لأول مرة تأخذني الحيرة على مكتبي وأنا أهم بكتابة مقال منذ يوم أمس ، عجزت محبرتي عن تفريغ هذا الغضب والاحتجاج لما حدث في الكرك ، فإلى أي مدى أتخمت طيور الظلام بالشر ؟! تذكرت أحداث القلعة واستحضرت تلك المشاعر الدامية عندما كنت حينها في جامعة مؤتة وعن كمية القلق والتوتر الذي كان يجوب من حولنا آنذاك حتى أن المناخ العام كان يحاكي مشهداً لفيلم بوليسي ، الجميع في توجس والجميع تحت هول الصدمة وانتظار تلقائي لأي طارىء ومجهول ، وعلى هواتفنا الرسائل التحذيرية كانت تصل مراراً وتكراراً بضرورة البقاء في المنازل والابتعاد عن موقع القلعة وتزامن تلك الرسائل مشاعر الحزن التي اشرأبت بالهواء حتى أصبح ثقيلاً .
وبمعية مرارة الحدثين المؤسفين ما زلت أسأل والأسئلة تزدحم وتتفرع في أوراقي بدءاً من قرية حمود المعزولة لماذا هي معزولة ولماذا قرانا بعيدة عن الخدمات والتنمية ، ولماذا لا نركز على انعاش هذه القرى ، ولماذا لا يعالج هذا الفكر العطب ولماذا لا نشدد العقوبة على أصحاب اللوثة العقلية هذه ولماذا لا تقام حلقات علم إلزامية تجتث هذه السموم من عقول الذين احتضنوها أو حتى أولئك الواقفين على أعتاب الانضمام لهذا التطرف ما بين فراغ وغرارة وضلال وقلة دراية ؛ حيث نحتاج بصدق وبحزم أن نقف في وجههم قولاً وفعلاً .. قبلاً وبعداً .. حاضراً ومستقبلاً .
وكنت قد كتبتها في مقالات سابقة أن أصحاب الفكر المأزوم يزدحمون في أكثر المناطق عزلة وهدوءاً وسلاماً كخلايا نائمة تنتظر الفرصة لتنقض على الأبرياء وتغسل الأدمغة وتستبيح الدماء الطاهرة ، وطالبت بتفعيل برامج دورية تقودها وزارة الأوقاف مستضيفة شخصيات دينية محلية وعربية جائبة القرى والمحافظات مفندة الإسلام الحقيقي الذي يرفض سفك دماء الأبرياء والاعتداء على أهل الذمة الذين يشكلون ويكملون المجتمع تكاملاً صادقاً ملتحماً لا نفياً ولا ازدراء ولا غرابة ولا اختلافاً يعصف بهم بل هوية واحدة ومظلة واحدة ونسيج واحد ومصير واحد ضمن بوتقة الوطن ، والقانون والدين كفلا لهم حق ممارسة شعائرهم .
فالأخوة المسيحيون هم قرامي هذا الوطن وركيزة من ركائز ثباته وتماسكه فعلى امتداد التاريخ هم القبائل العربية الأردنية الأقحاح الغساسنة الذين حملوا أمانة الدفاع عن هذه الأرض وشكلوا على ثراها مملكة بنظام سياسي حضاري مميز انتزع الاعتراف بوجوده من الروم والبيزنط ، وعلى امتداد الحاضر والوطنية هم الأردنيون المخلصون الأوفياء للأردن والقيادة الهاشمية وسائر مكونات الدولة ومنهم النجباء والأطباء والعلماء والمفكرين وهم الذين يتميزون بالأخلاق والعادات العربية والأردنية الناصعة شهامة وتواضعاً ورقياً ورفعة وحسن معاملة ومعشر ، وهم الذين ارتدوا أخلاق السيد المسيح عليه السلام وتقلدوا تعاليمه بالترفع عن رد الشرور بالشرور .
وكانوا وسيظلون الجزء الأصيل غير القابل للانصهار أو الازدراء أو التبديل ، وأما الكرك فهي غنية عن التعريف فهي أنموذج شديد الوضوح كالفرقد في التآخي والمؤازرة والنخوة والعيش المشترك واللحمة الوطنية كسائر شقيقاتها من المحافظات على امتداد ساحات الوطن حيث لا فرق فيها بين المسلم والمسيحي ، وما حدث لا يمثل أهلها الأوفياء ولا عشائرها الكريمة فهذه جريمة بشعة ومرفوضة تماماً بكل مذهب ودين ، والأردنيون لم ولن يصبحوا من أهل الخراب وهذه الأفعال لا تمثلنا . وفي الختام خالص العزاء والصبر والسلوان لأسر الضحايا والمصابين في هذه الجريمة النكراء التي لا تعترف بقيمة الأرواح حفظ الله أردننا وطناً وقيادة وشعباً ولا عزاء لطيور الظلام مهما حاولوا .
فداء المرايات
لأول مرة تأخذني الحيرة على مكتبي وأنا أهم بكتابة مقال منذ يوم أمس ، عجزت محبرتي عن تفريغ هذا الغضب والاحتجاج لما حدث في الكرك ، فإلى أي مدى أتخمت طيور الظلام بالشر ؟! تذكرت أحداث القلعة واستحضرت تلك المشاعر الدامية عندما كنت حينها في جامعة مؤتة وعن كمية القلق والتوتر الذي كان يجوب من حولنا آنذاك حتى أن المناخ العام كان يحاكي مشهداً لفيلم بوليسي ، الجميع في توجس والجميع تحت هول الصدمة وانتظار تلقائي لأي طارىء ومجهول ، وعلى هواتفنا الرسائل التحذيرية كانت تصل مراراً وتكراراً بضرورة البقاء في المنازل والابتعاد عن موقع القلعة وتزامن تلك الرسائل مشاعر الحزن التي اشرأبت بالهواء حتى أصبح ثقيلاً .
وبمعية مرارة الحدثين المؤسفين ما زلت أسأل والأسئلة تزدحم وتتفرع في أوراقي بدءاً من قرية حمود المعزولة لماذا هي معزولة ولماذا قرانا بعيدة عن الخدمات والتنمية ، ولماذا لا نركز على انعاش هذه القرى ، ولماذا لا يعالج هذا الفكر العطب ولماذا لا نشدد العقوبة على أصحاب اللوثة العقلية هذه ولماذا لا تقام حلقات علم إلزامية تجتث هذه السموم من عقول الذين احتضنوها أو حتى أولئك الواقفين على أعتاب الانضمام لهذا التطرف ما بين فراغ وغرارة وضلال وقلة دراية ؛ حيث نحتاج بصدق وبحزم أن نقف في وجههم قولاً وفعلاً .. قبلاً وبعداً .. حاضراً ومستقبلاً .
وكنت قد كتبتها في مقالات سابقة أن أصحاب الفكر المأزوم يزدحمون في أكثر المناطق عزلة وهدوءاً وسلاماً كخلايا نائمة تنتظر الفرصة لتنقض على الأبرياء وتغسل الأدمغة وتستبيح الدماء الطاهرة ، وطالبت بتفعيل برامج دورية تقودها وزارة الأوقاف مستضيفة شخصيات دينية محلية وعربية جائبة القرى والمحافظات مفندة الإسلام الحقيقي الذي يرفض سفك دماء الأبرياء والاعتداء على أهل الذمة الذين يشكلون ويكملون المجتمع تكاملاً صادقاً ملتحماً لا نفياً ولا ازدراء ولا غرابة ولا اختلافاً يعصف بهم بل هوية واحدة ومظلة واحدة ونسيج واحد ومصير واحد ضمن بوتقة الوطن ، والقانون والدين كفلا لهم حق ممارسة شعائرهم .
فالأخوة المسيحيون هم قرامي هذا الوطن وركيزة من ركائز ثباته وتماسكه فعلى امتداد التاريخ هم القبائل العربية الأردنية الأقحاح الغساسنة الذين حملوا أمانة الدفاع عن هذه الأرض وشكلوا على ثراها مملكة بنظام سياسي حضاري مميز انتزع الاعتراف بوجوده من الروم والبيزنط ، وعلى امتداد الحاضر والوطنية هم الأردنيون المخلصون الأوفياء للأردن والقيادة الهاشمية وسائر مكونات الدولة ومنهم النجباء والأطباء والعلماء والمفكرين وهم الذين يتميزون بالأخلاق والعادات العربية والأردنية الناصعة شهامة وتواضعاً ورقياً ورفعة وحسن معاملة ومعشر ، وهم الذين ارتدوا أخلاق السيد المسيح عليه السلام وتقلدوا تعاليمه بالترفع عن رد الشرور بالشرور .
وكانوا وسيظلون الجزء الأصيل غير القابل للانصهار أو الازدراء أو التبديل ، وأما الكرك فهي غنية عن التعريف فهي أنموذج شديد الوضوح كالفرقد في التآخي والمؤازرة والنخوة والعيش المشترك واللحمة الوطنية كسائر شقيقاتها من المحافظات على امتداد ساحات الوطن حيث لا فرق فيها بين المسلم والمسيحي ، وما حدث لا يمثل أهلها الأوفياء ولا عشائرها الكريمة فهذه جريمة بشعة ومرفوضة تماماً بكل مذهب ودين ، والأردنيون لم ولن يصبحوا من أهل الخراب وهذه الأفعال لا تمثلنا . وفي الختام خالص العزاء والصبر والسلوان لأسر الضحايا والمصابين في هذه الجريمة النكراء التي لا تعترف بقيمة الأرواح حفظ الله أردننا وطناً وقيادة وشعباً ولا عزاء لطيور الظلام مهما حاولوا .
فداء المرايات
لأول مرة تأخذني الحيرة على مكتبي وأنا أهم بكتابة مقال منذ يوم أمس ، عجزت محبرتي عن تفريغ هذا الغضب والاحتجاج لما حدث في الكرك ، فإلى أي مدى أتخمت طيور الظلام بالشر ؟! تذكرت أحداث القلعة واستحضرت تلك المشاعر الدامية عندما كنت حينها في جامعة مؤتة وعن كمية القلق والتوتر الذي كان يجوب من حولنا آنذاك حتى أن المناخ العام كان يحاكي مشهداً لفيلم بوليسي ، الجميع في توجس والجميع تحت هول الصدمة وانتظار تلقائي لأي طارىء ومجهول ، وعلى هواتفنا الرسائل التحذيرية كانت تصل مراراً وتكراراً بضرورة البقاء في المنازل والابتعاد عن موقع القلعة وتزامن تلك الرسائل مشاعر الحزن التي اشرأبت بالهواء حتى أصبح ثقيلاً .
وبمعية مرارة الحدثين المؤسفين ما زلت أسأل والأسئلة تزدحم وتتفرع في أوراقي بدءاً من قرية حمود المعزولة لماذا هي معزولة ولماذا قرانا بعيدة عن الخدمات والتنمية ، ولماذا لا نركز على انعاش هذه القرى ، ولماذا لا يعالج هذا الفكر العطب ولماذا لا نشدد العقوبة على أصحاب اللوثة العقلية هذه ولماذا لا تقام حلقات علم إلزامية تجتث هذه السموم من عقول الذين احتضنوها أو حتى أولئك الواقفين على أعتاب الانضمام لهذا التطرف ما بين فراغ وغرارة وضلال وقلة دراية ؛ حيث نحتاج بصدق وبحزم أن نقف في وجههم قولاً وفعلاً .. قبلاً وبعداً .. حاضراً ومستقبلاً .
وكنت قد كتبتها في مقالات سابقة أن أصحاب الفكر المأزوم يزدحمون في أكثر المناطق عزلة وهدوءاً وسلاماً كخلايا نائمة تنتظر الفرصة لتنقض على الأبرياء وتغسل الأدمغة وتستبيح الدماء الطاهرة ، وطالبت بتفعيل برامج دورية تقودها وزارة الأوقاف مستضيفة شخصيات دينية محلية وعربية جائبة القرى والمحافظات مفندة الإسلام الحقيقي الذي يرفض سفك دماء الأبرياء والاعتداء على أهل الذمة الذين يشكلون ويكملون المجتمع تكاملاً صادقاً ملتحماً لا نفياً ولا ازدراء ولا غرابة ولا اختلافاً يعصف بهم بل هوية واحدة ومظلة واحدة ونسيج واحد ومصير واحد ضمن بوتقة الوطن ، والقانون والدين كفلا لهم حق ممارسة شعائرهم .
فالأخوة المسيحيون هم قرامي هذا الوطن وركيزة من ركائز ثباته وتماسكه فعلى امتداد التاريخ هم القبائل العربية الأردنية الأقحاح الغساسنة الذين حملوا أمانة الدفاع عن هذه الأرض وشكلوا على ثراها مملكة بنظام سياسي حضاري مميز انتزع الاعتراف بوجوده من الروم والبيزنط ، وعلى امتداد الحاضر والوطنية هم الأردنيون المخلصون الأوفياء للأردن والقيادة الهاشمية وسائر مكونات الدولة ومنهم النجباء والأطباء والعلماء والمفكرين وهم الذين يتميزون بالأخلاق والعادات العربية والأردنية الناصعة شهامة وتواضعاً ورقياً ورفعة وحسن معاملة ومعشر ، وهم الذين ارتدوا أخلاق السيد المسيح عليه السلام وتقلدوا تعاليمه بالترفع عن رد الشرور بالشرور .
وكانوا وسيظلون الجزء الأصيل غير القابل للانصهار أو الازدراء أو التبديل ، وأما الكرك فهي غنية عن التعريف فهي أنموذج شديد الوضوح كالفرقد في التآخي والمؤازرة والنخوة والعيش المشترك واللحمة الوطنية كسائر شقيقاتها من المحافظات على امتداد ساحات الوطن حيث لا فرق فيها بين المسلم والمسيحي ، وما حدث لا يمثل أهلها الأوفياء ولا عشائرها الكريمة فهذه جريمة بشعة ومرفوضة تماماً بكل مذهب ودين ، والأردنيون لم ولن يصبحوا من أهل الخراب وهذه الأفعال لا تمثلنا . وفي الختام خالص العزاء والصبر والسلوان لأسر الضحايا والمصابين في هذه الجريمة النكراء التي لا تعترف بقيمة الأرواح حفظ الله أردننا وطناً وقيادة وشعباً ولا عزاء لطيور الظلام مهما حاولوا .
فداء المرايات
التعليقات