لو حاول أحدُنا أن يفتحَ باب مغارته النفسيّة بمفتاحه الصّدئ بحثَا عن راحة البال التي افتقدها منذ سنين في إحدى زواياها المعتمة، لخاب مسعاه، وخارت قواه، وأنّى له القبض عليها ، وقد اعتلتها أكياسٌ من القلق والتوتر والخوف وانعدام الرؤية وضياع الطمأنينة والسلامة النفسية، وعدم الشعور بالأمن، ومظاهر الحرمان والكبت، واللهاث لإشباع الحاجات الأوليّة من طعام وشراب.
ولئن كانت راحة البال وهدوء النفس من أعظم النعم التي يملك بها الإنسان الدنيا وما فيها، فأين يوافيها ؟ أفي المال والبنين؟ أم في العيش الرغيد والثوب الجديد واقتناء الحجر والحديد ؟ ولقد قلّبنا صفحات التاريخ، وشعر الشعراء وأقوال الفلاسفة والمفكرين، وتاريخ الأمم والشعوب، وتراجم أثرياء العالم وأساطين السياسة والفن، فما وجدناها لديهم، بل كانوا من أكثر النّاس حاجة إليها وبحثا عنها، في ثنائيّات مُلبسة: المال والمرض، المرض والفقر، السعادة والشيخوخة، الإنجاب والعقم، العلم والحاجة، الصّحة والابتلاءات .
أيّتها الغزالة البرية، لقد أعجزتِ يا رابعة المستحيلات، مَهَرَة الصّيادين منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا؟ لقد حاول ( فرويد) تفسير الطمأنينة النفسيّة التي تتكوّن من ثلاثة مكونات هي: (الهُو) و(الأنا) و(الأنا العليا) وهي في تنافس مستمر للسيطرة على الفرد، وعلى طاقته النفسية ، وحاول أن يفسّر الشعور بالطمأنينة النفسيّة من خلال قدرة ( الأنا) و(الأنا العليا) على التوازن والتوفيق بينهما لحلّ الصّراع الذي ينشأ بينهما في الواقع وقد صدق. إذ إن المادة الأوليّة التي يمكن تصنيعها بناء على ما سبق، وفق الثقافة الإسلامية، هي في التركيز على العلاقة بين (الأنا) الذي هو الإنسان و(الأنا العليا) الذي هو خالق الإنسان والأكوان، والتوازن بينهما هو المفتاح الحقيقي لراحة البال والاستقرار النفسي، فكّلما اقترب العبد من ربّه، انبجس السلسبيل العذب إلى داخله فارتوت نفسه وأخصبت بعد صدًى. إنّي لأعجبُ لمن يقرأ قوله تعالى: 'الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب' فلا تطمئن نفوسهم وتهدأ أعصابهم؟! في هذا العالم الشائك المتشابك الحالك، لا بدّ من أن ندرب نفوسنا على اقتناص الراحة النفسية، بعد ذكر الله تعالى والرضا الروحي، والتسليم بحقيقة أنّك مهما عشتَ فإنّك مُفارق ' وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون' أفلا تعقلون .. هذه الفاصلة القرآنية الفاصلة بين السعادة الحقيقية والوهم، وبين الراحة والشقاء وعندما تقرّب قلبك من الله، وتثق بتدبيره وتفوّض أمرك إليه.
ومن ركائز الطمأنينة النفسية، التي تسعفنا وتنقذنا ممّا نحن فيه من ضنكٍ وتوترٍ وقلقٍ، وتعمل على تحقيق التوازن النفسي، وإدارة ضغوط الحياة التوكل على الله، والتسليم بقضائه وقدره، والذكر والاستغفار، والتركيز على الحاضر، وعدم الانشغال بما لم يحدث.
عش يومك، وتأمل لحظاتك الحالية، واشكره على نعمِه ظاهرة وباطنة. ويرى بعض الخبراء أنّ الطمأنينة النفسية، ليست في غياب المنغصات والمشكلات، بل في حضور السلام الداخلي رغم كل شيء. أي أن تعيش دون قلق أو تهديد، وأن لا تشغل بالك بصراعات داخلية أو أفكار متعبة، هذا هو الاستقرار الحقيقي. والوصول لهذا الشعور يتطلب وعيًا عميقًا، ونضجًا وجدانيًا، وتقبّلًا للحياة كما هي دون مقاومة زائدة.
مِن المُمكن أن تكون راحة البال بين أحضان الطبيعة، أو على حافة نهر جار، أو مع أصدقاء، كما يمكن أن تكون في اختيار العزلة الإيجابيّة، أو في الحركة والمشي لتفريغ الطاقة السلبية وتصفية المزاج، أو أمام كتاب، أو الاسترخاء؛ لأن قانون الراحة النفسية الأبدي هو في الانسحاب من الفوضى بأي ثمن، وأن تقدّم صحتك العقلية والنفسية على إرضاء الآخرين؛ لأن الراحة ضرورة لا ترفا ورفاهية، وبها تتخلّص النفس من ضجيج العالم الذي لا ينتهي.
لو حاول أحدُنا أن يفتحَ باب مغارته النفسيّة بمفتاحه الصّدئ بحثَا عن راحة البال التي افتقدها منذ سنين في إحدى زواياها المعتمة، لخاب مسعاه، وخارت قواه، وأنّى له القبض عليها ، وقد اعتلتها أكياسٌ من القلق والتوتر والخوف وانعدام الرؤية وضياع الطمأنينة والسلامة النفسية، وعدم الشعور بالأمن، ومظاهر الحرمان والكبت، واللهاث لإشباع الحاجات الأوليّة من طعام وشراب.
ولئن كانت راحة البال وهدوء النفس من أعظم النعم التي يملك بها الإنسان الدنيا وما فيها، فأين يوافيها ؟ أفي المال والبنين؟ أم في العيش الرغيد والثوب الجديد واقتناء الحجر والحديد ؟ ولقد قلّبنا صفحات التاريخ، وشعر الشعراء وأقوال الفلاسفة والمفكرين، وتاريخ الأمم والشعوب، وتراجم أثرياء العالم وأساطين السياسة والفن، فما وجدناها لديهم، بل كانوا من أكثر النّاس حاجة إليها وبحثا عنها، في ثنائيّات مُلبسة: المال والمرض، المرض والفقر، السعادة والشيخوخة، الإنجاب والعقم، العلم والحاجة، الصّحة والابتلاءات .
أيّتها الغزالة البرية، لقد أعجزتِ يا رابعة المستحيلات، مَهَرَة الصّيادين منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا؟ لقد حاول ( فرويد) تفسير الطمأنينة النفسيّة التي تتكوّن من ثلاثة مكونات هي: (الهُو) و(الأنا) و(الأنا العليا) وهي في تنافس مستمر للسيطرة على الفرد، وعلى طاقته النفسية ، وحاول أن يفسّر الشعور بالطمأنينة النفسيّة من خلال قدرة ( الأنا) و(الأنا العليا) على التوازن والتوفيق بينهما لحلّ الصّراع الذي ينشأ بينهما في الواقع وقد صدق. إذ إن المادة الأوليّة التي يمكن تصنيعها بناء على ما سبق، وفق الثقافة الإسلامية، هي في التركيز على العلاقة بين (الأنا) الذي هو الإنسان و(الأنا العليا) الذي هو خالق الإنسان والأكوان، والتوازن بينهما هو المفتاح الحقيقي لراحة البال والاستقرار النفسي، فكّلما اقترب العبد من ربّه، انبجس السلسبيل العذب إلى داخله فارتوت نفسه وأخصبت بعد صدًى. إنّي لأعجبُ لمن يقرأ قوله تعالى: 'الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب' فلا تطمئن نفوسهم وتهدأ أعصابهم؟! في هذا العالم الشائك المتشابك الحالك، لا بدّ من أن ندرب نفوسنا على اقتناص الراحة النفسية، بعد ذكر الله تعالى والرضا الروحي، والتسليم بحقيقة أنّك مهما عشتَ فإنّك مُفارق ' وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون' أفلا تعقلون .. هذه الفاصلة القرآنية الفاصلة بين السعادة الحقيقية والوهم، وبين الراحة والشقاء وعندما تقرّب قلبك من الله، وتثق بتدبيره وتفوّض أمرك إليه.
ومن ركائز الطمأنينة النفسية، التي تسعفنا وتنقذنا ممّا نحن فيه من ضنكٍ وتوترٍ وقلقٍ، وتعمل على تحقيق التوازن النفسي، وإدارة ضغوط الحياة التوكل على الله، والتسليم بقضائه وقدره، والذكر والاستغفار، والتركيز على الحاضر، وعدم الانشغال بما لم يحدث.
عش يومك، وتأمل لحظاتك الحالية، واشكره على نعمِه ظاهرة وباطنة. ويرى بعض الخبراء أنّ الطمأنينة النفسية، ليست في غياب المنغصات والمشكلات، بل في حضور السلام الداخلي رغم كل شيء. أي أن تعيش دون قلق أو تهديد، وأن لا تشغل بالك بصراعات داخلية أو أفكار متعبة، هذا هو الاستقرار الحقيقي. والوصول لهذا الشعور يتطلب وعيًا عميقًا، ونضجًا وجدانيًا، وتقبّلًا للحياة كما هي دون مقاومة زائدة.
مِن المُمكن أن تكون راحة البال بين أحضان الطبيعة، أو على حافة نهر جار، أو مع أصدقاء، كما يمكن أن تكون في اختيار العزلة الإيجابيّة، أو في الحركة والمشي لتفريغ الطاقة السلبية وتصفية المزاج، أو أمام كتاب، أو الاسترخاء؛ لأن قانون الراحة النفسية الأبدي هو في الانسحاب من الفوضى بأي ثمن، وأن تقدّم صحتك العقلية والنفسية على إرضاء الآخرين؛ لأن الراحة ضرورة لا ترفا ورفاهية، وبها تتخلّص النفس من ضجيج العالم الذي لا ينتهي.
لو حاول أحدُنا أن يفتحَ باب مغارته النفسيّة بمفتاحه الصّدئ بحثَا عن راحة البال التي افتقدها منذ سنين في إحدى زواياها المعتمة، لخاب مسعاه، وخارت قواه، وأنّى له القبض عليها ، وقد اعتلتها أكياسٌ من القلق والتوتر والخوف وانعدام الرؤية وضياع الطمأنينة والسلامة النفسية، وعدم الشعور بالأمن، ومظاهر الحرمان والكبت، واللهاث لإشباع الحاجات الأوليّة من طعام وشراب.
ولئن كانت راحة البال وهدوء النفس من أعظم النعم التي يملك بها الإنسان الدنيا وما فيها، فأين يوافيها ؟ أفي المال والبنين؟ أم في العيش الرغيد والثوب الجديد واقتناء الحجر والحديد ؟ ولقد قلّبنا صفحات التاريخ، وشعر الشعراء وأقوال الفلاسفة والمفكرين، وتاريخ الأمم والشعوب، وتراجم أثرياء العالم وأساطين السياسة والفن، فما وجدناها لديهم، بل كانوا من أكثر النّاس حاجة إليها وبحثا عنها، في ثنائيّات مُلبسة: المال والمرض، المرض والفقر، السعادة والشيخوخة، الإنجاب والعقم، العلم والحاجة، الصّحة والابتلاءات .
أيّتها الغزالة البرية، لقد أعجزتِ يا رابعة المستحيلات، مَهَرَة الصّيادين منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا؟ لقد حاول ( فرويد) تفسير الطمأنينة النفسيّة التي تتكوّن من ثلاثة مكونات هي: (الهُو) و(الأنا) و(الأنا العليا) وهي في تنافس مستمر للسيطرة على الفرد، وعلى طاقته النفسية ، وحاول أن يفسّر الشعور بالطمأنينة النفسيّة من خلال قدرة ( الأنا) و(الأنا العليا) على التوازن والتوفيق بينهما لحلّ الصّراع الذي ينشأ بينهما في الواقع وقد صدق. إذ إن المادة الأوليّة التي يمكن تصنيعها بناء على ما سبق، وفق الثقافة الإسلامية، هي في التركيز على العلاقة بين (الأنا) الذي هو الإنسان و(الأنا العليا) الذي هو خالق الإنسان والأكوان، والتوازن بينهما هو المفتاح الحقيقي لراحة البال والاستقرار النفسي، فكّلما اقترب العبد من ربّه، انبجس السلسبيل العذب إلى داخله فارتوت نفسه وأخصبت بعد صدًى. إنّي لأعجبُ لمن يقرأ قوله تعالى: 'الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب' فلا تطمئن نفوسهم وتهدأ أعصابهم؟! في هذا العالم الشائك المتشابك الحالك، لا بدّ من أن ندرب نفوسنا على اقتناص الراحة النفسية، بعد ذكر الله تعالى والرضا الروحي، والتسليم بحقيقة أنّك مهما عشتَ فإنّك مُفارق ' وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون' أفلا تعقلون .. هذه الفاصلة القرآنية الفاصلة بين السعادة الحقيقية والوهم، وبين الراحة والشقاء وعندما تقرّب قلبك من الله، وتثق بتدبيره وتفوّض أمرك إليه.
ومن ركائز الطمأنينة النفسية، التي تسعفنا وتنقذنا ممّا نحن فيه من ضنكٍ وتوترٍ وقلقٍ، وتعمل على تحقيق التوازن النفسي، وإدارة ضغوط الحياة التوكل على الله، والتسليم بقضائه وقدره، والذكر والاستغفار، والتركيز على الحاضر، وعدم الانشغال بما لم يحدث.
عش يومك، وتأمل لحظاتك الحالية، واشكره على نعمِه ظاهرة وباطنة. ويرى بعض الخبراء أنّ الطمأنينة النفسية، ليست في غياب المنغصات والمشكلات، بل في حضور السلام الداخلي رغم كل شيء. أي أن تعيش دون قلق أو تهديد، وأن لا تشغل بالك بصراعات داخلية أو أفكار متعبة، هذا هو الاستقرار الحقيقي. والوصول لهذا الشعور يتطلب وعيًا عميقًا، ونضجًا وجدانيًا، وتقبّلًا للحياة كما هي دون مقاومة زائدة.
مِن المُمكن أن تكون راحة البال بين أحضان الطبيعة، أو على حافة نهر جار، أو مع أصدقاء، كما يمكن أن تكون في اختيار العزلة الإيجابيّة، أو في الحركة والمشي لتفريغ الطاقة السلبية وتصفية المزاج، أو أمام كتاب، أو الاسترخاء؛ لأن قانون الراحة النفسية الأبدي هو في الانسحاب من الفوضى بأي ثمن، وأن تقدّم صحتك العقلية والنفسية على إرضاء الآخرين؛ لأن الراحة ضرورة لا ترفا ورفاهية، وبها تتخلّص النفس من ضجيج العالم الذي لا ينتهي.
التعليقات