بقلم المنتج السينمائي والتلفزيوني عصام حجاوي ما نُشر عن الفنانة الكبيرة أصالة نصري يقدم رواية واحدة وكأنها حقيقة نهائية، بينما الوقائع في ذلك الوقت كانت موضع خلاف كبير، ولا يجوز فصلها عن موقف أصالة العلني والجريء من النظام السوري السابق.
أصالة لم تذهب لتغني في تل أبيب، ولم تذهب للاحتفال بالاحتلال، بل ذهبت إلى بيت لحم، إلى فلسطين، لتغني أمام شعب فلسطيني على أرضه. وقد قالت يومها بوضوح إنها دخلت الضفة الغربية عبر الأردن، وإن جواز سفرها لم يُختم بتأشيرة إسرائيلية، ورفضت اعتبار زيارتها للشعب الفلسطيني تطبيعًا مع الاحتلال.
ومن حقنا أن نسأل: هل الوقوف إلى جانب الفلسطيني في بيت لحم يصبح تطبيعًا لمجرد أن الاحتلال يفرض سيطرته على المعابر؟
أما اختزال خلاف أصالة مع النظام السابق بقضية «التطبيع»، فهو يتجاهل حقيقة أساسية: أن أصالة كانت قد أعلنت موقفها المؤيد للثورة السورية منذ عام 2011، أي قبل زيارتها إلى بيت لحم بنحو عامين، ودفعت ثمن موقفها السياسي علنًا.
لقد وقفت أصالة، وفق قناعتها، إلى جانب السوريين الذين طالبوا بالحرية، ورفعت صوتها في وقت كان فيه الصمت أكثر سهولة وأمانًا. ومن يختلف معها سياسيًا من حقه أن يناقش موقفها، لكن ليس من الإنصاف إعادة تقديم رواية خصومها السياسيين وكأنها الحقيقة الوحيدة.
وأنا شخصيًا أحترم أصالة لأنها لم تتخلَّ عن موقفها عندما كان لهذا الموقف ثمن. دافعت عن أحرار أمتها بما آمنت به، وبشرف وجرأة، ولم تنتظر تبدل الظروف حتى تعلن موقفها.
أما فلسطين، فلا يجوز أن تتحول إلى تهمة جاهزة لتصفية الحسابات السياسية. فلسطين أكبر من الأنظمة، وأكبر من الشعارات، وأكبر من كل من حاول المتاجرة بقضيتها.
كفى استخدامًا لفلسطين لتخوين المختلفين سياسيًا. وكفى إعادة إنتاج روايات مرحلة دفع السوريون ثمنها غاليًا.
أصالة ستبقى فنانة سورية عربية كبيرة، وموقفها من شعبها في واحدة من أصعب مراحل تاريخه سيبقى جزءًا من سيرتها، يحكم عليه التاريخ والناس، لا رواية طرف سياسي واحد.
بقلم المنتج السينمائي والتلفزيوني عصام حجاوي ما نُشر عن الفنانة الكبيرة أصالة نصري يقدم رواية واحدة وكأنها حقيقة نهائية، بينما الوقائع في ذلك الوقت كانت موضع خلاف كبير، ولا يجوز فصلها عن موقف أصالة العلني والجريء من النظام السوري السابق.
أصالة لم تذهب لتغني في تل أبيب، ولم تذهب للاحتفال بالاحتلال، بل ذهبت إلى بيت لحم، إلى فلسطين، لتغني أمام شعب فلسطيني على أرضه. وقد قالت يومها بوضوح إنها دخلت الضفة الغربية عبر الأردن، وإن جواز سفرها لم يُختم بتأشيرة إسرائيلية، ورفضت اعتبار زيارتها للشعب الفلسطيني تطبيعًا مع الاحتلال.
ومن حقنا أن نسأل: هل الوقوف إلى جانب الفلسطيني في بيت لحم يصبح تطبيعًا لمجرد أن الاحتلال يفرض سيطرته على المعابر؟
أما اختزال خلاف أصالة مع النظام السابق بقضية «التطبيع»، فهو يتجاهل حقيقة أساسية: أن أصالة كانت قد أعلنت موقفها المؤيد للثورة السورية منذ عام 2011، أي قبل زيارتها إلى بيت لحم بنحو عامين، ودفعت ثمن موقفها السياسي علنًا.
لقد وقفت أصالة، وفق قناعتها، إلى جانب السوريين الذين طالبوا بالحرية، ورفعت صوتها في وقت كان فيه الصمت أكثر سهولة وأمانًا. ومن يختلف معها سياسيًا من حقه أن يناقش موقفها، لكن ليس من الإنصاف إعادة تقديم رواية خصومها السياسيين وكأنها الحقيقة الوحيدة.
وأنا شخصيًا أحترم أصالة لأنها لم تتخلَّ عن موقفها عندما كان لهذا الموقف ثمن. دافعت عن أحرار أمتها بما آمنت به، وبشرف وجرأة، ولم تنتظر تبدل الظروف حتى تعلن موقفها.
أما فلسطين، فلا يجوز أن تتحول إلى تهمة جاهزة لتصفية الحسابات السياسية. فلسطين أكبر من الأنظمة، وأكبر من الشعارات، وأكبر من كل من حاول المتاجرة بقضيتها.
كفى استخدامًا لفلسطين لتخوين المختلفين سياسيًا. وكفى إعادة إنتاج روايات مرحلة دفع السوريون ثمنها غاليًا.
أصالة ستبقى فنانة سورية عربية كبيرة، وموقفها من شعبها في واحدة من أصعب مراحل تاريخه سيبقى جزءًا من سيرتها، يحكم عليه التاريخ والناس، لا رواية طرف سياسي واحد.
بقلم المنتج السينمائي والتلفزيوني عصام حجاوي ما نُشر عن الفنانة الكبيرة أصالة نصري يقدم رواية واحدة وكأنها حقيقة نهائية، بينما الوقائع في ذلك الوقت كانت موضع خلاف كبير، ولا يجوز فصلها عن موقف أصالة العلني والجريء من النظام السوري السابق.
أصالة لم تذهب لتغني في تل أبيب، ولم تذهب للاحتفال بالاحتلال، بل ذهبت إلى بيت لحم، إلى فلسطين، لتغني أمام شعب فلسطيني على أرضه. وقد قالت يومها بوضوح إنها دخلت الضفة الغربية عبر الأردن، وإن جواز سفرها لم يُختم بتأشيرة إسرائيلية، ورفضت اعتبار زيارتها للشعب الفلسطيني تطبيعًا مع الاحتلال.
ومن حقنا أن نسأل: هل الوقوف إلى جانب الفلسطيني في بيت لحم يصبح تطبيعًا لمجرد أن الاحتلال يفرض سيطرته على المعابر؟
أما اختزال خلاف أصالة مع النظام السابق بقضية «التطبيع»، فهو يتجاهل حقيقة أساسية: أن أصالة كانت قد أعلنت موقفها المؤيد للثورة السورية منذ عام 2011، أي قبل زيارتها إلى بيت لحم بنحو عامين، ودفعت ثمن موقفها السياسي علنًا.
لقد وقفت أصالة، وفق قناعتها، إلى جانب السوريين الذين طالبوا بالحرية، ورفعت صوتها في وقت كان فيه الصمت أكثر سهولة وأمانًا. ومن يختلف معها سياسيًا من حقه أن يناقش موقفها، لكن ليس من الإنصاف إعادة تقديم رواية خصومها السياسيين وكأنها الحقيقة الوحيدة.
وأنا شخصيًا أحترم أصالة لأنها لم تتخلَّ عن موقفها عندما كان لهذا الموقف ثمن. دافعت عن أحرار أمتها بما آمنت به، وبشرف وجرأة، ولم تنتظر تبدل الظروف حتى تعلن موقفها.
أما فلسطين، فلا يجوز أن تتحول إلى تهمة جاهزة لتصفية الحسابات السياسية. فلسطين أكبر من الأنظمة، وأكبر من الشعارات، وأكبر من كل من حاول المتاجرة بقضيتها.
كفى استخدامًا لفلسطين لتخوين المختلفين سياسيًا. وكفى إعادة إنتاج روايات مرحلة دفع السوريون ثمنها غاليًا.
أصالة ستبقى فنانة سورية عربية كبيرة، وموقفها من شعبها في واحدة من أصعب مراحل تاريخه سيبقى جزءًا من سيرتها، يحكم عليه التاريخ والناس، لا رواية طرف سياسي واحد.
التعليقات