بالأمس، استضاف الأردن، بطلب سوري، اجتماعًا بين مسؤولين سوريين وصهاينة، وبوساطة أميركية، لبحث ما يسمى «خفض التصعيد» والعودة إلى مفاوضات اتفاق أمني.
خفض التصعيد؟ أي تصعيد هذا وسوريا قد تم تدمير جيشها بأكمله بعدته وعتاده من خلال مئات الغارات الجوية الإسرائيلية فور سقوط النظام في ديسمبر ٢٠٢٤، ولم يعد بحوزة جبهة النصرة سوى عربات الدفع الرباعي والأسلحة الخفيفة التي لا تقلق منام العدو المجرم.
التصعيد يعني إطلاق النار المتبادل بين طرفين متصارعين، بينما لم تطلق جبهة النصرة النار منذ أن سمح لها الصهاينة دخول دمشق إلا على صدور العلويين والدروز والمسيحيين العزل بينما يسرح جنود الصهاينة في جنوب سوريا ويمرحون وصولاً إلى مشارف العاصمة تحت أعين مقاتلي 'تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام'.
وفي الوقت نفسه، خرج الجولاني ليشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قراره المتعلق برفع القيود عن سوريا، واصفًا إياه بالقرار التاريخي.
لا تعودوا إلى النظام السابق، ولا تدخلوا في مقارنة معه، لأن هذه المقارنة أصبحت بالنسبة لي مقرفة ومستهلكة، ولا تجيب عن السؤال الحقيقي.
سؤالي اليوم موجّه إلى كل من دافع عمّا سُمّي «الثورة السورية»، ودعمها، وفرح بها، واحتفل بانتصاراتها، وساندها طوال عشر سنوات وأكثر:
هل هذه هي سوريا التي كنتم تحلمون بها؟
هل كانت الغاية أن تصل سوريا إلى مفاوضات أمنية، وبوساطة أميركية، مع الكيان الصهيوني الذي قتل شيوخ غزة ونساءها وشبابها وأطفالها، ودمّر بيوتها ومستشفياتها ومدارسها، وشرّد أهلها وارتكب المجازر بحق شعبها؟
هل كانت هذه نهاية الطريق التي دفع السوريون ثمنها دمًا ودمارًا وتشريدًا وتمزيقًا لوطنهم؟
أريد رأيًا واضحًا في الحاضر.
احكموا على ما يحدث اليوم بذاته، وعلى ما وصلت إليه سوريا اليوم، بعيدًا عن كل المقارنات والمبررات.
فالذين صفّقوا يومًا لما سموه «الثورة»، من حقنا اليوم أن نسألهم:
هل ما زلتم تصفقون؟
د. طـارق سـامي خـوري
بالأمس، استضاف الأردن، بطلب سوري، اجتماعًا بين مسؤولين سوريين وصهاينة، وبوساطة أميركية، لبحث ما يسمى «خفض التصعيد» والعودة إلى مفاوضات اتفاق أمني.
خفض التصعيد؟ أي تصعيد هذا وسوريا قد تم تدمير جيشها بأكمله بعدته وعتاده من خلال مئات الغارات الجوية الإسرائيلية فور سقوط النظام في ديسمبر ٢٠٢٤، ولم يعد بحوزة جبهة النصرة سوى عربات الدفع الرباعي والأسلحة الخفيفة التي لا تقلق منام العدو المجرم.
التصعيد يعني إطلاق النار المتبادل بين طرفين متصارعين، بينما لم تطلق جبهة النصرة النار منذ أن سمح لها الصهاينة دخول دمشق إلا على صدور العلويين والدروز والمسيحيين العزل بينما يسرح جنود الصهاينة في جنوب سوريا ويمرحون وصولاً إلى مشارف العاصمة تحت أعين مقاتلي 'تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام'.
وفي الوقت نفسه، خرج الجولاني ليشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قراره المتعلق برفع القيود عن سوريا، واصفًا إياه بالقرار التاريخي.
لا تعودوا إلى النظام السابق، ولا تدخلوا في مقارنة معه، لأن هذه المقارنة أصبحت بالنسبة لي مقرفة ومستهلكة، ولا تجيب عن السؤال الحقيقي.
سؤالي اليوم موجّه إلى كل من دافع عمّا سُمّي «الثورة السورية»، ودعمها، وفرح بها، واحتفل بانتصاراتها، وساندها طوال عشر سنوات وأكثر:
هل هذه هي سوريا التي كنتم تحلمون بها؟
هل كانت الغاية أن تصل سوريا إلى مفاوضات أمنية، وبوساطة أميركية، مع الكيان الصهيوني الذي قتل شيوخ غزة ونساءها وشبابها وأطفالها، ودمّر بيوتها ومستشفياتها ومدارسها، وشرّد أهلها وارتكب المجازر بحق شعبها؟
هل كانت هذه نهاية الطريق التي دفع السوريون ثمنها دمًا ودمارًا وتشريدًا وتمزيقًا لوطنهم؟
أريد رأيًا واضحًا في الحاضر.
احكموا على ما يحدث اليوم بذاته، وعلى ما وصلت إليه سوريا اليوم، بعيدًا عن كل المقارنات والمبررات.
فالذين صفّقوا يومًا لما سموه «الثورة»، من حقنا اليوم أن نسألهم:
هل ما زلتم تصفقون؟
د. طـارق سـامي خـوري
بالأمس، استضاف الأردن، بطلب سوري، اجتماعًا بين مسؤولين سوريين وصهاينة، وبوساطة أميركية، لبحث ما يسمى «خفض التصعيد» والعودة إلى مفاوضات اتفاق أمني.
خفض التصعيد؟ أي تصعيد هذا وسوريا قد تم تدمير جيشها بأكمله بعدته وعتاده من خلال مئات الغارات الجوية الإسرائيلية فور سقوط النظام في ديسمبر ٢٠٢٤، ولم يعد بحوزة جبهة النصرة سوى عربات الدفع الرباعي والأسلحة الخفيفة التي لا تقلق منام العدو المجرم.
التصعيد يعني إطلاق النار المتبادل بين طرفين متصارعين، بينما لم تطلق جبهة النصرة النار منذ أن سمح لها الصهاينة دخول دمشق إلا على صدور العلويين والدروز والمسيحيين العزل بينما يسرح جنود الصهاينة في جنوب سوريا ويمرحون وصولاً إلى مشارف العاصمة تحت أعين مقاتلي 'تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام'.
وفي الوقت نفسه، خرج الجولاني ليشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قراره المتعلق برفع القيود عن سوريا، واصفًا إياه بالقرار التاريخي.
لا تعودوا إلى النظام السابق، ولا تدخلوا في مقارنة معه، لأن هذه المقارنة أصبحت بالنسبة لي مقرفة ومستهلكة، ولا تجيب عن السؤال الحقيقي.
سؤالي اليوم موجّه إلى كل من دافع عمّا سُمّي «الثورة السورية»، ودعمها، وفرح بها، واحتفل بانتصاراتها، وساندها طوال عشر سنوات وأكثر:
هل هذه هي سوريا التي كنتم تحلمون بها؟
هل كانت الغاية أن تصل سوريا إلى مفاوضات أمنية، وبوساطة أميركية، مع الكيان الصهيوني الذي قتل شيوخ غزة ونساءها وشبابها وأطفالها، ودمّر بيوتها ومستشفياتها ومدارسها، وشرّد أهلها وارتكب المجازر بحق شعبها؟
هل كانت هذه نهاية الطريق التي دفع السوريون ثمنها دمًا ودمارًا وتشريدًا وتمزيقًا لوطنهم؟
أريد رأيًا واضحًا في الحاضر.
احكموا على ما يحدث اليوم بذاته، وعلى ما وصلت إليه سوريا اليوم، بعيدًا عن كل المقارنات والمبررات.
فالذين صفّقوا يومًا لما سموه «الثورة»، من حقنا اليوم أن نسألهم:
التعليقات