لا يختلف اثنان على أن الأردن، بفضل التوجيهات والرؤى الملكية السامية لقيادتنا الهاشمية الحكيمة، قد رسخ مكانته كملاذ آمن للأشخاص والأموال.
ولكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم أمام الجهات المعنية: ماذا ننتظر لترجمة هذا الأمان الإستراتيجي إلى قفزات اقتصادية ملموسة؟
نعيش اليوم في قلب إقليم مضطرب، تحيط به العواصف وتتأزم فيه الممرات والمضائق البحرية محلياً ودولياً، مما يضع كبريات الشركات العالمية أمام معضلة البحث عن الاستقرار. وهنا تبرز الميزة التنافسية للأردن؛ فالأمان ليس مجرد شعار سياسي، بل هو 'أصل اقتصادي' جاذب للاستثمار إذا ما أُحسن استغلاله وضبطت ساعة العمل بالشكل الصحيح.
إن فلسفة الأمن الاقتصادي الحديثة تفرض علينا محورين لا يقبلان التباطؤ:
الأول: حماية وتمكين الاستثمارات القائمة
إن أفضل وسيلة لترويج بيئتنا الاستثمارية هي إرضاء المستثمر الموجود حالياً على أرض المملكة. لا يعقل أن يصطدم المستثمر القائم بتناقض التعليمات بين مؤسسات الدولة أو ببيروقراطية تعطل مشروعه وتجعله يبحث عن بيئة بديلة. دعم المنشآت القائمة وتذليل عقباتها هو الحافز الأكبر والضمانة الحقيقية لجلب رؤوس أموال جديدة. * والثاني : شراكة حقيقية واستغلال عامل الوقت*
لقد أكد جلالة الملك أن هذا هو عام تنفيذ الخطط ورؤية التحديث الاقتصادي. لذا، فإن إزالة التشوهات والتعقيدات الإدارية، وتوحيد المرجعيات تحت مظلة استثمارية مرنة، هو المطلب الأساسي لمواكبة متطلبات المستثمر. لم يعد هناك متسع للمحاباة أو التقاعس من أي مسؤول في موقع المسؤولية. إن البيئة الإقليمية المعقدة تمنحنا فرصة ذهبية لنكون المركز الإقليمي الآمن للتبادل التجاري، والصناعات والخدمات الرقمية. والمسؤول الذي يعجز عن مواءمة قراراته مع سرعة الرؤية الملكية وتحديات المرحلة، فليفسح المجال لدماء جديدة قادرة على الإنجاز. خلاصة القول: عامل الوقت لا يرحم، والاستقرار الذي ننعم به هو أمانة يتطلب منا جميعاً —قطاعاً عاماً وخاصاً— حمايته وترجمته إلى نمو، ووظائف، وازدهار. ساعة العمل قد بدأت، فهل نحن مستعدون.
بقلم: أ. زياد البلوش
لا يختلف اثنان على أن الأردن، بفضل التوجيهات والرؤى الملكية السامية لقيادتنا الهاشمية الحكيمة، قد رسخ مكانته كملاذ آمن للأشخاص والأموال.
ولكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم أمام الجهات المعنية: ماذا ننتظر لترجمة هذا الأمان الإستراتيجي إلى قفزات اقتصادية ملموسة؟
نعيش اليوم في قلب إقليم مضطرب، تحيط به العواصف وتتأزم فيه الممرات والمضائق البحرية محلياً ودولياً، مما يضع كبريات الشركات العالمية أمام معضلة البحث عن الاستقرار. وهنا تبرز الميزة التنافسية للأردن؛ فالأمان ليس مجرد شعار سياسي، بل هو 'أصل اقتصادي' جاذب للاستثمار إذا ما أُحسن استغلاله وضبطت ساعة العمل بالشكل الصحيح.
إن فلسفة الأمن الاقتصادي الحديثة تفرض علينا محورين لا يقبلان التباطؤ:
الأول: حماية وتمكين الاستثمارات القائمة
إن أفضل وسيلة لترويج بيئتنا الاستثمارية هي إرضاء المستثمر الموجود حالياً على أرض المملكة. لا يعقل أن يصطدم المستثمر القائم بتناقض التعليمات بين مؤسسات الدولة أو ببيروقراطية تعطل مشروعه وتجعله يبحث عن بيئة بديلة. دعم المنشآت القائمة وتذليل عقباتها هو الحافز الأكبر والضمانة الحقيقية لجلب رؤوس أموال جديدة. * والثاني : شراكة حقيقية واستغلال عامل الوقت*
لقد أكد جلالة الملك أن هذا هو عام تنفيذ الخطط ورؤية التحديث الاقتصادي. لذا، فإن إزالة التشوهات والتعقيدات الإدارية، وتوحيد المرجعيات تحت مظلة استثمارية مرنة، هو المطلب الأساسي لمواكبة متطلبات المستثمر. لم يعد هناك متسع للمحاباة أو التقاعس من أي مسؤول في موقع المسؤولية. إن البيئة الإقليمية المعقدة تمنحنا فرصة ذهبية لنكون المركز الإقليمي الآمن للتبادل التجاري، والصناعات والخدمات الرقمية. والمسؤول الذي يعجز عن مواءمة قراراته مع سرعة الرؤية الملكية وتحديات المرحلة، فليفسح المجال لدماء جديدة قادرة على الإنجاز. خلاصة القول: عامل الوقت لا يرحم، والاستقرار الذي ننعم به هو أمانة يتطلب منا جميعاً —قطاعاً عاماً وخاصاً— حمايته وترجمته إلى نمو، ووظائف، وازدهار. ساعة العمل قد بدأت، فهل نحن مستعدون.
بقلم: أ. زياد البلوش
لا يختلف اثنان على أن الأردن، بفضل التوجيهات والرؤى الملكية السامية لقيادتنا الهاشمية الحكيمة، قد رسخ مكانته كملاذ آمن للأشخاص والأموال.
ولكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم أمام الجهات المعنية: ماذا ننتظر لترجمة هذا الأمان الإستراتيجي إلى قفزات اقتصادية ملموسة؟
نعيش اليوم في قلب إقليم مضطرب، تحيط به العواصف وتتأزم فيه الممرات والمضائق البحرية محلياً ودولياً، مما يضع كبريات الشركات العالمية أمام معضلة البحث عن الاستقرار. وهنا تبرز الميزة التنافسية للأردن؛ فالأمان ليس مجرد شعار سياسي، بل هو 'أصل اقتصادي' جاذب للاستثمار إذا ما أُحسن استغلاله وضبطت ساعة العمل بالشكل الصحيح.
إن فلسفة الأمن الاقتصادي الحديثة تفرض علينا محورين لا يقبلان التباطؤ:
الأول: حماية وتمكين الاستثمارات القائمة
إن أفضل وسيلة لترويج بيئتنا الاستثمارية هي إرضاء المستثمر الموجود حالياً على أرض المملكة. لا يعقل أن يصطدم المستثمر القائم بتناقض التعليمات بين مؤسسات الدولة أو ببيروقراطية تعطل مشروعه وتجعله يبحث عن بيئة بديلة. دعم المنشآت القائمة وتذليل عقباتها هو الحافز الأكبر والضمانة الحقيقية لجلب رؤوس أموال جديدة. * والثاني : شراكة حقيقية واستغلال عامل الوقت*
لقد أكد جلالة الملك أن هذا هو عام تنفيذ الخطط ورؤية التحديث الاقتصادي. لذا، فإن إزالة التشوهات والتعقيدات الإدارية، وتوحيد المرجعيات تحت مظلة استثمارية مرنة، هو المطلب الأساسي لمواكبة متطلبات المستثمر. لم يعد هناك متسع للمحاباة أو التقاعس من أي مسؤول في موقع المسؤولية. إن البيئة الإقليمية المعقدة تمنحنا فرصة ذهبية لنكون المركز الإقليمي الآمن للتبادل التجاري، والصناعات والخدمات الرقمية. والمسؤول الذي يعجز عن مواءمة قراراته مع سرعة الرؤية الملكية وتحديات المرحلة، فليفسح المجال لدماء جديدة قادرة على الإنجاز. خلاصة القول: عامل الوقت لا يرحم، والاستقرار الذي ننعم به هو أمانة يتطلب منا جميعاً —قطاعاً عاماً وخاصاً— حمايته وترجمته إلى نمو، ووظائف، وازدهار. ساعة العمل قد بدأت، فهل نحن مستعدون.
التعليقات