تُمنَعُ المحجبات من دخول مدارسهنّ في أذربيجان، فيفكّر طالباتٌ بعقد نشاط يسمينه 'اللؤلؤ المكنون' في مدرستهنّ في ساكِب، قرية في جرش تبعد عن أذربيجان آلاف الأميال، لكنها قضية غدت للطالبات عابرةً للحدود.. لا شيء يحرّك الطالبات في ذلك إلّا شعور انتمائهنّ لأمة وفكرة وتفاعل مع خبر، يُثنى عليه لطالبات في بداية أعمارهن، نشكو من انشغال أجيالهن بكل ما هو خفيف متسارع.
تُحدِث المبادرة ضجة تقرر الوزارة على إثرها أن تُحذف صور الفعالية، وتتضارب المبررات ما بين أن هذا طلب أولياء الأمور، وبين أن هذه المبادرة لم تأخذ الموافقات المطلوبة.. وبين هذا وذاك، يزداد العجب بأن تغدو المبادرة موضوع حلقة نقاشية على إحدى قنواتنا التلفازية واصفة المبادرة بأنها قد أشعلت جدلاً تربوياً ما بين الحشمة وحرية الاختيار.
كتبت النائب نور ابو غوش
لقد مر علي خبر المبادرة في المرة الأولى عابراً، كنشاط مدرسي اجتهدت به طالبات، وحقيقةً لم يصبني الفضول حتى للدخول لقراءة تفاصيل المبادرة لكني تفاءلت خيراً أن الأجيال تتابع أخبار العالم وتبحث عن طرق تفاعل معها.. لكن الحلقة استوقفتني مراراً واستوقفني الحديث أكثر!
المفارقة أن النقاش لم ينصرف إلى حرمان فتيات أذربيجان من حقهن في التعليم بسبب حجابهن، بل إلى مساءلة طالبات أردنيات اخترن التضامن معهن! والأغرب أن يمتد النقاش في الحلقة إلى تقديم أحد الآراء مظهراً الحجاب كحاجز يحجب المرأة عن المجتمع، بينما القضية في أصلها تتعلق بفتيات حُجبن عن مقاعد الدراسة لا بسبب الحجاب، بل بسبب من رفضوا حقهن في ارتدائه! وهنا يصبح السؤال عن مفهوم الحرية الذي نتحدث عنه، وعن المعايير التي نستحضرها للدفاع عنها.
أن تتحول مبادرة مدرسية محدودة إلى قضية تستدعي كل هذا الجدل الإعلامي، فذلك يطرح سؤالاً أعمق عن طبيعة الخطاب الذي نقدمه لأجيالنا؛ إذ نطالب الشباب بالوعي والمبادرة والانخراط في قضايا أمتهم والعالم، ثم نستقبل محاولاتهم بالتشكيك والجدل. ولعل المفارقة الأشد أن طالبات ساكب استطعن أن يرين في حجاب فتيات أذربيجان قضية حرية وحق، بينما انشغل الكبار بصناعة جدلٍ حول المبادرة، بدلاً من الانتصار للحق الذي جاءت دفاعاً عنه!
تُمنَعُ المحجبات من دخول مدارسهنّ في أذربيجان، فيفكّر طالباتٌ بعقد نشاط يسمينه 'اللؤلؤ المكنون' في مدرستهنّ في ساكِب، قرية في جرش تبعد عن أذربيجان آلاف الأميال، لكنها قضية غدت للطالبات عابرةً للحدود.. لا شيء يحرّك الطالبات في ذلك إلّا شعور انتمائهنّ لأمة وفكرة وتفاعل مع خبر، يُثنى عليه لطالبات في بداية أعمارهن، نشكو من انشغال أجيالهن بكل ما هو خفيف متسارع.
تُحدِث المبادرة ضجة تقرر الوزارة على إثرها أن تُحذف صور الفعالية، وتتضارب المبررات ما بين أن هذا طلب أولياء الأمور، وبين أن هذه المبادرة لم تأخذ الموافقات المطلوبة.. وبين هذا وذاك، يزداد العجب بأن تغدو المبادرة موضوع حلقة نقاشية على إحدى قنواتنا التلفازية واصفة المبادرة بأنها قد أشعلت جدلاً تربوياً ما بين الحشمة وحرية الاختيار.
كتبت النائب نور ابو غوش
لقد مر علي خبر المبادرة في المرة الأولى عابراً، كنشاط مدرسي اجتهدت به طالبات، وحقيقةً لم يصبني الفضول حتى للدخول لقراءة تفاصيل المبادرة لكني تفاءلت خيراً أن الأجيال تتابع أخبار العالم وتبحث عن طرق تفاعل معها.. لكن الحلقة استوقفتني مراراً واستوقفني الحديث أكثر!
المفارقة أن النقاش لم ينصرف إلى حرمان فتيات أذربيجان من حقهن في التعليم بسبب حجابهن، بل إلى مساءلة طالبات أردنيات اخترن التضامن معهن! والأغرب أن يمتد النقاش في الحلقة إلى تقديم أحد الآراء مظهراً الحجاب كحاجز يحجب المرأة عن المجتمع، بينما القضية في أصلها تتعلق بفتيات حُجبن عن مقاعد الدراسة لا بسبب الحجاب، بل بسبب من رفضوا حقهن في ارتدائه! وهنا يصبح السؤال عن مفهوم الحرية الذي نتحدث عنه، وعن المعايير التي نستحضرها للدفاع عنها.
أن تتحول مبادرة مدرسية محدودة إلى قضية تستدعي كل هذا الجدل الإعلامي، فذلك يطرح سؤالاً أعمق عن طبيعة الخطاب الذي نقدمه لأجيالنا؛ إذ نطالب الشباب بالوعي والمبادرة والانخراط في قضايا أمتهم والعالم، ثم نستقبل محاولاتهم بالتشكيك والجدل. ولعل المفارقة الأشد أن طالبات ساكب استطعن أن يرين في حجاب فتيات أذربيجان قضية حرية وحق، بينما انشغل الكبار بصناعة جدلٍ حول المبادرة، بدلاً من الانتصار للحق الذي جاءت دفاعاً عنه!
تُمنَعُ المحجبات من دخول مدارسهنّ في أذربيجان، فيفكّر طالباتٌ بعقد نشاط يسمينه 'اللؤلؤ المكنون' في مدرستهنّ في ساكِب، قرية في جرش تبعد عن أذربيجان آلاف الأميال، لكنها قضية غدت للطالبات عابرةً للحدود.. لا شيء يحرّك الطالبات في ذلك إلّا شعور انتمائهنّ لأمة وفكرة وتفاعل مع خبر، يُثنى عليه لطالبات في بداية أعمارهن، نشكو من انشغال أجيالهن بكل ما هو خفيف متسارع.
تُحدِث المبادرة ضجة تقرر الوزارة على إثرها أن تُحذف صور الفعالية، وتتضارب المبررات ما بين أن هذا طلب أولياء الأمور، وبين أن هذه المبادرة لم تأخذ الموافقات المطلوبة.. وبين هذا وذاك، يزداد العجب بأن تغدو المبادرة موضوع حلقة نقاشية على إحدى قنواتنا التلفازية واصفة المبادرة بأنها قد أشعلت جدلاً تربوياً ما بين الحشمة وحرية الاختيار.
كتبت النائب نور ابو غوش
لقد مر علي خبر المبادرة في المرة الأولى عابراً، كنشاط مدرسي اجتهدت به طالبات، وحقيقةً لم يصبني الفضول حتى للدخول لقراءة تفاصيل المبادرة لكني تفاءلت خيراً أن الأجيال تتابع أخبار العالم وتبحث عن طرق تفاعل معها.. لكن الحلقة استوقفتني مراراً واستوقفني الحديث أكثر!
المفارقة أن النقاش لم ينصرف إلى حرمان فتيات أذربيجان من حقهن في التعليم بسبب حجابهن، بل إلى مساءلة طالبات أردنيات اخترن التضامن معهن! والأغرب أن يمتد النقاش في الحلقة إلى تقديم أحد الآراء مظهراً الحجاب كحاجز يحجب المرأة عن المجتمع، بينما القضية في أصلها تتعلق بفتيات حُجبن عن مقاعد الدراسة لا بسبب الحجاب، بل بسبب من رفضوا حقهن في ارتدائه! وهنا يصبح السؤال عن مفهوم الحرية الذي نتحدث عنه، وعن المعايير التي نستحضرها للدفاع عنها.
أن تتحول مبادرة مدرسية محدودة إلى قضية تستدعي كل هذا الجدل الإعلامي، فذلك يطرح سؤالاً أعمق عن طبيعة الخطاب الذي نقدمه لأجيالنا؛ إذ نطالب الشباب بالوعي والمبادرة والانخراط في قضايا أمتهم والعالم، ثم نستقبل محاولاتهم بالتشكيك والجدل. ولعل المفارقة الأشد أن طالبات ساكب استطعن أن يرين في حجاب فتيات أذربيجان قضية حرية وحق، بينما انشغل الكبار بصناعة جدلٍ حول المبادرة، بدلاً من الانتصار للحق الذي جاءت دفاعاً عنه!
التعليقات