في عالم يكون الانشغال فيه كبيرًا وتُقاس فيه الإنتاجية بعدد المهام المنجزة، قد يبدو الجلوس من دون حراك أو التحديق من النافذة هدرًا للوقت، لكن الخبراء وعلماء الأعصاب يكشفون عن حقيقة مغايرة تمامًا وهي أن اللحظات الهادئة التي تحسبها اقتطاعًا خاملًا من يومك هي في الواقع الفترات الأكثر حسمًا ونشاطًا لدماغك.
تشير الأبحاث إلى أن الراحة الهادئة قد تُسهم في هذه العملية، بعدما توصلت دراستان تحليليتان حديثتان، استنادًا لعشرات الدراسات، إلى أن الأشخاص يحتفظون عمومًا بمعلومات أكثر عندما يتبع التعلم بضع دقائق من الراحة الهادئة بدلًا من مهمة تتطلب تركيزًا شديدًا، بحسب موقع 'ذا كوفيرزيشن'.
ووجدت إحدى الدراسات أن هذا التأثير يختلف اختلافًا كبيرًا بين المجموعات، وكان أضعف لدى البالغين الشباب الأصحاء. ومع ذلك، فقد لوحظت الفائدة الإجمالية حتى بعد سبعة أيام من التعلم .
أحد التفسيرات الرئيسية هو أن الراحة الهادئة تُقلل من الضغوطات المتنافسة على الدماغ، وتُتيح له فرصة أكبر لإعادة تنشيط تجربة جديدة، تمامًا كشريط ذكريات داخلي يُعزز ما تم تعلمه للتو.
ووجد الباحثون أن زيادة التنسيق بين الحُصين ومناطق القشرة الدماغية أثناء الراحة بعد التعلم يرتبط بتحسن الذاكرة لاحقًا.
النوم ليس كل شيء أثبتت عقود من البحث أن النوم يدعم ترسيخ الذاكرة، لكن بعض الباحثين يجادلون بأن النوم قد يشكل جزءًا من عملية أوسع نطاقًا بدلاً من أن يكون حالة ذاكرة فريدة تمامًا.
تقترح الفرضية أن الدماغ يستغل الفترات التي تقل فيها المعلومات الجديدة أو التشويش لتثبيت ما تعلمه مؤخرًا. قد تشمل هذه الفترات النوم الليلي، وفترات النوم القصيرة، والراحة الهادئة في حالة اليقظة.
في إحدى التجارب، أكمل المشاركون مهام متعلقة بالذاكرة، ثم قضوا 30 دقيقة في النوم، أو الراحة مع إغلاق أعينهم، أو القيام بمهمة تشتت الانتباه. وقد حقق النوم والراحة الهادئة فوائد مماثلة للذاكرة خلال هذه الفترة القصيرة، وكان كلاهما أكثر فائدة من المهمة المشتتة للانتباه.
المفاجأة: عدم القيام بأي شيء أصعب مما يبدو قد يكون تحقيق الراحة الهادئة الحقيقية أمراً صعباً؛ فقد تتعطل فترة ترسيخ الذاكرة بسبب النشاط الذهني الداخلي بالإضافة إلى المؤثرات الخارجية.
في سلسلة من التجارب، احتفظ المشاركون الذين قضوا فترة الراحة في استرجاع تجارب سابقة أو تخيل أحداث مستقبلية بكمية أقل من المعلومات الجديدة التي تعلموها، مقارنةً بمن استراحوا دون تحفيزهم على التفكير في سيرهم الذاتية. كما أظهر المشاركون الذين أبلغوا عن أفكار أكثر وضوحًا ميلًا أكبر إلى الاضطراب.
لذا، قد يكون الاسترخاء على الأريكة هو الأنسب عندما يهدأ العقل أيضاً.
أضافت دراسة حديثة أجريت على بالغين لا يعانون من القلق السريري تعقيدًا آخر؛ فقد ارتبط القلق المعتدل أثناء الراحة الهادئة بضعف ترسيخ الذاكرة، بينما حافظت مستويات القلق المنخفضة والعالية على سلامة الذكريات الجديدة نسبيًا. ووجدت الدراسة فائدة عامة طفيفة فقط للراحة، ولم تجد فرقًا ذا دلالة إحصائية في مقياسها الرئيسي لحساسية التعرف، لذا فإن نتائج القلق تستدعي مزيدًا من البحث.
ومع ذلك، فإن ذلك يثير احتمال أن القلق العادي في الخلفية يمكن أن يتداخل مع عملية التوطيد من خلال سحب الدماغ إلى حالة من اليقظة عندما يكون من المفترض أن يقوم بمعالجة ما تعلمه للتو.
لذا، فإن ضغط الامتحانات وكثرة الرسائل الواردة قد تجعل الحصول على راحة فعّالة أمراً أكثر صعوبة.
تنبيه أظهرت دراسة حديثة أجريت في فصول دراسية، وشملت أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا، تحسنًا في قدرة الأطفال على تذكر الكلمات بعد عشر دقائق من الراحة الهادئة، مع أن هذه الفائدة ظهرت فقط عندما سبقت الراحة.
وفي دراسة سابقة شملت أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا، تبين أن الراحة تدعم الذاكرة على مدى سبعة أيام، إلا أن هذه الفائدة تركزت بشكل أكبر لدى الأطفال الذين كانت قدرتهم على التذكر في البداية أقل.
لا نزال نجهل مدى موثوقية تطبيق ذلك في المدارس، أو أثناء التدريب في أماكن العمل، أو في دور الرعاية، كما أننا لا نعرف لماذا يستفيد بعض الناس أكثر من غيرهم.
في عالم يكون الانشغال فيه كبيرًا وتُقاس فيه الإنتاجية بعدد المهام المنجزة، قد يبدو الجلوس من دون حراك أو التحديق من النافذة هدرًا للوقت، لكن الخبراء وعلماء الأعصاب يكشفون عن حقيقة مغايرة تمامًا وهي أن اللحظات الهادئة التي تحسبها اقتطاعًا خاملًا من يومك هي في الواقع الفترات الأكثر حسمًا ونشاطًا لدماغك.
تشير الأبحاث إلى أن الراحة الهادئة قد تُسهم في هذه العملية، بعدما توصلت دراستان تحليليتان حديثتان، استنادًا لعشرات الدراسات، إلى أن الأشخاص يحتفظون عمومًا بمعلومات أكثر عندما يتبع التعلم بضع دقائق من الراحة الهادئة بدلًا من مهمة تتطلب تركيزًا شديدًا، بحسب موقع 'ذا كوفيرزيشن'.
ووجدت إحدى الدراسات أن هذا التأثير يختلف اختلافًا كبيرًا بين المجموعات، وكان أضعف لدى البالغين الشباب الأصحاء. ومع ذلك، فقد لوحظت الفائدة الإجمالية حتى بعد سبعة أيام من التعلم .
أحد التفسيرات الرئيسية هو أن الراحة الهادئة تُقلل من الضغوطات المتنافسة على الدماغ، وتُتيح له فرصة أكبر لإعادة تنشيط تجربة جديدة، تمامًا كشريط ذكريات داخلي يُعزز ما تم تعلمه للتو.
ووجد الباحثون أن زيادة التنسيق بين الحُصين ومناطق القشرة الدماغية أثناء الراحة بعد التعلم يرتبط بتحسن الذاكرة لاحقًا.
النوم ليس كل شيء أثبتت عقود من البحث أن النوم يدعم ترسيخ الذاكرة، لكن بعض الباحثين يجادلون بأن النوم قد يشكل جزءًا من عملية أوسع نطاقًا بدلاً من أن يكون حالة ذاكرة فريدة تمامًا.
تقترح الفرضية أن الدماغ يستغل الفترات التي تقل فيها المعلومات الجديدة أو التشويش لتثبيت ما تعلمه مؤخرًا. قد تشمل هذه الفترات النوم الليلي، وفترات النوم القصيرة، والراحة الهادئة في حالة اليقظة.
في إحدى التجارب، أكمل المشاركون مهام متعلقة بالذاكرة، ثم قضوا 30 دقيقة في النوم، أو الراحة مع إغلاق أعينهم، أو القيام بمهمة تشتت الانتباه. وقد حقق النوم والراحة الهادئة فوائد مماثلة للذاكرة خلال هذه الفترة القصيرة، وكان كلاهما أكثر فائدة من المهمة المشتتة للانتباه.
المفاجأة: عدم القيام بأي شيء أصعب مما يبدو قد يكون تحقيق الراحة الهادئة الحقيقية أمراً صعباً؛ فقد تتعطل فترة ترسيخ الذاكرة بسبب النشاط الذهني الداخلي بالإضافة إلى المؤثرات الخارجية.
في سلسلة من التجارب، احتفظ المشاركون الذين قضوا فترة الراحة في استرجاع تجارب سابقة أو تخيل أحداث مستقبلية بكمية أقل من المعلومات الجديدة التي تعلموها، مقارنةً بمن استراحوا دون تحفيزهم على التفكير في سيرهم الذاتية. كما أظهر المشاركون الذين أبلغوا عن أفكار أكثر وضوحًا ميلًا أكبر إلى الاضطراب.
لذا، قد يكون الاسترخاء على الأريكة هو الأنسب عندما يهدأ العقل أيضاً.
أضافت دراسة حديثة أجريت على بالغين لا يعانون من القلق السريري تعقيدًا آخر؛ فقد ارتبط القلق المعتدل أثناء الراحة الهادئة بضعف ترسيخ الذاكرة، بينما حافظت مستويات القلق المنخفضة والعالية على سلامة الذكريات الجديدة نسبيًا. ووجدت الدراسة فائدة عامة طفيفة فقط للراحة، ولم تجد فرقًا ذا دلالة إحصائية في مقياسها الرئيسي لحساسية التعرف، لذا فإن نتائج القلق تستدعي مزيدًا من البحث.
ومع ذلك، فإن ذلك يثير احتمال أن القلق العادي في الخلفية يمكن أن يتداخل مع عملية التوطيد من خلال سحب الدماغ إلى حالة من اليقظة عندما يكون من المفترض أن يقوم بمعالجة ما تعلمه للتو.
لذا، فإن ضغط الامتحانات وكثرة الرسائل الواردة قد تجعل الحصول على راحة فعّالة أمراً أكثر صعوبة.
تنبيه أظهرت دراسة حديثة أجريت في فصول دراسية، وشملت أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا، تحسنًا في قدرة الأطفال على تذكر الكلمات بعد عشر دقائق من الراحة الهادئة، مع أن هذه الفائدة ظهرت فقط عندما سبقت الراحة.
وفي دراسة سابقة شملت أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا، تبين أن الراحة تدعم الذاكرة على مدى سبعة أيام، إلا أن هذه الفائدة تركزت بشكل أكبر لدى الأطفال الذين كانت قدرتهم على التذكر في البداية أقل.
لا نزال نجهل مدى موثوقية تطبيق ذلك في المدارس، أو أثناء التدريب في أماكن العمل، أو في دور الرعاية، كما أننا لا نعرف لماذا يستفيد بعض الناس أكثر من غيرهم.
في عالم يكون الانشغال فيه كبيرًا وتُقاس فيه الإنتاجية بعدد المهام المنجزة، قد يبدو الجلوس من دون حراك أو التحديق من النافذة هدرًا للوقت، لكن الخبراء وعلماء الأعصاب يكشفون عن حقيقة مغايرة تمامًا وهي أن اللحظات الهادئة التي تحسبها اقتطاعًا خاملًا من يومك هي في الواقع الفترات الأكثر حسمًا ونشاطًا لدماغك.
تشير الأبحاث إلى أن الراحة الهادئة قد تُسهم في هذه العملية، بعدما توصلت دراستان تحليليتان حديثتان، استنادًا لعشرات الدراسات، إلى أن الأشخاص يحتفظون عمومًا بمعلومات أكثر عندما يتبع التعلم بضع دقائق من الراحة الهادئة بدلًا من مهمة تتطلب تركيزًا شديدًا، بحسب موقع 'ذا كوفيرزيشن'.
ووجدت إحدى الدراسات أن هذا التأثير يختلف اختلافًا كبيرًا بين المجموعات، وكان أضعف لدى البالغين الشباب الأصحاء. ومع ذلك، فقد لوحظت الفائدة الإجمالية حتى بعد سبعة أيام من التعلم .
أحد التفسيرات الرئيسية هو أن الراحة الهادئة تُقلل من الضغوطات المتنافسة على الدماغ، وتُتيح له فرصة أكبر لإعادة تنشيط تجربة جديدة، تمامًا كشريط ذكريات داخلي يُعزز ما تم تعلمه للتو.
ووجد الباحثون أن زيادة التنسيق بين الحُصين ومناطق القشرة الدماغية أثناء الراحة بعد التعلم يرتبط بتحسن الذاكرة لاحقًا.
النوم ليس كل شيء أثبتت عقود من البحث أن النوم يدعم ترسيخ الذاكرة، لكن بعض الباحثين يجادلون بأن النوم قد يشكل جزءًا من عملية أوسع نطاقًا بدلاً من أن يكون حالة ذاكرة فريدة تمامًا.
تقترح الفرضية أن الدماغ يستغل الفترات التي تقل فيها المعلومات الجديدة أو التشويش لتثبيت ما تعلمه مؤخرًا. قد تشمل هذه الفترات النوم الليلي، وفترات النوم القصيرة، والراحة الهادئة في حالة اليقظة.
في إحدى التجارب، أكمل المشاركون مهام متعلقة بالذاكرة، ثم قضوا 30 دقيقة في النوم، أو الراحة مع إغلاق أعينهم، أو القيام بمهمة تشتت الانتباه. وقد حقق النوم والراحة الهادئة فوائد مماثلة للذاكرة خلال هذه الفترة القصيرة، وكان كلاهما أكثر فائدة من المهمة المشتتة للانتباه.
المفاجأة: عدم القيام بأي شيء أصعب مما يبدو قد يكون تحقيق الراحة الهادئة الحقيقية أمراً صعباً؛ فقد تتعطل فترة ترسيخ الذاكرة بسبب النشاط الذهني الداخلي بالإضافة إلى المؤثرات الخارجية.
في سلسلة من التجارب، احتفظ المشاركون الذين قضوا فترة الراحة في استرجاع تجارب سابقة أو تخيل أحداث مستقبلية بكمية أقل من المعلومات الجديدة التي تعلموها، مقارنةً بمن استراحوا دون تحفيزهم على التفكير في سيرهم الذاتية. كما أظهر المشاركون الذين أبلغوا عن أفكار أكثر وضوحًا ميلًا أكبر إلى الاضطراب.
لذا، قد يكون الاسترخاء على الأريكة هو الأنسب عندما يهدأ العقل أيضاً.
أضافت دراسة حديثة أجريت على بالغين لا يعانون من القلق السريري تعقيدًا آخر؛ فقد ارتبط القلق المعتدل أثناء الراحة الهادئة بضعف ترسيخ الذاكرة، بينما حافظت مستويات القلق المنخفضة والعالية على سلامة الذكريات الجديدة نسبيًا. ووجدت الدراسة فائدة عامة طفيفة فقط للراحة، ولم تجد فرقًا ذا دلالة إحصائية في مقياسها الرئيسي لحساسية التعرف، لذا فإن نتائج القلق تستدعي مزيدًا من البحث.
ومع ذلك، فإن ذلك يثير احتمال أن القلق العادي في الخلفية يمكن أن يتداخل مع عملية التوطيد من خلال سحب الدماغ إلى حالة من اليقظة عندما يكون من المفترض أن يقوم بمعالجة ما تعلمه للتو.
لذا، فإن ضغط الامتحانات وكثرة الرسائل الواردة قد تجعل الحصول على راحة فعّالة أمراً أكثر صعوبة.
تنبيه أظهرت دراسة حديثة أجريت في فصول دراسية، وشملت أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا، تحسنًا في قدرة الأطفال على تذكر الكلمات بعد عشر دقائق من الراحة الهادئة، مع أن هذه الفائدة ظهرت فقط عندما سبقت الراحة.
وفي دراسة سابقة شملت أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا، تبين أن الراحة تدعم الذاكرة على مدى سبعة أيام، إلا أن هذه الفائدة تركزت بشكل أكبر لدى الأطفال الذين كانت قدرتهم على التذكر في البداية أقل.
لا نزال نجهل مدى موثوقية تطبيق ذلك في المدارس، أو أثناء التدريب في أماكن العمل، أو في دور الرعاية، كما أننا لا نعرف لماذا يستفيد بعض الناس أكثر من غيرهم.
التعليقات
دراسات: العقل يعمل بطاقته القصوى عندما لا نفعل شيئًا
التعليقات