ما يحدث في وزارة التربية،ولوزارة التربية حاليًا،ليس أمرًا مقبولًا. لا تربطني بوزارة التربية وحكامها أي علاقات إيجابية!ولكن هذا لا يعني الوقوف المتفرج على المشهد الغوغائي الحالي. فقد تحول النقد إلى هجوم شخصي غير لائق! ليس معقولًا أن يصدر عن الوزارة خطابان متباينان في نفس المناسبة!الوزير هو من يخاطب الطلبة،ولا يحق لمسؤول آخر أن يصدر خطابًا مباينًا أو موازيًا لخطاب الوزير! البرلمان رقابي،وكلنا يطلب برلمانًا قويًا!لكن متى كانت الرقابة صراخًا واستقواء ً على وزير وغير وزير! نتمنى من أي جهاز رقابي أن يزأر ضد الفساد والسياسات السلطوية وليس ضد قرار وزاري سواء كان تربويًا أو غير تربوي! ما حدث لوزارة التربية أمر غير مقبول! ( ١ ) الوزير محافظة طبيب وأستاذ جامعي، شخص ذكي ،وصاحب قرار ، وله مواقف مقدٌرة ولكنه ليس فيلسوفًا تربويًا قادرًا وحده على وضع مذهب تربوي متكامل وتصور شامل للتنفيذ !استلم محافظة وزارة لا تمتلك رؤية،وليس فيها مطبخ للفكر التربوي ولا للسياسات التربوية! وليس فيها جهاز إعلام يوضح ويشرح ويفسر! فيها جهاز صامتين وجمعيات خائفين،وربما فيها بعض حملة أجندات غير محبة للوزير. اجتهد محافظة وحده،دون شريك!نظم التعليم المهني،وجعله جاذبًا خلافًا لسمعته وثقافة العيب التي عششت فيه!نجح' البيتك ' أو في طريقه إلى نجاح سيحدث فرقًا دون شك بتنظيم القوى العاملة! لم يهنئه أحد على هذا النجاح! بل قاوموه قصدًا ومن غير قصد! وهذا نجاح سيسجل له! ( ٢ ) توجيهي محافظة لم يرتبط التوجيهي باسم أحد غير د. ذنيبات،وقالوا توجيهي ذنيبات في إشارة إلى الحزم والضبط والدقة وربما القسوة! وها هو توجيهي محافظة ذو الحقول الستة،فالأربعة،فالرغبات ،فالمعدلات! توجيهي غياب الرياضيات، وبعد الفيزياء، وعودة الرياضيات ! وبدون شك،ارتبك المجتمع ( ٣ ) أين المشكلة؟ حين تقود مؤسسة لا فكر فيها ولا قادة ظاهرين،فإنك ستعتمد على ذاتك! وحين تكون عنيدًا ليس لك مستشارون،فإنك ستلجأ إلى المحاولة والخطأ! وحين تحول ثقافة الخوف والصمت دون الاعتراض والنقد،فإن طبقة المنافقين تزدهر من حولك! لا يوجد مجلس تربية فاعلًا،فالكل ظلٌ للوزير،والغالبية هم ممن لا يهمه الأمر! تدهور التعليم والأدلة عديدة!وأتيحت فرص تشكيل مجلس تربية جديد فجيء بمن لا يهمهم الأمر! تشكلت وزارة جديدة للتربية والتعليم والموارد البشرية،فاستخدمنا سياسة: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام! لم أسمع إعلاميًا في الوزارة يتحدث ويشرح وبدافع اجتهد محافظة كمسؤول راغب في تطوير مؤسسته نجح حينًا واصطدم بمعوقات كثيرة أحيانًا! هذه حدود المشكله! ( ٤ ) التوجيهي الجديد لست من أنصار التوجيهي بكل نسخه ،ولذلك أرى المشكلة في التوجيهي نفسه بكل أشكاله وتجلياته : سنة وسنتان،فصل وفصلان! لم تنجح أي نسخة وجميع النسخ تم التنمر عليها! ولكن نسخة محافظة جاءت دون تمهيد،ودون إعلام،ودون دعم من الوزارة نفسها! ومن المعروف أن معظم العاملين في جميع وزارتنا يعملون ضد وزيرهم! ( ٥ ) ما الحل؟ إعادة تنظيم الوزارة!وإعادة بناء مجالسها بطريقة غير زبائنية! وتعيين قادة جدد قادرين على قول لا! وأخيرًا لا بد من هزيمة ثقافة الخوف والنفاق! د محافظة مسؤول قوي ويؤمل منه قرارات قوية! ما يحتاج إليه محافظة جهازًا فنيًا قادرًا على تحليل السياسات وتحديد المخاطر،واستباق الأزمات! استنزفت الوزارة وأقصد الوزير جهوده في إعادة الهيكلة،وإعداد القانون الجديد،ومواجهة وساطات ومعضلات بدء العام الدراسي! عدا عن شؤون الجامعات وقبول الطلبة في الجامعات! قاتل على عدة جبهات بأسلحة قديمة! فهمت علي؟ [3:42 م، 2026/8/25] رحاب: نظافة وطن
كثيرًا ما تستوقفني مشاهد من بعض البلدان التي قد تكون أقل منا إمكانات، لكنها استطاعت أن تجعل النظافة ثقافة وسلوكًا يوميًا لدى الناس، لا مجرد مهمة ملقاة على عاتق البلدية وعمال الوطن.
في بعض تلك البلدان، إذا احتاج الحي إلى حملة نظافة، يجتمع عدد من أبنائه، كبارًا وشبابًا، وينزلون إلى الشارع لمساندة عمال البلدية. لا ينتظرون دعوة رسمية، ولا يبحثون عن صورة تذكارية، بل يفعلون ذلك لأنهم يؤمنون بأن الحي حيّهم، والشارع شارعهم، والمدينة مدينتهم، وأن المحافظة عليها مسؤولية الجميع.
وللأمانة، لدينا نماذج جميلة تستحق الاحترام، فقد شاهدنا بعض المساجد وهي تنظم حملات لتنظيف محيطها والأحياء القريبة منها، لكن هذه المبادرات، مع الأسف، ما تزال قليلة ومحدودة.
ومن هنا أسأل: لماذا لا نعمم الفكرة؟
لماذا لا تصبح النظافة جزءًا من التربية التي ينشأ عليها أبناؤنا؟
لماذا لا يتعلم الطفل منذ سنواته الأولى أن تنظيف المكان والمحافظة عليه ليسا عيبًا ولا انتقاصًا من أحد، بل سلوك حضاري ودليل انتماء؟
ولماذا لا تتعاون وزارة التربية والتعليم مع البلديات ووزارة الأوقاف ومؤسسات المجتمع المدني لتصبح النظافة درسًا عمليًا في المواطنة؟
فالمواطنة ليست كلمات نحفظها في الكتب، ولا شعارات نرددها في المناسبات. المواطنة الحقيقية تبدأ عندما يشعر الإنسان أن هذا الشارع له، وأن هذه الحديقة له، وأن نظافة مدينته تعكس صورته وصورة مجتمعه.
نحن نطالب البلديات دائمًا بأن تنظف الشوارع، وننتقدها عندما تتراكم النفايات، ومن حقنا أن نطالبها بأفضل الخدمات، لكن من الواجب أيضًا أن نسأل أنفسنا:
هل ساعدناها؟
كيف تستطيع بلدية، مهما امتلكت من عمال وآليات، أن تحافظ على مدينة نظيفة إذا كان أحدهم يلقي كيس النفايات بجانب الحاوية بدلًا من داخلها، وآخر يرمي كوب القهوة من نافذة سيارته، وثالث يلقي ورقة أو علبة فارغة في الشارع وهو يمشي؟
لا توجد بلدية في العالم تستطيع أن تضع عامل نظافة خلف كل مواطن.
لكننا نستطيع أن نزرع في داخل كل مواطن ضميرًا يمنعه من تلويث المكان.
وهنا يكمن الفرق.
نحن بحاجة إلى جيل يتعلم أن عامل الوطن ليس مسؤولًا عن تنظيف أخطائنا، بل هو شريك لنا في المحافظة على مدننا، يستحق منا كل الاحترام والتقدير والمساندة.
نحتاج إلى أب يقول لابنه: لا ترمِ هذه الورقة في الشارع.
وإلى معلم يعلّم طلبته أن ساحة المدرسة مسؤوليتهم.
وإلى إمام مسجد يذكّر الناس بأن النظافة ليست مظهرًا حضاريًا فقط، وإنما قيمة حث عليها ديننا.
وإلى صاحب محل يعتبر الرصيف أمام متجره جزءًا من مسؤوليته.
وإلى سائق يعرف أن نافذة سيارته ليست بابًا لإلقاء النفايات في شوارع الوطن.
هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع المدن الجميلة.
فلنبدأ من أنفسنا، ثم من بيوتنا، ثم من أحيائنا.
ولنجعل في كل حي مجموعة من الشباب وأبناء المنطقة تتعاون مع البلدية بين الحين والآخر، لا لتحل مكان عمال الوطن، وإنما لتقول لهم: نحن معكم، وهذه مدينتنا كما هي مدينتكم.
ولتدخل مدارسنا على الخط، فتغرس في الطلبة ثقافة النظافة والعمل التطوعي وخدمة المكان، لأن الطالب الذي يشارك بيده في تنظيف حديقة أو شارع أو ساحة مدرسة، سيكبر وهو يعرف قيمة المحافظة عليها.
نحن لا نحتاج دائمًا إلى المزيد من عمال النظافة بقدر حاجتنا إلى المزيد من الوعي.
ولا نحتاج إلى أن نبحث كل مرة عمّن نلومه، بل أن يسأل كل واحد منا نفسه:
ماذا فعلت أنا لأجعل بلدي أجمل؟
فالوطن ليس حدودًا على الخريطة فقط.
الوطن هو الشارع الذي نمشي فيه، والحديقة التي يجلس فيها أطفالنا، والمدرسة التي يتعلم فيها أبناؤنا، والحي الذي نسكنه، والرصيف الذي نعبره كل صباح.
وإذا أحببنا الوطن فعلًا، فلنحافظ عليه كما نحافظ على بيوتنا.
ويا محلاكي يا بلد… وإنتِ نظيفة.
فهل من مستمع؟ وهل من مجيب؟
عبدالحكيم حفار عضو الهيئة الإدارية جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين
ما يحدث في وزارة التربية،ولوزارة التربية حاليًا،ليس أمرًا مقبولًا. لا تربطني بوزارة التربية وحكامها أي علاقات إيجابية!ولكن هذا لا يعني الوقوف المتفرج على المشهد الغوغائي الحالي. فقد تحول النقد إلى هجوم شخصي غير لائق! ليس معقولًا أن يصدر عن الوزارة خطابان متباينان في نفس المناسبة!الوزير هو من يخاطب الطلبة،ولا يحق لمسؤول آخر أن يصدر خطابًا مباينًا أو موازيًا لخطاب الوزير! البرلمان رقابي،وكلنا يطلب برلمانًا قويًا!لكن متى كانت الرقابة صراخًا واستقواء ً على وزير وغير وزير! نتمنى من أي جهاز رقابي أن يزأر ضد الفساد والسياسات السلطوية وليس ضد قرار وزاري سواء كان تربويًا أو غير تربوي! ما حدث لوزارة التربية أمر غير مقبول! ( ١ ) الوزير محافظة طبيب وأستاذ جامعي، شخص ذكي ،وصاحب قرار ، وله مواقف مقدٌرة ولكنه ليس فيلسوفًا تربويًا قادرًا وحده على وضع مذهب تربوي متكامل وتصور شامل للتنفيذ !استلم محافظة وزارة لا تمتلك رؤية،وليس فيها مطبخ للفكر التربوي ولا للسياسات التربوية! وليس فيها جهاز إعلام يوضح ويشرح ويفسر! فيها جهاز صامتين وجمعيات خائفين،وربما فيها بعض حملة أجندات غير محبة للوزير. اجتهد محافظة وحده،دون شريك!نظم التعليم المهني،وجعله جاذبًا خلافًا لسمعته وثقافة العيب التي عششت فيه!نجح' البيتك ' أو في طريقه إلى نجاح سيحدث فرقًا دون شك بتنظيم القوى العاملة! لم يهنئه أحد على هذا النجاح! بل قاوموه قصدًا ومن غير قصد! وهذا نجاح سيسجل له! ( ٢ ) توجيهي محافظة لم يرتبط التوجيهي باسم أحد غير د. ذنيبات،وقالوا توجيهي ذنيبات في إشارة إلى الحزم والضبط والدقة وربما القسوة! وها هو توجيهي محافظة ذو الحقول الستة،فالأربعة،فالرغبات ،فالمعدلات! توجيهي غياب الرياضيات، وبعد الفيزياء، وعودة الرياضيات ! وبدون شك،ارتبك المجتمع ( ٣ ) أين المشكلة؟ حين تقود مؤسسة لا فكر فيها ولا قادة ظاهرين،فإنك ستعتمد على ذاتك! وحين تكون عنيدًا ليس لك مستشارون،فإنك ستلجأ إلى المحاولة والخطأ! وحين تحول ثقافة الخوف والصمت دون الاعتراض والنقد،فإن طبقة المنافقين تزدهر من حولك! لا يوجد مجلس تربية فاعلًا،فالكل ظلٌ للوزير،والغالبية هم ممن لا يهمه الأمر! تدهور التعليم والأدلة عديدة!وأتيحت فرص تشكيل مجلس تربية جديد فجيء بمن لا يهمهم الأمر! تشكلت وزارة جديدة للتربية والتعليم والموارد البشرية،فاستخدمنا سياسة: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام! لم أسمع إعلاميًا في الوزارة يتحدث ويشرح وبدافع اجتهد محافظة كمسؤول راغب في تطوير مؤسسته نجح حينًا واصطدم بمعوقات كثيرة أحيانًا! هذه حدود المشكله! ( ٤ ) التوجيهي الجديد لست من أنصار التوجيهي بكل نسخه ،ولذلك أرى المشكلة في التوجيهي نفسه بكل أشكاله وتجلياته : سنة وسنتان،فصل وفصلان! لم تنجح أي نسخة وجميع النسخ تم التنمر عليها! ولكن نسخة محافظة جاءت دون تمهيد،ودون إعلام،ودون دعم من الوزارة نفسها! ومن المعروف أن معظم العاملين في جميع وزارتنا يعملون ضد وزيرهم! ( ٥ ) ما الحل؟ إعادة تنظيم الوزارة!وإعادة بناء مجالسها بطريقة غير زبائنية! وتعيين قادة جدد قادرين على قول لا! وأخيرًا لا بد من هزيمة ثقافة الخوف والنفاق! د محافظة مسؤول قوي ويؤمل منه قرارات قوية! ما يحتاج إليه محافظة جهازًا فنيًا قادرًا على تحليل السياسات وتحديد المخاطر،واستباق الأزمات! استنزفت الوزارة وأقصد الوزير جهوده في إعادة الهيكلة،وإعداد القانون الجديد،ومواجهة وساطات ومعضلات بدء العام الدراسي! عدا عن شؤون الجامعات وقبول الطلبة في الجامعات! قاتل على عدة جبهات بأسلحة قديمة! فهمت علي؟ [3:42 م، 2026/8/25] رحاب: نظافة وطن
كثيرًا ما تستوقفني مشاهد من بعض البلدان التي قد تكون أقل منا إمكانات، لكنها استطاعت أن تجعل النظافة ثقافة وسلوكًا يوميًا لدى الناس، لا مجرد مهمة ملقاة على عاتق البلدية وعمال الوطن.
في بعض تلك البلدان، إذا احتاج الحي إلى حملة نظافة، يجتمع عدد من أبنائه، كبارًا وشبابًا، وينزلون إلى الشارع لمساندة عمال البلدية. لا ينتظرون دعوة رسمية، ولا يبحثون عن صورة تذكارية، بل يفعلون ذلك لأنهم يؤمنون بأن الحي حيّهم، والشارع شارعهم، والمدينة مدينتهم، وأن المحافظة عليها مسؤولية الجميع.
وللأمانة، لدينا نماذج جميلة تستحق الاحترام، فقد شاهدنا بعض المساجد وهي تنظم حملات لتنظيف محيطها والأحياء القريبة منها، لكن هذه المبادرات، مع الأسف، ما تزال قليلة ومحدودة.
ومن هنا أسأل: لماذا لا نعمم الفكرة؟
لماذا لا تصبح النظافة جزءًا من التربية التي ينشأ عليها أبناؤنا؟
لماذا لا يتعلم الطفل منذ سنواته الأولى أن تنظيف المكان والمحافظة عليه ليسا عيبًا ولا انتقاصًا من أحد، بل سلوك حضاري ودليل انتماء؟
ولماذا لا تتعاون وزارة التربية والتعليم مع البلديات ووزارة الأوقاف ومؤسسات المجتمع المدني لتصبح النظافة درسًا عمليًا في المواطنة؟
فالمواطنة ليست كلمات نحفظها في الكتب، ولا شعارات نرددها في المناسبات. المواطنة الحقيقية تبدأ عندما يشعر الإنسان أن هذا الشارع له، وأن هذه الحديقة له، وأن نظافة مدينته تعكس صورته وصورة مجتمعه.
نحن نطالب البلديات دائمًا بأن تنظف الشوارع، وننتقدها عندما تتراكم النفايات، ومن حقنا أن نطالبها بأفضل الخدمات، لكن من الواجب أيضًا أن نسأل أنفسنا:
هل ساعدناها؟
كيف تستطيع بلدية، مهما امتلكت من عمال وآليات، أن تحافظ على مدينة نظيفة إذا كان أحدهم يلقي كيس النفايات بجانب الحاوية بدلًا من داخلها، وآخر يرمي كوب القهوة من نافذة سيارته، وثالث يلقي ورقة أو علبة فارغة في الشارع وهو يمشي؟
لا توجد بلدية في العالم تستطيع أن تضع عامل نظافة خلف كل مواطن.
لكننا نستطيع أن نزرع في داخل كل مواطن ضميرًا يمنعه من تلويث المكان.
وهنا يكمن الفرق.
نحن بحاجة إلى جيل يتعلم أن عامل الوطن ليس مسؤولًا عن تنظيف أخطائنا، بل هو شريك لنا في المحافظة على مدننا، يستحق منا كل الاحترام والتقدير والمساندة.
نحتاج إلى أب يقول لابنه: لا ترمِ هذه الورقة في الشارع.
وإلى معلم يعلّم طلبته أن ساحة المدرسة مسؤوليتهم.
وإلى إمام مسجد يذكّر الناس بأن النظافة ليست مظهرًا حضاريًا فقط، وإنما قيمة حث عليها ديننا.
وإلى صاحب محل يعتبر الرصيف أمام متجره جزءًا من مسؤوليته.
وإلى سائق يعرف أن نافذة سيارته ليست بابًا لإلقاء النفايات في شوارع الوطن.
هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع المدن الجميلة.
فلنبدأ من أنفسنا، ثم من بيوتنا، ثم من أحيائنا.
ولنجعل في كل حي مجموعة من الشباب وأبناء المنطقة تتعاون مع البلدية بين الحين والآخر، لا لتحل مكان عمال الوطن، وإنما لتقول لهم: نحن معكم، وهذه مدينتنا كما هي مدينتكم.
ولتدخل مدارسنا على الخط، فتغرس في الطلبة ثقافة النظافة والعمل التطوعي وخدمة المكان، لأن الطالب الذي يشارك بيده في تنظيف حديقة أو شارع أو ساحة مدرسة، سيكبر وهو يعرف قيمة المحافظة عليها.
نحن لا نحتاج دائمًا إلى المزيد من عمال النظافة بقدر حاجتنا إلى المزيد من الوعي.
ولا نحتاج إلى أن نبحث كل مرة عمّن نلومه، بل أن يسأل كل واحد منا نفسه:
ماذا فعلت أنا لأجعل بلدي أجمل؟
فالوطن ليس حدودًا على الخريطة فقط.
الوطن هو الشارع الذي نمشي فيه، والحديقة التي يجلس فيها أطفالنا، والمدرسة التي يتعلم فيها أبناؤنا، والحي الذي نسكنه، والرصيف الذي نعبره كل صباح.
وإذا أحببنا الوطن فعلًا، فلنحافظ عليه كما نحافظ على بيوتنا.
ويا محلاكي يا بلد… وإنتِ نظيفة.
فهل من مستمع؟ وهل من مجيب؟
عبدالحكيم حفار عضو الهيئة الإدارية جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين
ما يحدث في وزارة التربية،ولوزارة التربية حاليًا،ليس أمرًا مقبولًا. لا تربطني بوزارة التربية وحكامها أي علاقات إيجابية!ولكن هذا لا يعني الوقوف المتفرج على المشهد الغوغائي الحالي. فقد تحول النقد إلى هجوم شخصي غير لائق! ليس معقولًا أن يصدر عن الوزارة خطابان متباينان في نفس المناسبة!الوزير هو من يخاطب الطلبة،ولا يحق لمسؤول آخر أن يصدر خطابًا مباينًا أو موازيًا لخطاب الوزير! البرلمان رقابي،وكلنا يطلب برلمانًا قويًا!لكن متى كانت الرقابة صراخًا واستقواء ً على وزير وغير وزير! نتمنى من أي جهاز رقابي أن يزأر ضد الفساد والسياسات السلطوية وليس ضد قرار وزاري سواء كان تربويًا أو غير تربوي! ما حدث لوزارة التربية أمر غير مقبول! ( ١ ) الوزير محافظة طبيب وأستاذ جامعي، شخص ذكي ،وصاحب قرار ، وله مواقف مقدٌرة ولكنه ليس فيلسوفًا تربويًا قادرًا وحده على وضع مذهب تربوي متكامل وتصور شامل للتنفيذ !استلم محافظة وزارة لا تمتلك رؤية،وليس فيها مطبخ للفكر التربوي ولا للسياسات التربوية! وليس فيها جهاز إعلام يوضح ويشرح ويفسر! فيها جهاز صامتين وجمعيات خائفين،وربما فيها بعض حملة أجندات غير محبة للوزير. اجتهد محافظة وحده،دون شريك!نظم التعليم المهني،وجعله جاذبًا خلافًا لسمعته وثقافة العيب التي عششت فيه!نجح' البيتك ' أو في طريقه إلى نجاح سيحدث فرقًا دون شك بتنظيم القوى العاملة! لم يهنئه أحد على هذا النجاح! بل قاوموه قصدًا ومن غير قصد! وهذا نجاح سيسجل له! ( ٢ ) توجيهي محافظة لم يرتبط التوجيهي باسم أحد غير د. ذنيبات،وقالوا توجيهي ذنيبات في إشارة إلى الحزم والضبط والدقة وربما القسوة! وها هو توجيهي محافظة ذو الحقول الستة،فالأربعة،فالرغبات ،فالمعدلات! توجيهي غياب الرياضيات، وبعد الفيزياء، وعودة الرياضيات ! وبدون شك،ارتبك المجتمع ( ٣ ) أين المشكلة؟ حين تقود مؤسسة لا فكر فيها ولا قادة ظاهرين،فإنك ستعتمد على ذاتك! وحين تكون عنيدًا ليس لك مستشارون،فإنك ستلجأ إلى المحاولة والخطأ! وحين تحول ثقافة الخوف والصمت دون الاعتراض والنقد،فإن طبقة المنافقين تزدهر من حولك! لا يوجد مجلس تربية فاعلًا،فالكل ظلٌ للوزير،والغالبية هم ممن لا يهمه الأمر! تدهور التعليم والأدلة عديدة!وأتيحت فرص تشكيل مجلس تربية جديد فجيء بمن لا يهمهم الأمر! تشكلت وزارة جديدة للتربية والتعليم والموارد البشرية،فاستخدمنا سياسة: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام! لم أسمع إعلاميًا في الوزارة يتحدث ويشرح وبدافع اجتهد محافظة كمسؤول راغب في تطوير مؤسسته نجح حينًا واصطدم بمعوقات كثيرة أحيانًا! هذه حدود المشكله! ( ٤ ) التوجيهي الجديد لست من أنصار التوجيهي بكل نسخه ،ولذلك أرى المشكلة في التوجيهي نفسه بكل أشكاله وتجلياته : سنة وسنتان،فصل وفصلان! لم تنجح أي نسخة وجميع النسخ تم التنمر عليها! ولكن نسخة محافظة جاءت دون تمهيد،ودون إعلام،ودون دعم من الوزارة نفسها! ومن المعروف أن معظم العاملين في جميع وزارتنا يعملون ضد وزيرهم! ( ٥ ) ما الحل؟ إعادة تنظيم الوزارة!وإعادة بناء مجالسها بطريقة غير زبائنية! وتعيين قادة جدد قادرين على قول لا! وأخيرًا لا بد من هزيمة ثقافة الخوف والنفاق! د محافظة مسؤول قوي ويؤمل منه قرارات قوية! ما يحتاج إليه محافظة جهازًا فنيًا قادرًا على تحليل السياسات وتحديد المخاطر،واستباق الأزمات! استنزفت الوزارة وأقصد الوزير جهوده في إعادة الهيكلة،وإعداد القانون الجديد،ومواجهة وساطات ومعضلات بدء العام الدراسي! عدا عن شؤون الجامعات وقبول الطلبة في الجامعات! قاتل على عدة جبهات بأسلحة قديمة! فهمت علي؟ [3:42 م، 2026/8/25] رحاب: نظافة وطن
كثيرًا ما تستوقفني مشاهد من بعض البلدان التي قد تكون أقل منا إمكانات، لكنها استطاعت أن تجعل النظافة ثقافة وسلوكًا يوميًا لدى الناس، لا مجرد مهمة ملقاة على عاتق البلدية وعمال الوطن.
في بعض تلك البلدان، إذا احتاج الحي إلى حملة نظافة، يجتمع عدد من أبنائه، كبارًا وشبابًا، وينزلون إلى الشارع لمساندة عمال البلدية. لا ينتظرون دعوة رسمية، ولا يبحثون عن صورة تذكارية، بل يفعلون ذلك لأنهم يؤمنون بأن الحي حيّهم، والشارع شارعهم، والمدينة مدينتهم، وأن المحافظة عليها مسؤولية الجميع.
وللأمانة، لدينا نماذج جميلة تستحق الاحترام، فقد شاهدنا بعض المساجد وهي تنظم حملات لتنظيف محيطها والأحياء القريبة منها، لكن هذه المبادرات، مع الأسف، ما تزال قليلة ومحدودة.
ومن هنا أسأل: لماذا لا نعمم الفكرة؟
لماذا لا تصبح النظافة جزءًا من التربية التي ينشأ عليها أبناؤنا؟
لماذا لا يتعلم الطفل منذ سنواته الأولى أن تنظيف المكان والمحافظة عليه ليسا عيبًا ولا انتقاصًا من أحد، بل سلوك حضاري ودليل انتماء؟
ولماذا لا تتعاون وزارة التربية والتعليم مع البلديات ووزارة الأوقاف ومؤسسات المجتمع المدني لتصبح النظافة درسًا عمليًا في المواطنة؟
فالمواطنة ليست كلمات نحفظها في الكتب، ولا شعارات نرددها في المناسبات. المواطنة الحقيقية تبدأ عندما يشعر الإنسان أن هذا الشارع له، وأن هذه الحديقة له، وأن نظافة مدينته تعكس صورته وصورة مجتمعه.
نحن نطالب البلديات دائمًا بأن تنظف الشوارع، وننتقدها عندما تتراكم النفايات، ومن حقنا أن نطالبها بأفضل الخدمات، لكن من الواجب أيضًا أن نسأل أنفسنا:
هل ساعدناها؟
كيف تستطيع بلدية، مهما امتلكت من عمال وآليات، أن تحافظ على مدينة نظيفة إذا كان أحدهم يلقي كيس النفايات بجانب الحاوية بدلًا من داخلها، وآخر يرمي كوب القهوة من نافذة سيارته، وثالث يلقي ورقة أو علبة فارغة في الشارع وهو يمشي؟
لا توجد بلدية في العالم تستطيع أن تضع عامل نظافة خلف كل مواطن.
لكننا نستطيع أن نزرع في داخل كل مواطن ضميرًا يمنعه من تلويث المكان.
وهنا يكمن الفرق.
نحن بحاجة إلى جيل يتعلم أن عامل الوطن ليس مسؤولًا عن تنظيف أخطائنا، بل هو شريك لنا في المحافظة على مدننا، يستحق منا كل الاحترام والتقدير والمساندة.
نحتاج إلى أب يقول لابنه: لا ترمِ هذه الورقة في الشارع.
وإلى معلم يعلّم طلبته أن ساحة المدرسة مسؤوليتهم.
وإلى إمام مسجد يذكّر الناس بأن النظافة ليست مظهرًا حضاريًا فقط، وإنما قيمة حث عليها ديننا.
وإلى صاحب محل يعتبر الرصيف أمام متجره جزءًا من مسؤوليته.
وإلى سائق يعرف أن نافذة سيارته ليست بابًا لإلقاء النفايات في شوارع الوطن.
هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع المدن الجميلة.
فلنبدأ من أنفسنا، ثم من بيوتنا، ثم من أحيائنا.
ولنجعل في كل حي مجموعة من الشباب وأبناء المنطقة تتعاون مع البلدية بين الحين والآخر، لا لتحل مكان عمال الوطن، وإنما لتقول لهم: نحن معكم، وهذه مدينتنا كما هي مدينتكم.
ولتدخل مدارسنا على الخط، فتغرس في الطلبة ثقافة النظافة والعمل التطوعي وخدمة المكان، لأن الطالب الذي يشارك بيده في تنظيف حديقة أو شارع أو ساحة مدرسة، سيكبر وهو يعرف قيمة المحافظة عليها.
نحن لا نحتاج دائمًا إلى المزيد من عمال النظافة بقدر حاجتنا إلى المزيد من الوعي.
ولا نحتاج إلى أن نبحث كل مرة عمّن نلومه، بل أن يسأل كل واحد منا نفسه:
ماذا فعلت أنا لأجعل بلدي أجمل؟
فالوطن ليس حدودًا على الخريطة فقط.
الوطن هو الشارع الذي نمشي فيه، والحديقة التي يجلس فيها أطفالنا، والمدرسة التي يتعلم فيها أبناؤنا، والحي الذي نسكنه، والرصيف الذي نعبره كل صباح.
وإذا أحببنا الوطن فعلًا، فلنحافظ عليه كما نحافظ على بيوتنا.
ويا محلاكي يا بلد… وإنتِ نظيفة.
فهل من مستمع؟ وهل من مجيب؟
عبدالحكيم حفار عضو الهيئة الإدارية جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين
التعليقات