يتجاوز منع استخدام أراضيه ومياهه في عمليات تهريب السلاح، ليشمل حماية سيادته على مؤسساته العسكرية وموانئه وموارده وشبكاته المالية، ومنع تحول الحرب الداخلية إلى مدخل لترسيخ نفوذ عسكري خارجي طويل الأمد.
وأضاف الصادق لـ'إرم نيوز' أن صعود الحوثيين إلى موقع أكثر فاعلية داخل شبكة إقليمية متعددة الأطراف، يحفظ لإيران نفوذها الاستراتيجي وقدرتها على التأثير في هذا المسار، معتبراً أن الصومال يقدم أوضح الأدلة على التعاون المتبادل والعمق اللوجستي، فيما يمثل السودان ساحة قابلة للاندماج مستقبلاً.
وأكد الصادق أن الحوثيين يتطورون من متلقين للسلاح الإيراني إلى شريك يمتلك قدرة متزايدة على إنتاج بعض عناصر القوة ونقلها وتوزيعها داخل شبكة إقليمية، محذراً من أن انخراط السواحل السودانية والصومالية بصورة أوسع في هذه المنظومة، سيهدد البنية الأمنية للبحر الأحمر بأكمله.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، إيهاب مادبو إن ما يجري في البحر الأحمر يرتبط بتحولات أوسع في طبيعة الشبكات العسكرية واللوجستية، التي تتقاطع فيها المصالح الإيرانية مع طموحات الإخوان المسلمين والحوثيين والمنطقة بشكل عام.
وأكد مادبو في حديثه لـ'إرم نيوز' أن الحوثيين يعملون على توسيع علاقاتهم مع القرن الإفريقي، مستفيدين من شبكات التهريب غير الشرعية والوسطاء لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على مسار واحد.
وأضاف مادبو أن المعلومات تشير إلى تدفق أسلحة ومكونات المسيرات والصواريخ عبر شبكات ترتبط بإيران إلى اليمن والسودان، مشيراً إلى أن موقع السودان الاستراتيجي على البحر الأحمر واتساع ساحله، بالتزامن مع استمرار الحرب وتراجع الرقابة على بعض المسارات، يعززان نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود.
وأوضح أن العلاقة بين بورتسودان والحوثيين تتصل بنقل الخبرات المتقدمة والتدريب العسكري في قاعدة فلامنغو، إلى جانب وجود قيادات من الحرس الثوري، ما يزيد مخاطر انتشار التقنيات العسكرية ويعقد السيطرة على هذه الشبكات.
قالت مصادر سودانية مطلعة إن السودان والصومال يكتسبان أهمية متزايدة في شبكة إقليمية تربط إيران والحوثيين بالقرن الإفريقي، عبر مسارات تهريب السلاح ونقل المكونات العسكرية والخبرات، محذرة من أن اتساع هذه الشبكات قد يحول سواحل البحر الأحمر إلى امتداد لوجستي واستخباراتي للأنشطة العسكرية العابرة للحدود.
وأضافت المصادر لـ'إرم نيوز' أن تراجع الرقابة في السودان بفعل الحرب، وتنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، يوسعان شبكات الإمداد وتنويع مساراتها، في وقت تستمر فيه رحلات الشحن الإيرانية إلى بورتسودان ورصد معدات عسكرية إيرانية في قواعد عسكرية سودانية.
وبحسب المصادر، تكمن المخاطر في احتمال تشابك هذه المسارات مع شبكات التهريب والوسطاء في القرن الإفريقي، بما يهدد أمن البحر الأحمر.
وأكدت المصادر أن بنية الدعم العسكري الإيراني للحوثيين، تحولت من نموذج الإمداد التقليدي القائم على نقل الأسلحة والخبرات من إيران إلى اليمن، إلى شبكة إقليمية متعددة المراكز تتحرك عبرها الأسلحة والمكونات والأموال والخبرات والأفراد.
وأوضحت المصادر أن التطورات الأخيرة كشفت سعي الجماعة إلى اكتساب استقلال تشغيلي ولوجستي نسبي، دون الاستغناء عن التكنولوجيا والخبرة الإيرانية، عبر تطوير قدراتها المحلية على تصنيع صواريخ باليستية متوسطة المدى، اعتماداً على مكونات ومعدات مستوردة.
وأشارت إلى أن دور الصومال، تجاوز عبور شحنات التهريب، مع تزايد التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، وتبادل الأسلحة والخبرات، ووجود شبكات تتولى نقل الأفراد والتدريب، مؤكدة أن أهمية هذه العلاقة تكمن في طابعها الوظيفي، رغم التباينات الأيديولوجية.
وأضافت المصادر أن السودان يكتسب أهمية متزايدة لهذه الشبكات، في ظل ضعف الرقابة وتوسع اقتصاد التهريب، وظهور شبكات إمداد تربطه بليبيا وتشاد وجنوب السودان وإفريقيا الوسطى والقرن الإفريقي، وتنقل الأسلحة والوقود والذهب والمقاتلون والأموال.
وأكدت المصادر توثيق ست رحلات لطائرات شحن إيرانية إلى بورتسودان خلال ديسمبر 2023 ويناير 2024، إلى جانب رصد طائرة Mohajer-6 إيرانية في صور الأقمار الصناعية داخل قاعدة عسكرية لقوات بورتسودان، مشيرة إلى ارتباط الرحلات بشركة Qeshm Fars Air الخاضعة لعقوبات أمريكية بسبب ارتباطاتها بالحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت أن السودان قد يمتلك بنية تقنية ولوجستية قادرة على استيعاب بعض التكنولوجيا العسكرية الإيرانية وصيانتها وإنتاج مكوناتها وتدريب المشغلين عليها، مشيرة إلى أن اتصال هذه البنية بالشبكات الحوثية، وشبكات التهريب والوسطاء في الصومال والقرن الإفريقي، قد ينشئ منظومة إقليمية أكثر قدرة على إعادة الإمداد وتبادل الخبرات ومواصلة النشاط رغم العقوبات والضغوط العسكرية.
وقالت المصادر إن أهمية السودان تتمثل أيضاً بموقعه الجغرافي على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وامتلاكه موانئ ومرافئ وامتداداً ساحلياً واسعاً، واتصاله بشبكات التجارة والتهريب والتحركات العسكرية في شرق إفريقيا ووسطها.
واعتبرت أن أي اندماج مستقبلي بين البنية اللوجستية السودانية والشبكات الحوثية والصومالية قد يعيد تشكيل البيئة الأمنية للبحر الأحمر، ويحول بعض المناطق الساحلية الإفريقية إلى عمق لوجستي أو استخباري للشبكات العاملة على الضفة اليمنية.
وأكدت المصادر وجود مساعٍِ حوثية للاستفادة من الأراضي الصومالية في الاتصالات والمراقبة، وهو ما قد يمنح الجماعة، قدرة إضافية على جمع المعلومات البحرية ودعم أنشطتها العسكرية من خارج اليمن.
واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن عودة العلاقات السابقة بين الحرس الثوري وبعض الشبكات العسكرية والصناعية السودانية، واتصالها بالشبكات الحوثية، قد تخلق معادلة أمنية جديدة تستوجب التعامل مع البحر الأحمر بوصفه مركزاً لشبكات الاقتصاد غير المشروع.
وفي هذا السياق، قال مساعد رئيس حزب الأمو القومي السوداني، عروة الصادق إن التحدي أمام السودان يتجاوز منع استخدام أراضيه ومياهه في عمليات تهريب السلاح، ليشمل حماية سيادته على مؤسساته العسكرية وموانئه وموارده وشبكاته المالية، ومنع تحول الحرب الداخلية إلى مدخل لترسيخ نفوذ عسكري خارجي طويل الأمد.
وأضاف الصادق لـ'إرم نيوز' أن صعود الحوثيين إلى موقع أكثر فاعلية داخل شبكة إقليمية متعددة الأطراف، يحفظ لإيران نفوذها الاستراتيجي وقدرتها على التأثير في هذا المسار، معتبراً أن الصومال يقدم أوضح الأدلة على التعاون المتبادل والعمق اللوجستي، فيما يمثل السودان ساحة قابلة للاندماج مستقبلاً.
وأكد الصادق أن الحوثيين يتطورون من متلقين للسلاح الإيراني إلى شريك يمتلك قدرة متزايدة على إنتاج بعض عناصر القوة ونقلها وتوزيعها داخل شبكة إقليمية، محذراً من أن انخراط السواحل السودانية والصومالية بصورة أوسع في هذه المنظومة، سيهدد البنية الأمنية للبحر الأحمر بأكمله.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، إيهاب مادبو إن ما يجري في البحر الأحمر يرتبط بتحولات أوسع في طبيعة الشبكات العسكرية واللوجستية، التي تتقاطع فيها المصالح الإيرانية مع طموحات الإخوان المسلمين والحوثيين والمنطقة بشكل عام.
وأكد مادبو في حديثه لـ'إرم نيوز' أن الحوثيين يعملون على توسيع علاقاتهم مع القرن الإفريقي، مستفيدين من شبكات التهريب غير الشرعية والوسطاء لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على مسار واحد.
وأضاف مادبو أن المعلومات تشير إلى تدفق أسلحة ومكونات المسيرات والصواريخ عبر شبكات ترتبط بإيران إلى اليمن والسودان، مشيراً إلى أن موقع السودان الاستراتيجي على البحر الأحمر واتساع ساحله، بالتزامن مع استمرار الحرب وتراجع الرقابة على بعض المسارات، يعززان نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود.
وأوضح أن العلاقة بين بورتسودان والحوثيين تتصل بنقل الخبرات المتقدمة والتدريب العسكري في قاعدة فلامنغو، إلى جانب وجود قيادات من الحرس الثوري، ما يزيد مخاطر انتشار التقنيات العسكرية ويعقد السيطرة على هذه الشبكات.
قالت مصادر سودانية مطلعة إن السودان والصومال يكتسبان أهمية متزايدة في شبكة إقليمية تربط إيران والحوثيين بالقرن الإفريقي، عبر مسارات تهريب السلاح ونقل المكونات العسكرية والخبرات، محذرة من أن اتساع هذه الشبكات قد يحول سواحل البحر الأحمر إلى امتداد لوجستي واستخباراتي للأنشطة العسكرية العابرة للحدود.
وأضافت المصادر لـ'إرم نيوز' أن تراجع الرقابة في السودان بفعل الحرب، وتنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، يوسعان شبكات الإمداد وتنويع مساراتها، في وقت تستمر فيه رحلات الشحن الإيرانية إلى بورتسودان ورصد معدات عسكرية إيرانية في قواعد عسكرية سودانية.
وبحسب المصادر، تكمن المخاطر في احتمال تشابك هذه المسارات مع شبكات التهريب والوسطاء في القرن الإفريقي، بما يهدد أمن البحر الأحمر.
وأكدت المصادر أن بنية الدعم العسكري الإيراني للحوثيين، تحولت من نموذج الإمداد التقليدي القائم على نقل الأسلحة والخبرات من إيران إلى اليمن، إلى شبكة إقليمية متعددة المراكز تتحرك عبرها الأسلحة والمكونات والأموال والخبرات والأفراد.
وأوضحت المصادر أن التطورات الأخيرة كشفت سعي الجماعة إلى اكتساب استقلال تشغيلي ولوجستي نسبي، دون الاستغناء عن التكنولوجيا والخبرة الإيرانية، عبر تطوير قدراتها المحلية على تصنيع صواريخ باليستية متوسطة المدى، اعتماداً على مكونات ومعدات مستوردة.
وأشارت إلى أن دور الصومال، تجاوز عبور شحنات التهريب، مع تزايد التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، وتبادل الأسلحة والخبرات، ووجود شبكات تتولى نقل الأفراد والتدريب، مؤكدة أن أهمية هذه العلاقة تكمن في طابعها الوظيفي، رغم التباينات الأيديولوجية.
وأضافت المصادر أن السودان يكتسب أهمية متزايدة لهذه الشبكات، في ظل ضعف الرقابة وتوسع اقتصاد التهريب، وظهور شبكات إمداد تربطه بليبيا وتشاد وجنوب السودان وإفريقيا الوسطى والقرن الإفريقي، وتنقل الأسلحة والوقود والذهب والمقاتلون والأموال.
وأكدت المصادر توثيق ست رحلات لطائرات شحن إيرانية إلى بورتسودان خلال ديسمبر 2023 ويناير 2024، إلى جانب رصد طائرة Mohajer-6 إيرانية في صور الأقمار الصناعية داخل قاعدة عسكرية لقوات بورتسودان، مشيرة إلى ارتباط الرحلات بشركة Qeshm Fars Air الخاضعة لعقوبات أمريكية بسبب ارتباطاتها بالحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت أن السودان قد يمتلك بنية تقنية ولوجستية قادرة على استيعاب بعض التكنولوجيا العسكرية الإيرانية وصيانتها وإنتاج مكوناتها وتدريب المشغلين عليها، مشيرة إلى أن اتصال هذه البنية بالشبكات الحوثية، وشبكات التهريب والوسطاء في الصومال والقرن الإفريقي، قد ينشئ منظومة إقليمية أكثر قدرة على إعادة الإمداد وتبادل الخبرات ومواصلة النشاط رغم العقوبات والضغوط العسكرية.
وقالت المصادر إن أهمية السودان تتمثل أيضاً بموقعه الجغرافي على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وامتلاكه موانئ ومرافئ وامتداداً ساحلياً واسعاً، واتصاله بشبكات التجارة والتهريب والتحركات العسكرية في شرق إفريقيا ووسطها.
واعتبرت أن أي اندماج مستقبلي بين البنية اللوجستية السودانية والشبكات الحوثية والصومالية قد يعيد تشكيل البيئة الأمنية للبحر الأحمر، ويحول بعض المناطق الساحلية الإفريقية إلى عمق لوجستي أو استخباري للشبكات العاملة على الضفة اليمنية.
وأكدت المصادر وجود مساعٍِ حوثية للاستفادة من الأراضي الصومالية في الاتصالات والمراقبة، وهو ما قد يمنح الجماعة، قدرة إضافية على جمع المعلومات البحرية ودعم أنشطتها العسكرية من خارج اليمن.
واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن عودة العلاقات السابقة بين الحرس الثوري وبعض الشبكات العسكرية والصناعية السودانية، واتصالها بالشبكات الحوثية، قد تخلق معادلة أمنية جديدة تستوجب التعامل مع البحر الأحمر بوصفه مركزاً لشبكات الاقتصاد غير المشروع.
وفي هذا السياق، قال مساعد رئيس حزب الأمو القومي السوداني، عروة الصادق إن التحدي أمام السودان يتجاوز منع استخدام أراضيه ومياهه في عمليات تهريب السلاح، ليشمل حماية سيادته على مؤسساته العسكرية وموانئه وموارده وشبكاته المالية، ومنع تحول الحرب الداخلية إلى مدخل لترسيخ نفوذ عسكري خارجي طويل الأمد.
وأضاف الصادق لـ'إرم نيوز' أن صعود الحوثيين إلى موقع أكثر فاعلية داخل شبكة إقليمية متعددة الأطراف، يحفظ لإيران نفوذها الاستراتيجي وقدرتها على التأثير في هذا المسار، معتبراً أن الصومال يقدم أوضح الأدلة على التعاون المتبادل والعمق اللوجستي، فيما يمثل السودان ساحة قابلة للاندماج مستقبلاً.
وأكد الصادق أن الحوثيين يتطورون من متلقين للسلاح الإيراني إلى شريك يمتلك قدرة متزايدة على إنتاج بعض عناصر القوة ونقلها وتوزيعها داخل شبكة إقليمية، محذراً من أن انخراط السواحل السودانية والصومالية بصورة أوسع في هذه المنظومة، سيهدد البنية الأمنية للبحر الأحمر بأكمله.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، إيهاب مادبو إن ما يجري في البحر الأحمر يرتبط بتحولات أوسع في طبيعة الشبكات العسكرية واللوجستية، التي تتقاطع فيها المصالح الإيرانية مع طموحات الإخوان المسلمين والحوثيين والمنطقة بشكل عام.
وأكد مادبو في حديثه لـ'إرم نيوز' أن الحوثيين يعملون على توسيع علاقاتهم مع القرن الإفريقي، مستفيدين من شبكات التهريب غير الشرعية والوسطاء لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على مسار واحد.
وأضاف مادبو أن المعلومات تشير إلى تدفق أسلحة ومكونات المسيرات والصواريخ عبر شبكات ترتبط بإيران إلى اليمن والسودان، مشيراً إلى أن موقع السودان الاستراتيجي على البحر الأحمر واتساع ساحله، بالتزامن مع استمرار الحرب وتراجع الرقابة على بعض المسارات، يعززان نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود.
وأوضح أن العلاقة بين بورتسودان والحوثيين تتصل بنقل الخبرات المتقدمة والتدريب العسكري في قاعدة فلامنغو، إلى جانب وجود قيادات من الحرس الثوري، ما يزيد مخاطر انتشار التقنيات العسكرية ويعقد السيطرة على هذه الشبكات.
التعليقات
مسارات الإمداد تتوسع .. بورتسودان في قلب تحولات شبكة إيران والحوثيين
التعليقات