الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
يمتلك الأردن ثروة وطنية لا تقل أهمية عن موارده الاقتصادية، تتمثل في علمائه وباحثيه وخبراته المتراكمة في الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات العلمية داخل المملكة وخارجها. وقد أسهمت هذه الكفاءات في بناء قاعدة معرفية في مجالات الهندسة والطب والطاقة والمياه والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها، فيما تتحدد القيمة الحقيقية لهذه الثروة بقدرتنا على تنظيمها وربطها بالأولويات الوطنية وتحويل المعرفة إلى حلول وابتكارات ذات أثر اقتصادي وتنموي.
ويبرز هنا الدور المحوري للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا باعتباره المظلة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إذ يعمل على تنسيق الجهود العلمية وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والقطاعين العام والخاص، وربط البحث العلمي بالأولويات الوطنية. ويزداد هذا الدور أهمية في ظل تحديات المياه والأمن الغذائي والطاقة والصحة والتغير المناخي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، وهي قضايا تتطلب فرقاً بحثية متعددة التخصصات وشراكات تتجاوز حدود المؤسسة الواحدة.
وفي هذا السياق، أنجز المجلس مشروع تحديد أولويات البحث العلمي للأعوام 2026-2035، بمشاركة أكثر من 700 خبير أردني من الجامعات والقطاعين العام والخاص، وشملت العملية 15 قطاعاً وطنياً. ويشكل هذا الإنجاز أساساً مهماً لبناء أجندة بحثية تستجيب للاحتياجات الوطنية، إلا أن قيمته تزداد عندما تتحول هذه الأولويات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والقياس، ويرتبط تمويل البحث بنتائجه وأثره. كما يتغير مفهوم الباحث في الاقتصاد المعرفي؛ فالعالم الأردني لا يقتصر دوره على إنتاج الأوراق العلمية، بل يستطيع أن يطور تقنية، ويبتكر حلاً، ويؤسس شركة، ويتعاون مع الصناعة، ويسهم في صياغة السياسات العامة. ولذلك ينبغي أن تقيس منظومة البحث العلمي أثر المعرفة من خلال براءات الاختراع والنماذج الأولية والتقنيات المنقولة إلى السوق والشركات الناشئة والحلول التي تسهم في تطوير الخدمات والسياسات. ويتطلب ذلك تكاملاً حقيقياً بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الصناعي والتعليم والتدريب التقني والمهني.
فالابتكار يبدأ بالبحث، لكنه يحتاج إلى خبرات هندسية وفنية وبيئة تمويلية وتشريعية تساعد على تطوير الأفكار وتحويلها إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق. ومن هنا تبرز أهمية بناء مسارات واضحة لنقل التكنولوجيا وحماية الملكية الفكرية وربط الباحثين باحتياجات السوق. وفي هذا الإطار، شارك المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في القاهرة في المؤتمر الأول للشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، الذي شهد إطلاق الشبكة بمشاركة أكثر من 60 مركزاً بحثياً من نحو 12 دولة عربية.
وركز المؤتمر على مستقبل منظومات البحث والابتكار والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي والمائي والطاقة والصحة وغيرها. كما اكتسبت مشاركة الأردن أهمية خاصة لأن المجلس كان قد اقترح إنشاء الشبكة خلال الدورة السابقة التي عقدت في بغداد، بما يعكس دور الأردن في الدفع نحو تعاون علمي عربي أكثر تنظيماً وتأثيراً. ويمتلك العالم العربي طاقات علمية كبيرة، إلا أن التحدي يكمن في جمعها حول مشروعات محددة، وتبادل الخبرات والإمكانات، وربط البحث بالصناعة وصنع السياسات.
ويستطيع الأردن، بما يمتلكه من كفاءات علمية وخبرة مؤسسية وشراكات إقليمية ودولية، أن يكون شريكاً فاعلاً في هذا المسار، وأن يسهم في تحويل التعاون العربي من تبادل المعرفة إلى إنتاج معرفة مشتركة وحلول قابلة للتطبيق. وتتطلب المرحلة المقبلة انتقالاً واضحاً من تمويل النشاط البحثي إلى تمويل البحث ذي الأثر، ومن المشاريع المتفرقة إلى برامج وطنية وعربية تتكامل فيها التخصصات والموارد. كما تتطلب تحويل أولويات البحث العلمي إلى مشروعات محددة، بفرق مؤهلة وتمويل واضح ومؤشرات تقيس النتائج، مع تعزيز دور المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في تنسيق هذه الجهود وربطها باحتياجات الاقتصاد والمجتمع. فالأردن يمتلك العلماء والأفكار والخبرة، وما يحتاجه اليوم هو أن تتكامل هذه القوة ضمن منظومة واحدة تعمل باتجاه واضح.
ومن هنا تبدأ مسؤولية مشتركة تجمع العلماء والجامعات والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والعربية، للعمل على تحويل المعرفة إلى ابتكار، والابتكار إلى تطبيق، والتطبيق إلى قيمة اقتصادية وتنموية. وعندما تتكامل هذه الجهود، يصبح البحث العلمي قوة عملية في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية، ويصبح الأردن أكثر قدرة على تحويل رصيده العلمي إلى حلول وفرص وشراكات تصنع مستقبله وتضيف إلى مسيرته العلمية العربية.
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
يمتلك الأردن ثروة وطنية لا تقل أهمية عن موارده الاقتصادية، تتمثل في علمائه وباحثيه وخبراته المتراكمة في الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات العلمية داخل المملكة وخارجها. وقد أسهمت هذه الكفاءات في بناء قاعدة معرفية في مجالات الهندسة والطب والطاقة والمياه والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها، فيما تتحدد القيمة الحقيقية لهذه الثروة بقدرتنا على تنظيمها وربطها بالأولويات الوطنية وتحويل المعرفة إلى حلول وابتكارات ذات أثر اقتصادي وتنموي.
ويبرز هنا الدور المحوري للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا باعتباره المظلة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إذ يعمل على تنسيق الجهود العلمية وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والقطاعين العام والخاص، وربط البحث العلمي بالأولويات الوطنية. ويزداد هذا الدور أهمية في ظل تحديات المياه والأمن الغذائي والطاقة والصحة والتغير المناخي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، وهي قضايا تتطلب فرقاً بحثية متعددة التخصصات وشراكات تتجاوز حدود المؤسسة الواحدة.
وفي هذا السياق، أنجز المجلس مشروع تحديد أولويات البحث العلمي للأعوام 2026-2035، بمشاركة أكثر من 700 خبير أردني من الجامعات والقطاعين العام والخاص، وشملت العملية 15 قطاعاً وطنياً. ويشكل هذا الإنجاز أساساً مهماً لبناء أجندة بحثية تستجيب للاحتياجات الوطنية، إلا أن قيمته تزداد عندما تتحول هذه الأولويات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والقياس، ويرتبط تمويل البحث بنتائجه وأثره. كما يتغير مفهوم الباحث في الاقتصاد المعرفي؛ فالعالم الأردني لا يقتصر دوره على إنتاج الأوراق العلمية، بل يستطيع أن يطور تقنية، ويبتكر حلاً، ويؤسس شركة، ويتعاون مع الصناعة، ويسهم في صياغة السياسات العامة. ولذلك ينبغي أن تقيس منظومة البحث العلمي أثر المعرفة من خلال براءات الاختراع والنماذج الأولية والتقنيات المنقولة إلى السوق والشركات الناشئة والحلول التي تسهم في تطوير الخدمات والسياسات. ويتطلب ذلك تكاملاً حقيقياً بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الصناعي والتعليم والتدريب التقني والمهني.
فالابتكار يبدأ بالبحث، لكنه يحتاج إلى خبرات هندسية وفنية وبيئة تمويلية وتشريعية تساعد على تطوير الأفكار وتحويلها إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق. ومن هنا تبرز أهمية بناء مسارات واضحة لنقل التكنولوجيا وحماية الملكية الفكرية وربط الباحثين باحتياجات السوق. وفي هذا الإطار، شارك المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في القاهرة في المؤتمر الأول للشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، الذي شهد إطلاق الشبكة بمشاركة أكثر من 60 مركزاً بحثياً من نحو 12 دولة عربية.
وركز المؤتمر على مستقبل منظومات البحث والابتكار والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي والمائي والطاقة والصحة وغيرها. كما اكتسبت مشاركة الأردن أهمية خاصة لأن المجلس كان قد اقترح إنشاء الشبكة خلال الدورة السابقة التي عقدت في بغداد، بما يعكس دور الأردن في الدفع نحو تعاون علمي عربي أكثر تنظيماً وتأثيراً. ويمتلك العالم العربي طاقات علمية كبيرة، إلا أن التحدي يكمن في جمعها حول مشروعات محددة، وتبادل الخبرات والإمكانات، وربط البحث بالصناعة وصنع السياسات.
ويستطيع الأردن، بما يمتلكه من كفاءات علمية وخبرة مؤسسية وشراكات إقليمية ودولية، أن يكون شريكاً فاعلاً في هذا المسار، وأن يسهم في تحويل التعاون العربي من تبادل المعرفة إلى إنتاج معرفة مشتركة وحلول قابلة للتطبيق. وتتطلب المرحلة المقبلة انتقالاً واضحاً من تمويل النشاط البحثي إلى تمويل البحث ذي الأثر، ومن المشاريع المتفرقة إلى برامج وطنية وعربية تتكامل فيها التخصصات والموارد. كما تتطلب تحويل أولويات البحث العلمي إلى مشروعات محددة، بفرق مؤهلة وتمويل واضح ومؤشرات تقيس النتائج، مع تعزيز دور المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في تنسيق هذه الجهود وربطها باحتياجات الاقتصاد والمجتمع. فالأردن يمتلك العلماء والأفكار والخبرة، وما يحتاجه اليوم هو أن تتكامل هذه القوة ضمن منظومة واحدة تعمل باتجاه واضح.
ومن هنا تبدأ مسؤولية مشتركة تجمع العلماء والجامعات والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والعربية، للعمل على تحويل المعرفة إلى ابتكار، والابتكار إلى تطبيق، والتطبيق إلى قيمة اقتصادية وتنموية. وعندما تتكامل هذه الجهود، يصبح البحث العلمي قوة عملية في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية، ويصبح الأردن أكثر قدرة على تحويل رصيده العلمي إلى حلول وفرص وشراكات تصنع مستقبله وتضيف إلى مسيرته العلمية العربية.
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
يمتلك الأردن ثروة وطنية لا تقل أهمية عن موارده الاقتصادية، تتمثل في علمائه وباحثيه وخبراته المتراكمة في الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات العلمية داخل المملكة وخارجها. وقد أسهمت هذه الكفاءات في بناء قاعدة معرفية في مجالات الهندسة والطب والطاقة والمياه والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها، فيما تتحدد القيمة الحقيقية لهذه الثروة بقدرتنا على تنظيمها وربطها بالأولويات الوطنية وتحويل المعرفة إلى حلول وابتكارات ذات أثر اقتصادي وتنموي.
ويبرز هنا الدور المحوري للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا باعتباره المظلة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إذ يعمل على تنسيق الجهود العلمية وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والقطاعين العام والخاص، وربط البحث العلمي بالأولويات الوطنية. ويزداد هذا الدور أهمية في ظل تحديات المياه والأمن الغذائي والطاقة والصحة والتغير المناخي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، وهي قضايا تتطلب فرقاً بحثية متعددة التخصصات وشراكات تتجاوز حدود المؤسسة الواحدة.
وفي هذا السياق، أنجز المجلس مشروع تحديد أولويات البحث العلمي للأعوام 2026-2035، بمشاركة أكثر من 700 خبير أردني من الجامعات والقطاعين العام والخاص، وشملت العملية 15 قطاعاً وطنياً. ويشكل هذا الإنجاز أساساً مهماً لبناء أجندة بحثية تستجيب للاحتياجات الوطنية، إلا أن قيمته تزداد عندما تتحول هذه الأولويات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والقياس، ويرتبط تمويل البحث بنتائجه وأثره. كما يتغير مفهوم الباحث في الاقتصاد المعرفي؛ فالعالم الأردني لا يقتصر دوره على إنتاج الأوراق العلمية، بل يستطيع أن يطور تقنية، ويبتكر حلاً، ويؤسس شركة، ويتعاون مع الصناعة، ويسهم في صياغة السياسات العامة. ولذلك ينبغي أن تقيس منظومة البحث العلمي أثر المعرفة من خلال براءات الاختراع والنماذج الأولية والتقنيات المنقولة إلى السوق والشركات الناشئة والحلول التي تسهم في تطوير الخدمات والسياسات. ويتطلب ذلك تكاملاً حقيقياً بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الصناعي والتعليم والتدريب التقني والمهني.
فالابتكار يبدأ بالبحث، لكنه يحتاج إلى خبرات هندسية وفنية وبيئة تمويلية وتشريعية تساعد على تطوير الأفكار وتحويلها إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق. ومن هنا تبرز أهمية بناء مسارات واضحة لنقل التكنولوجيا وحماية الملكية الفكرية وربط الباحثين باحتياجات السوق. وفي هذا الإطار، شارك المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في القاهرة في المؤتمر الأول للشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، الذي شهد إطلاق الشبكة بمشاركة أكثر من 60 مركزاً بحثياً من نحو 12 دولة عربية.
وركز المؤتمر على مستقبل منظومات البحث والابتكار والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي والمائي والطاقة والصحة وغيرها. كما اكتسبت مشاركة الأردن أهمية خاصة لأن المجلس كان قد اقترح إنشاء الشبكة خلال الدورة السابقة التي عقدت في بغداد، بما يعكس دور الأردن في الدفع نحو تعاون علمي عربي أكثر تنظيماً وتأثيراً. ويمتلك العالم العربي طاقات علمية كبيرة، إلا أن التحدي يكمن في جمعها حول مشروعات محددة، وتبادل الخبرات والإمكانات، وربط البحث بالصناعة وصنع السياسات.
ويستطيع الأردن، بما يمتلكه من كفاءات علمية وخبرة مؤسسية وشراكات إقليمية ودولية، أن يكون شريكاً فاعلاً في هذا المسار، وأن يسهم في تحويل التعاون العربي من تبادل المعرفة إلى إنتاج معرفة مشتركة وحلول قابلة للتطبيق. وتتطلب المرحلة المقبلة انتقالاً واضحاً من تمويل النشاط البحثي إلى تمويل البحث ذي الأثر، ومن المشاريع المتفرقة إلى برامج وطنية وعربية تتكامل فيها التخصصات والموارد. كما تتطلب تحويل أولويات البحث العلمي إلى مشروعات محددة، بفرق مؤهلة وتمويل واضح ومؤشرات تقيس النتائج، مع تعزيز دور المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في تنسيق هذه الجهود وربطها باحتياجات الاقتصاد والمجتمع. فالأردن يمتلك العلماء والأفكار والخبرة، وما يحتاجه اليوم هو أن تتكامل هذه القوة ضمن منظومة واحدة تعمل باتجاه واضح.
ومن هنا تبدأ مسؤولية مشتركة تجمع العلماء والجامعات والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والعربية، للعمل على تحويل المعرفة إلى ابتكار، والابتكار إلى تطبيق، والتطبيق إلى قيمة اقتصادية وتنموية. وعندما تتكامل هذه الجهود، يصبح البحث العلمي قوة عملية في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية، ويصبح الأردن أكثر قدرة على تحويل رصيده العلمي إلى حلول وفرص وشراكات تصنع مستقبله وتضيف إلى مسيرته العلمية العربية.
التعليقات