نقيب المعاصر: أتحدى وجود تنكة زيت أردني بـ50 دينار.. وعلى المواطن القلق إذا وجدها بأقل من 90
النجداوي: الموسم الماضي استثنائي ولم أشهد مثيلاً له خلال 51 عاماً
النجداوي: لا تصدير لزيت الزيتون قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي محلياً
نقيب المعاصر: الزيت الأردني لا يُعلى عليه.. والموسم المقبل واعد
النجداوي: حادثة غش واحدة العام الماضي.. ولا نظلم باقي المعاصر
النجداوي: الموسم الماضي ألحق خسائر كبيرة بالمزارعين والمعاصر
النجداوي: المعاصر جاهزة للعمل بكامل طاقتها.. ونتوقع موسماً يتجاوز 25 ألف طن
النجداوي: إنتاج الزيتون هذا العام 'ممتاز' والأسعار تحت السيطرة
أحمد قدورة
أكد نقيب أصحاب معاصر ومنتجي الزيتون، تيسير النجداوي، أن الموسم الحالي لزيت الزيتون يبدو واعداً، متوقعاً أن يتجاوز إنتاج المملكة من زيت الزيتون 25 ألف طن، في ظل وفرة المحصول في مختلف مناطق المملكة، مؤكداً أن سعر تنكة زيت الزيتون لن يتجاوز 100 دينار.
وقال النجداوي في حديث لـ'رم' إن الموسم الماضي كان استثنائياً نتيجة شح الأمطار والتغيرات المناخية التي أثرت على منطقة شرق المتوسط، ما انعكس بصورة مباشرة على إنتاج الزيتون وزيته في الأردن.
وأوضح أن إنتاج الموسم الماضي تراوح في معظم المناطق بين 10 و15% من المعدلات المعتادة، فيما وصلت بعض المناطق إلى نحو 30%، مشيراً إلى أن المناطق الشرقية والجنوبية، التي تعتمد بدرجة أكبر على مياه الري، ساهمت في تخفيف جزء من العجز.
وأضاف أن وزارة الزراعة لجأت خلال الموسم الماضي إلى استيراد زيت الزيتون من إسبانيا وتونس واليونان لتغطية النقص في السوق المحلي، باعتبار زيت الزيتون مادة أساسية واستراتيجية على موائد الأردنيين.
وفيما يتعلق بالزيت المستورد، قال النجداوي إن الأردن لم يحتج إلى استيراد زيت الزيتون منذ نحو 25 عاماً، بسبب وفرة الإنتاج المحلي وتغطيته لحاجة السوق، إضافة إلى تصدير كميات إلى الأسواق الخليجية بعد تحقيق احتياجات السوق الأردني.
وأكد أن 'زيت الزيتون الأردني لا يُعلى عليه من حيث الجودة'، لافتاً إلى أن المواطنين الذين جربوا الزيت المستورد خلال الموسم الماضي لمسوا الفارق، رغم أن الزيت الذي دخل المملكة كان، وفق وصفه، 'نظيفاً ومن نوع إكسترا فيرجن'.
وأوضح أن اختلاف طبيعة الأرض والمناخ ينعكس على خصائص الزيت، قائلاً إن المواطن الأردني لديه ثقافة متوارثة في استهلاك الزيت المحلي، وتعود على نكهته وجودته.
وحول إمكانية استيراد زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، أوضح النجداوي أن الأمر يعتمد على التقديرات الميدانية التي تجريها وزارة الزراعة لحجم الإنتاج المتوقع.
وأشار إلى أن المؤشرات الحالية 'واعدة'، وأن أشجار الزيتون في مختلف مناطق المملكة محملة بشكل جيد، متوقعاً أن يتجاوز الإنتاج 25 ألف طن من زيت الزيتون.
وحول الأسعار، قال النجداوي إن توقعات النقابة تشير إلى أن سعر تنكة زيت الزيتون هذا الموسم لن يتجاوز 100 دينار.
وأضاف: 'أنا والله مع المواطن، ونعلم أن الزيت المستورد كان أرخص، ويهمنا أن نوفر مادة زيت الزيتون بأسعار معقولة، لكن في المقابل ارتفعت كلف الإنتاج على المزارع بشكل كبير'.
وأوضح أن أجرة العامل في قطاف الزيتون ارتفعت بصورة كبيرة، مبيناً أن العامل الذي كان يحصل على نحو 6 دنانير يومياً قبل سنوات، أصبحت كلفته اليوم تصل إلى نحو 40 ديناراً مقابل 8 ساعات عمل.
كما أشار إلى ارتفاع تكاليف العصر، موضحاً أن المعاصر تتقاضى منذ نحو 12 عاماً قرابة 65 قرشاً مقابل عصر كيلو الزيتون، وأن تكلفة التنكة مع سعر العبوة الفارغة تصل إلى نحو 11 ديناراً.
وبيّن النجداوي أن الزيتون في الأردن يُعصر مرة واحدة، فيما تقوم بعض الدول المجاورة بإعادة عصر الجفت والمخلفات لإنتاج ما يعرف بزيت العصرة الثانية.
وأكد أن الأردن يتميز بإنتاج زيت العصرة الأولى البكر، إلى جانب امتلاك المعاصر الأردنية أحدث المعدات المستخدمة في المنطقة، مشيراً إلى أن أصحاب المعاصر استثمروا مبالغ كبيرة في تطوير هذا القطاع والارتقاء بجودة الإنتاج.
وأشار النجداوي إلى أن المزارعين والمعاصر تعرضوا لخسائر كبيرة خلال الموسم الماضي، بسبب انخفاض الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكداً أن المزارعين لم يحصلوا على أي تعويض من صندوق التعويضات رغم حجم الضرر الذي تعرضوا له.
ولفت إلى أن معظم المعاصر لم تعمل الموسم الماضي بأكثر من 20% من طاقتها التشغيلية، نتيجة الانخفاض الكبير في كميات الزيتون.
وحول الإعلانات التي تروج لتنكة زيت زيتون بسعر 50 ديناراً شاملة التوصيل، إضافة إلى كيلو سمنة، قال النجداوي: 'أتحدى إذا في كيلو زيت زيتون أردني الآن أو من أربعة أشهر'.
ووصف هذه الإعلانات بأنها 'مضللة'، داعياً الجهات الرقابية، وفي مقدمتها المؤسسة العامة للغذاء والدواء والنقابة والجهات الرسمية، إلى التنبيه عليها والتحقق من مصادرها.
وقال: 'هذا الزيت لا يمت إلى زيت الزيتون بصلة'، مضيفاً أن المواطن يجب أن يشعر بالقلق تجاه جودة المنتج إذا وجد تنكة زيت زيتون بسعر يقل عن 90 ديناراً.
ودعا المواطنين إلى شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة، وعلى رأسها المعاصر والشركات المعروفة والوكالات التجارية التي تحافظ على سمعتها.
وأكد النجداوي أن المعاصر الأردنية جاهزة للموسم المقبل بكامل طاقتها التشغيلية، مشيراً إلى أن المعاصر تنتشر في جميع محافظات المملكة، وبمعدل لا يقل عن أربع إلى خمس معاصر في كل محافظة.
ونصح المستهلك بشراء الزيت مباشرة من المعاصر، باعتبارها مصدراً موثوقاً، مؤكداً أن القطاع يخضع لرقابة مستمرة من الجهات الرسمية.
وأوضح أن الجهات الرقابية تشمل وزارة الزراعة ووزارة البيئة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة، إلى جانب وجود مسؤولي جودة يتابعون عمليات الإنتاج داخل المعاصر.
وفيما يتعلق بوجود معاصر تغش الزيت، قال النجداوي إن العام الماضي شهد ضبط معصرة واحدة ارتكبت مخالفة، مؤكداً أنها كانت غير مرخصة، وأن الحالة جرى التعامل معها.
وشدد على أن المعاصر المرخصة تحرص على سمعتها، خصوصاً أن الاستثمار في المعصرة الواحدة قد يصل إلى 2-3 ملايين دينار، وبالتالي ليس من المنطقي المخاطرة بهذه الاستثمارات من أجل كميات محدودة من الزيت.
وأكد النجداوي أن تصدير زيت الزيتون الأردني خلال الموسم الحالي لن يكون متاحاً قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي في السوق المحلي.
وقال إن باب التصدير لن يفتح في بداية الموسم، وذلك بهدف ضمان توفر الزيت للمستهلك الأردني والمساهمة في السيطرة على الأسعار، مجدداً تأكيده أن سعر التنكة لن يتجاوز 100 دينار.
ووصف النجداوي الموسم الماضي بأنه 'استثنائي وخيالي'، مؤكداً أنه لم يشهد موسماً مماثلاً طوال 51 عاماً قضاها في قطاع الزيتون.
وقال إن عائلته توارثت العمل في مجال الزيتون منذ مئات السنين، مضيفاً: 'لم يأتي علينا مثل الموسم الماضي'، في إشارة إلى حجم الانخفاض غير المسبوق في الإنتاج وتأثير الظروف المناخية على القطاع.
نقيب المعاصر: أتحدى وجود تنكة زيت أردني بـ50 دينار.. وعلى المواطن القلق إذا وجدها بأقل من 90
النجداوي: الموسم الماضي استثنائي ولم أشهد مثيلاً له خلال 51 عاماً
النجداوي: لا تصدير لزيت الزيتون قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي محلياً
نقيب المعاصر: الزيت الأردني لا يُعلى عليه.. والموسم المقبل واعد
النجداوي: حادثة غش واحدة العام الماضي.. ولا نظلم باقي المعاصر
النجداوي: الموسم الماضي ألحق خسائر كبيرة بالمزارعين والمعاصر
النجداوي: المعاصر جاهزة للعمل بكامل طاقتها.. ونتوقع موسماً يتجاوز 25 ألف طن
النجداوي: إنتاج الزيتون هذا العام 'ممتاز' والأسعار تحت السيطرة
أحمد قدورة
أكد نقيب أصحاب معاصر ومنتجي الزيتون، تيسير النجداوي، أن الموسم الحالي لزيت الزيتون يبدو واعداً، متوقعاً أن يتجاوز إنتاج المملكة من زيت الزيتون 25 ألف طن، في ظل وفرة المحصول في مختلف مناطق المملكة، مؤكداً أن سعر تنكة زيت الزيتون لن يتجاوز 100 دينار.
وقال النجداوي في حديث لـ'رم' إن الموسم الماضي كان استثنائياً نتيجة شح الأمطار والتغيرات المناخية التي أثرت على منطقة شرق المتوسط، ما انعكس بصورة مباشرة على إنتاج الزيتون وزيته في الأردن.
وأوضح أن إنتاج الموسم الماضي تراوح في معظم المناطق بين 10 و15% من المعدلات المعتادة، فيما وصلت بعض المناطق إلى نحو 30%، مشيراً إلى أن المناطق الشرقية والجنوبية، التي تعتمد بدرجة أكبر على مياه الري، ساهمت في تخفيف جزء من العجز.
وأضاف أن وزارة الزراعة لجأت خلال الموسم الماضي إلى استيراد زيت الزيتون من إسبانيا وتونس واليونان لتغطية النقص في السوق المحلي، باعتبار زيت الزيتون مادة أساسية واستراتيجية على موائد الأردنيين.
وفيما يتعلق بالزيت المستورد، قال النجداوي إن الأردن لم يحتج إلى استيراد زيت الزيتون منذ نحو 25 عاماً، بسبب وفرة الإنتاج المحلي وتغطيته لحاجة السوق، إضافة إلى تصدير كميات إلى الأسواق الخليجية بعد تحقيق احتياجات السوق الأردني.
وأكد أن 'زيت الزيتون الأردني لا يُعلى عليه من حيث الجودة'، لافتاً إلى أن المواطنين الذين جربوا الزيت المستورد خلال الموسم الماضي لمسوا الفارق، رغم أن الزيت الذي دخل المملكة كان، وفق وصفه، 'نظيفاً ومن نوع إكسترا فيرجن'.
وأوضح أن اختلاف طبيعة الأرض والمناخ ينعكس على خصائص الزيت، قائلاً إن المواطن الأردني لديه ثقافة متوارثة في استهلاك الزيت المحلي، وتعود على نكهته وجودته.
وحول إمكانية استيراد زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، أوضح النجداوي أن الأمر يعتمد على التقديرات الميدانية التي تجريها وزارة الزراعة لحجم الإنتاج المتوقع.
وأشار إلى أن المؤشرات الحالية 'واعدة'، وأن أشجار الزيتون في مختلف مناطق المملكة محملة بشكل جيد، متوقعاً أن يتجاوز الإنتاج 25 ألف طن من زيت الزيتون.
وحول الأسعار، قال النجداوي إن توقعات النقابة تشير إلى أن سعر تنكة زيت الزيتون هذا الموسم لن يتجاوز 100 دينار.
وأضاف: 'أنا والله مع المواطن، ونعلم أن الزيت المستورد كان أرخص، ويهمنا أن نوفر مادة زيت الزيتون بأسعار معقولة، لكن في المقابل ارتفعت كلف الإنتاج على المزارع بشكل كبير'.
وأوضح أن أجرة العامل في قطاف الزيتون ارتفعت بصورة كبيرة، مبيناً أن العامل الذي كان يحصل على نحو 6 دنانير يومياً قبل سنوات، أصبحت كلفته اليوم تصل إلى نحو 40 ديناراً مقابل 8 ساعات عمل.
كما أشار إلى ارتفاع تكاليف العصر، موضحاً أن المعاصر تتقاضى منذ نحو 12 عاماً قرابة 65 قرشاً مقابل عصر كيلو الزيتون، وأن تكلفة التنكة مع سعر العبوة الفارغة تصل إلى نحو 11 ديناراً.
وبيّن النجداوي أن الزيتون في الأردن يُعصر مرة واحدة، فيما تقوم بعض الدول المجاورة بإعادة عصر الجفت والمخلفات لإنتاج ما يعرف بزيت العصرة الثانية.
وأكد أن الأردن يتميز بإنتاج زيت العصرة الأولى البكر، إلى جانب امتلاك المعاصر الأردنية أحدث المعدات المستخدمة في المنطقة، مشيراً إلى أن أصحاب المعاصر استثمروا مبالغ كبيرة في تطوير هذا القطاع والارتقاء بجودة الإنتاج.
وأشار النجداوي إلى أن المزارعين والمعاصر تعرضوا لخسائر كبيرة خلال الموسم الماضي، بسبب انخفاض الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكداً أن المزارعين لم يحصلوا على أي تعويض من صندوق التعويضات رغم حجم الضرر الذي تعرضوا له.
ولفت إلى أن معظم المعاصر لم تعمل الموسم الماضي بأكثر من 20% من طاقتها التشغيلية، نتيجة الانخفاض الكبير في كميات الزيتون.
وحول الإعلانات التي تروج لتنكة زيت زيتون بسعر 50 ديناراً شاملة التوصيل، إضافة إلى كيلو سمنة، قال النجداوي: 'أتحدى إذا في كيلو زيت زيتون أردني الآن أو من أربعة أشهر'.
ووصف هذه الإعلانات بأنها 'مضللة'، داعياً الجهات الرقابية، وفي مقدمتها المؤسسة العامة للغذاء والدواء والنقابة والجهات الرسمية، إلى التنبيه عليها والتحقق من مصادرها.
وقال: 'هذا الزيت لا يمت إلى زيت الزيتون بصلة'، مضيفاً أن المواطن يجب أن يشعر بالقلق تجاه جودة المنتج إذا وجد تنكة زيت زيتون بسعر يقل عن 90 ديناراً.
ودعا المواطنين إلى شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة، وعلى رأسها المعاصر والشركات المعروفة والوكالات التجارية التي تحافظ على سمعتها.
وأكد النجداوي أن المعاصر الأردنية جاهزة للموسم المقبل بكامل طاقتها التشغيلية، مشيراً إلى أن المعاصر تنتشر في جميع محافظات المملكة، وبمعدل لا يقل عن أربع إلى خمس معاصر في كل محافظة.
ونصح المستهلك بشراء الزيت مباشرة من المعاصر، باعتبارها مصدراً موثوقاً، مؤكداً أن القطاع يخضع لرقابة مستمرة من الجهات الرسمية.
وأوضح أن الجهات الرقابية تشمل وزارة الزراعة ووزارة البيئة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة، إلى جانب وجود مسؤولي جودة يتابعون عمليات الإنتاج داخل المعاصر.
وفيما يتعلق بوجود معاصر تغش الزيت، قال النجداوي إن العام الماضي شهد ضبط معصرة واحدة ارتكبت مخالفة، مؤكداً أنها كانت غير مرخصة، وأن الحالة جرى التعامل معها.
وشدد على أن المعاصر المرخصة تحرص على سمعتها، خصوصاً أن الاستثمار في المعصرة الواحدة قد يصل إلى 2-3 ملايين دينار، وبالتالي ليس من المنطقي المخاطرة بهذه الاستثمارات من أجل كميات محدودة من الزيت.
وأكد النجداوي أن تصدير زيت الزيتون الأردني خلال الموسم الحالي لن يكون متاحاً قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي في السوق المحلي.
وقال إن باب التصدير لن يفتح في بداية الموسم، وذلك بهدف ضمان توفر الزيت للمستهلك الأردني والمساهمة في السيطرة على الأسعار، مجدداً تأكيده أن سعر التنكة لن يتجاوز 100 دينار.
ووصف النجداوي الموسم الماضي بأنه 'استثنائي وخيالي'، مؤكداً أنه لم يشهد موسماً مماثلاً طوال 51 عاماً قضاها في قطاع الزيتون.
وقال إن عائلته توارثت العمل في مجال الزيتون منذ مئات السنين، مضيفاً: 'لم يأتي علينا مثل الموسم الماضي'، في إشارة إلى حجم الانخفاض غير المسبوق في الإنتاج وتأثير الظروف المناخية على القطاع.
نقيب المعاصر: أتحدى وجود تنكة زيت أردني بـ50 دينار.. وعلى المواطن القلق إذا وجدها بأقل من 90
النجداوي: الموسم الماضي استثنائي ولم أشهد مثيلاً له خلال 51 عاماً
النجداوي: لا تصدير لزيت الزيتون قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي محلياً
نقيب المعاصر: الزيت الأردني لا يُعلى عليه.. والموسم المقبل واعد
النجداوي: حادثة غش واحدة العام الماضي.. ولا نظلم باقي المعاصر
النجداوي: الموسم الماضي ألحق خسائر كبيرة بالمزارعين والمعاصر
النجداوي: المعاصر جاهزة للعمل بكامل طاقتها.. ونتوقع موسماً يتجاوز 25 ألف طن
النجداوي: إنتاج الزيتون هذا العام 'ممتاز' والأسعار تحت السيطرة
أحمد قدورة
أكد نقيب أصحاب معاصر ومنتجي الزيتون، تيسير النجداوي، أن الموسم الحالي لزيت الزيتون يبدو واعداً، متوقعاً أن يتجاوز إنتاج المملكة من زيت الزيتون 25 ألف طن، في ظل وفرة المحصول في مختلف مناطق المملكة، مؤكداً أن سعر تنكة زيت الزيتون لن يتجاوز 100 دينار.
وقال النجداوي في حديث لـ'رم' إن الموسم الماضي كان استثنائياً نتيجة شح الأمطار والتغيرات المناخية التي أثرت على منطقة شرق المتوسط، ما انعكس بصورة مباشرة على إنتاج الزيتون وزيته في الأردن.
وأوضح أن إنتاج الموسم الماضي تراوح في معظم المناطق بين 10 و15% من المعدلات المعتادة، فيما وصلت بعض المناطق إلى نحو 30%، مشيراً إلى أن المناطق الشرقية والجنوبية، التي تعتمد بدرجة أكبر على مياه الري، ساهمت في تخفيف جزء من العجز.
وأضاف أن وزارة الزراعة لجأت خلال الموسم الماضي إلى استيراد زيت الزيتون من إسبانيا وتونس واليونان لتغطية النقص في السوق المحلي، باعتبار زيت الزيتون مادة أساسية واستراتيجية على موائد الأردنيين.
وفيما يتعلق بالزيت المستورد، قال النجداوي إن الأردن لم يحتج إلى استيراد زيت الزيتون منذ نحو 25 عاماً، بسبب وفرة الإنتاج المحلي وتغطيته لحاجة السوق، إضافة إلى تصدير كميات إلى الأسواق الخليجية بعد تحقيق احتياجات السوق الأردني.
وأكد أن 'زيت الزيتون الأردني لا يُعلى عليه من حيث الجودة'، لافتاً إلى أن المواطنين الذين جربوا الزيت المستورد خلال الموسم الماضي لمسوا الفارق، رغم أن الزيت الذي دخل المملكة كان، وفق وصفه، 'نظيفاً ومن نوع إكسترا فيرجن'.
وأوضح أن اختلاف طبيعة الأرض والمناخ ينعكس على خصائص الزيت، قائلاً إن المواطن الأردني لديه ثقافة متوارثة في استهلاك الزيت المحلي، وتعود على نكهته وجودته.
وحول إمكانية استيراد زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، أوضح النجداوي أن الأمر يعتمد على التقديرات الميدانية التي تجريها وزارة الزراعة لحجم الإنتاج المتوقع.
وأشار إلى أن المؤشرات الحالية 'واعدة'، وأن أشجار الزيتون في مختلف مناطق المملكة محملة بشكل جيد، متوقعاً أن يتجاوز الإنتاج 25 ألف طن من زيت الزيتون.
وحول الأسعار، قال النجداوي إن توقعات النقابة تشير إلى أن سعر تنكة زيت الزيتون هذا الموسم لن يتجاوز 100 دينار.
وأضاف: 'أنا والله مع المواطن، ونعلم أن الزيت المستورد كان أرخص، ويهمنا أن نوفر مادة زيت الزيتون بأسعار معقولة، لكن في المقابل ارتفعت كلف الإنتاج على المزارع بشكل كبير'.
وأوضح أن أجرة العامل في قطاف الزيتون ارتفعت بصورة كبيرة، مبيناً أن العامل الذي كان يحصل على نحو 6 دنانير يومياً قبل سنوات، أصبحت كلفته اليوم تصل إلى نحو 40 ديناراً مقابل 8 ساعات عمل.
كما أشار إلى ارتفاع تكاليف العصر، موضحاً أن المعاصر تتقاضى منذ نحو 12 عاماً قرابة 65 قرشاً مقابل عصر كيلو الزيتون، وأن تكلفة التنكة مع سعر العبوة الفارغة تصل إلى نحو 11 ديناراً.
وبيّن النجداوي أن الزيتون في الأردن يُعصر مرة واحدة، فيما تقوم بعض الدول المجاورة بإعادة عصر الجفت والمخلفات لإنتاج ما يعرف بزيت العصرة الثانية.
وأكد أن الأردن يتميز بإنتاج زيت العصرة الأولى البكر، إلى جانب امتلاك المعاصر الأردنية أحدث المعدات المستخدمة في المنطقة، مشيراً إلى أن أصحاب المعاصر استثمروا مبالغ كبيرة في تطوير هذا القطاع والارتقاء بجودة الإنتاج.
وأشار النجداوي إلى أن المزارعين والمعاصر تعرضوا لخسائر كبيرة خلال الموسم الماضي، بسبب انخفاض الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكداً أن المزارعين لم يحصلوا على أي تعويض من صندوق التعويضات رغم حجم الضرر الذي تعرضوا له.
ولفت إلى أن معظم المعاصر لم تعمل الموسم الماضي بأكثر من 20% من طاقتها التشغيلية، نتيجة الانخفاض الكبير في كميات الزيتون.
وحول الإعلانات التي تروج لتنكة زيت زيتون بسعر 50 ديناراً شاملة التوصيل، إضافة إلى كيلو سمنة، قال النجداوي: 'أتحدى إذا في كيلو زيت زيتون أردني الآن أو من أربعة أشهر'.
ووصف هذه الإعلانات بأنها 'مضللة'، داعياً الجهات الرقابية، وفي مقدمتها المؤسسة العامة للغذاء والدواء والنقابة والجهات الرسمية، إلى التنبيه عليها والتحقق من مصادرها.
وقال: 'هذا الزيت لا يمت إلى زيت الزيتون بصلة'، مضيفاً أن المواطن يجب أن يشعر بالقلق تجاه جودة المنتج إذا وجد تنكة زيت زيتون بسعر يقل عن 90 ديناراً.
ودعا المواطنين إلى شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة، وعلى رأسها المعاصر والشركات المعروفة والوكالات التجارية التي تحافظ على سمعتها.
وأكد النجداوي أن المعاصر الأردنية جاهزة للموسم المقبل بكامل طاقتها التشغيلية، مشيراً إلى أن المعاصر تنتشر في جميع محافظات المملكة، وبمعدل لا يقل عن أربع إلى خمس معاصر في كل محافظة.
ونصح المستهلك بشراء الزيت مباشرة من المعاصر، باعتبارها مصدراً موثوقاً، مؤكداً أن القطاع يخضع لرقابة مستمرة من الجهات الرسمية.
وأوضح أن الجهات الرقابية تشمل وزارة الزراعة ووزارة البيئة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة، إلى جانب وجود مسؤولي جودة يتابعون عمليات الإنتاج داخل المعاصر.
وفيما يتعلق بوجود معاصر تغش الزيت، قال النجداوي إن العام الماضي شهد ضبط معصرة واحدة ارتكبت مخالفة، مؤكداً أنها كانت غير مرخصة، وأن الحالة جرى التعامل معها.
وشدد على أن المعاصر المرخصة تحرص على سمعتها، خصوصاً أن الاستثمار في المعصرة الواحدة قد يصل إلى 2-3 ملايين دينار، وبالتالي ليس من المنطقي المخاطرة بهذه الاستثمارات من أجل كميات محدودة من الزيت.
وأكد النجداوي أن تصدير زيت الزيتون الأردني خلال الموسم الحالي لن يكون متاحاً قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي في السوق المحلي.
وقال إن باب التصدير لن يفتح في بداية الموسم، وذلك بهدف ضمان توفر الزيت للمستهلك الأردني والمساهمة في السيطرة على الأسعار، مجدداً تأكيده أن سعر التنكة لن يتجاوز 100 دينار.
ووصف النجداوي الموسم الماضي بأنه 'استثنائي وخيالي'، مؤكداً أنه لم يشهد موسماً مماثلاً طوال 51 عاماً قضاها في قطاع الزيتون.
وقال إن عائلته توارثت العمل في مجال الزيتون منذ مئات السنين، مضيفاً: 'لم يأتي علينا مثل الموسم الماضي'، في إشارة إلى حجم الانخفاض غير المسبوق في الإنتاج وتأثير الظروف المناخية على القطاع.
التعليقات