خاص تصريح الوزير السابق صخر دودين، الذي تحدث فيه عن أن والده وجده وخاله ووالد زوجته كانوا وزراء، وأن لقب 'معالي' بالنسبة له ليس أمرا لافتا أو 'واو' كما قال، يفتح بابا للنقاش حول نظرة المسؤول إلى المنصب العام، ومعنى أن يتولى الإنسان موقعا وزاريا في الدولة الأردنية.
فالوزير لا يتسلم 'لقبا' اجتماعيا عابرا، وإنما يتولى مسؤولية وطنية ودستورية، ويقف أمام جلالة الملك ليؤدي القسم الدستوري، متعهدا بأن يكون مخلصا للملك والوطن، وأن يحافظ على الدستور والقوانين، وأن يقوم بمهام منصبه بأمانة، وهذه اللحظة وحدها يفترض أن تجعل من المنصب أمرا يستحق التقدير والاحترام، لا شيئا اعتاد عليه الإنسان حتى يصبح بالنسبة إليه مجرد 'معالي'.
وأن تكون عائلة ما قد خدمت الدولة وتولى عدد من أفرادها مناصب وزارية، فهذا يمكن أن يكون موضع اعتزاز إذا كان عنوانه العطاء والتضحية وخدمة الأردن، لكن تحويل هذا الإرث إلى ما يشبه التباهي بتتابع المناصب داخل العائلة يطرح سؤالا أعمق، هل ننظر إلى الوظيفة العامة باعتبارها تكليفا ومسؤولية، أم باعتبارها امتدادا طبيعيا لإرث اجتماعي وسياسي؟.
الوزارة ليست ملكا عائليا، و'معالي' ليست وجاهة اجتماعية، والمنصب الذي يأتي بعد أداء قسم أمام رأس الدولة لا ينبغي أن يفقد معناه بمجرد تكراره داخل العائلة، بل إن تكرار الوصول إلى مواقع المسؤولية يفترض أن يضاعف الشعور بالمسؤولية، وأن يجعل صاحبه أكثر حرصا على أن يثبت استحقاقه بعمله وإنجازه، لا بتاريخ من سبقه.
وفي بلد يتطلع فيه آلاف الأردنيين إلى تكافؤ الفرص والوصول إلى مواقع المسؤولية على أساس الكفاءة والاستحقاق، فإن الخطاب الذي يوحي بأن المناصب الوزارية أصبحت أمرا مألوفا داخل عائلة بعينها قد يترك انطباعا لا يخدم فكرة الدولة الحديثة، ولا ينسجم مع الحديث المتواصل عن الإصلاح الإداري والعدالة في الوصول إلى الوظيفة العامة.
المسألة ليست في أن يكون والدك أو جدك أو خالك وزيرا، ولا في أن تفتخر بتاريخ عائلتك، وإنما في أن تدرك أن المنصب الذي وصلت إليه ليس إرثا، وأن 'معالي' ليست مجرد لقب، وأن القسم الذي أديته أمام جلالة الملك ليس إجراء شكليا.
إن لقب معالي، عهد ومسؤولية أمام الملك والوطن والمواطن، ولذلك يفترض أن ينظر إليه صاحبه بكل هيبة وتقدير واحترام، وأن يكون السؤال بعد مغادرة المنصب ليس كم وزيرا كان في عائلتك، وإنما ماذا قدمت أنت للأردن عندما أصبحت مسؤولا عن جزء من شؤونه، لا أن تستفز الأردنيين بذلك.
خاص تصريح الوزير السابق صخر دودين، الذي تحدث فيه عن أن والده وجده وخاله ووالد زوجته كانوا وزراء، وأن لقب 'معالي' بالنسبة له ليس أمرا لافتا أو 'واو' كما قال، يفتح بابا للنقاش حول نظرة المسؤول إلى المنصب العام، ومعنى أن يتولى الإنسان موقعا وزاريا في الدولة الأردنية.
فالوزير لا يتسلم 'لقبا' اجتماعيا عابرا، وإنما يتولى مسؤولية وطنية ودستورية، ويقف أمام جلالة الملك ليؤدي القسم الدستوري، متعهدا بأن يكون مخلصا للملك والوطن، وأن يحافظ على الدستور والقوانين، وأن يقوم بمهام منصبه بأمانة، وهذه اللحظة وحدها يفترض أن تجعل من المنصب أمرا يستحق التقدير والاحترام، لا شيئا اعتاد عليه الإنسان حتى يصبح بالنسبة إليه مجرد 'معالي'.
وأن تكون عائلة ما قد خدمت الدولة وتولى عدد من أفرادها مناصب وزارية، فهذا يمكن أن يكون موضع اعتزاز إذا كان عنوانه العطاء والتضحية وخدمة الأردن، لكن تحويل هذا الإرث إلى ما يشبه التباهي بتتابع المناصب داخل العائلة يطرح سؤالا أعمق، هل ننظر إلى الوظيفة العامة باعتبارها تكليفا ومسؤولية، أم باعتبارها امتدادا طبيعيا لإرث اجتماعي وسياسي؟.
الوزارة ليست ملكا عائليا، و'معالي' ليست وجاهة اجتماعية، والمنصب الذي يأتي بعد أداء قسم أمام رأس الدولة لا ينبغي أن يفقد معناه بمجرد تكراره داخل العائلة، بل إن تكرار الوصول إلى مواقع المسؤولية يفترض أن يضاعف الشعور بالمسؤولية، وأن يجعل صاحبه أكثر حرصا على أن يثبت استحقاقه بعمله وإنجازه، لا بتاريخ من سبقه.
وفي بلد يتطلع فيه آلاف الأردنيين إلى تكافؤ الفرص والوصول إلى مواقع المسؤولية على أساس الكفاءة والاستحقاق، فإن الخطاب الذي يوحي بأن المناصب الوزارية أصبحت أمرا مألوفا داخل عائلة بعينها قد يترك انطباعا لا يخدم فكرة الدولة الحديثة، ولا ينسجم مع الحديث المتواصل عن الإصلاح الإداري والعدالة في الوصول إلى الوظيفة العامة.
المسألة ليست في أن يكون والدك أو جدك أو خالك وزيرا، ولا في أن تفتخر بتاريخ عائلتك، وإنما في أن تدرك أن المنصب الذي وصلت إليه ليس إرثا، وأن 'معالي' ليست مجرد لقب، وأن القسم الذي أديته أمام جلالة الملك ليس إجراء شكليا.
إن لقب معالي، عهد ومسؤولية أمام الملك والوطن والمواطن، ولذلك يفترض أن ينظر إليه صاحبه بكل هيبة وتقدير واحترام، وأن يكون السؤال بعد مغادرة المنصب ليس كم وزيرا كان في عائلتك، وإنما ماذا قدمت أنت للأردن عندما أصبحت مسؤولا عن جزء من شؤونه، لا أن تستفز الأردنيين بذلك.
خاص تصريح الوزير السابق صخر دودين، الذي تحدث فيه عن أن والده وجده وخاله ووالد زوجته كانوا وزراء، وأن لقب 'معالي' بالنسبة له ليس أمرا لافتا أو 'واو' كما قال، يفتح بابا للنقاش حول نظرة المسؤول إلى المنصب العام، ومعنى أن يتولى الإنسان موقعا وزاريا في الدولة الأردنية.
فالوزير لا يتسلم 'لقبا' اجتماعيا عابرا، وإنما يتولى مسؤولية وطنية ودستورية، ويقف أمام جلالة الملك ليؤدي القسم الدستوري، متعهدا بأن يكون مخلصا للملك والوطن، وأن يحافظ على الدستور والقوانين، وأن يقوم بمهام منصبه بأمانة، وهذه اللحظة وحدها يفترض أن تجعل من المنصب أمرا يستحق التقدير والاحترام، لا شيئا اعتاد عليه الإنسان حتى يصبح بالنسبة إليه مجرد 'معالي'.
وأن تكون عائلة ما قد خدمت الدولة وتولى عدد من أفرادها مناصب وزارية، فهذا يمكن أن يكون موضع اعتزاز إذا كان عنوانه العطاء والتضحية وخدمة الأردن، لكن تحويل هذا الإرث إلى ما يشبه التباهي بتتابع المناصب داخل العائلة يطرح سؤالا أعمق، هل ننظر إلى الوظيفة العامة باعتبارها تكليفا ومسؤولية، أم باعتبارها امتدادا طبيعيا لإرث اجتماعي وسياسي؟.
الوزارة ليست ملكا عائليا، و'معالي' ليست وجاهة اجتماعية، والمنصب الذي يأتي بعد أداء قسم أمام رأس الدولة لا ينبغي أن يفقد معناه بمجرد تكراره داخل العائلة، بل إن تكرار الوصول إلى مواقع المسؤولية يفترض أن يضاعف الشعور بالمسؤولية، وأن يجعل صاحبه أكثر حرصا على أن يثبت استحقاقه بعمله وإنجازه، لا بتاريخ من سبقه.
وفي بلد يتطلع فيه آلاف الأردنيين إلى تكافؤ الفرص والوصول إلى مواقع المسؤولية على أساس الكفاءة والاستحقاق، فإن الخطاب الذي يوحي بأن المناصب الوزارية أصبحت أمرا مألوفا داخل عائلة بعينها قد يترك انطباعا لا يخدم فكرة الدولة الحديثة، ولا ينسجم مع الحديث المتواصل عن الإصلاح الإداري والعدالة في الوصول إلى الوظيفة العامة.
المسألة ليست في أن يكون والدك أو جدك أو خالك وزيرا، ولا في أن تفتخر بتاريخ عائلتك، وإنما في أن تدرك أن المنصب الذي وصلت إليه ليس إرثا، وأن 'معالي' ليست مجرد لقب، وأن القسم الذي أديته أمام جلالة الملك ليس إجراء شكليا.
إن لقب معالي، عهد ومسؤولية أمام الملك والوطن والمواطن، ولذلك يفترض أن ينظر إليه صاحبه بكل هيبة وتقدير واحترام، وأن يكون السؤال بعد مغادرة المنصب ليس كم وزيرا كان في عائلتك، وإنما ماذا قدمت أنت للأردن عندما أصبحت مسؤولا عن جزء من شؤونه، لا أن تستفز الأردنيين بذلك.
التعليقات