بقلم: محمد الدباس 'أبو حسام'
في مشهد يقلب كل المفاهيم رأساً على عقب جاءت الحكومة هذه المرة لتعترف بالحق وتقول بصريح العبارة إنها مستعدة لدفع تعويضات لأصحاب الأراضي التي ستمر بها سكة الحديد، اعتراف واضح بأن هناك ضرراً سيقع على الناس وأن الإنصاف يقتضي جبره، وهنا توقع الجميع أن يكون مجلس النواب هو السند الذي يطالب بالمزيد ويضغط حتى لا يضيع حق مواطن، لكن الذي حدث كان العكس تماماً، فقد خرج علينا رئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة القانونية ليعلنوا تمسكهم بالقانون القديم وإصرارهم على إقراره كما هو ومنع أي تعويض، وبالمفارقة العجيبة أن هذا الموقف لم يأت بناء على طلب من الحكومة ولا تكليف منها، بل كان مبادرة من المجلس نفسه، كأن المجلس قرر أن يسبق الحكومة في الوقوف ضد الناس، ولنسأل ببساطة: من فوضكم بهذا؟ من أعطاكم الحق أن تسلبوا مواطناً تعويضاً كانت الحكومة مستعدة أن تدفعه له؟ القانون يا سادة وُجد لخدمة الإنسان وليس العكس، ووظيفتكم أن تعدلوا النص الجائر لا أن تحرسوه بأسنانكم، ووظيفتكم أن تراقبوا السلطة التنفيذية عندما تقصر لا أن تقفوا في وجهها عندما تحاول أن تنصف، فإذا كان المجلس الذي انتخبناه للدفاع عنا هو من يمنع عنا الحق حتى حين تريده الحكومة، فماذا بقي لنا؟ وأي معنى يبقى لكرسي تحت القبة إذا كان صاحبه يختار دائماً أن يكون مع النص ضد الناس؟ وبناء عليه، فإننا نناشد جلالة الملك عبدالله الثاني، حامي الدستور وراعي مصالح الشعب، أن يتدخل لحل هذا المجلس وإراحة الشعب منه، فالشعب لم يعد يحتمل مجلساً يمنع عنه الخير حتى عندما يأتيه.
بقلم: محمد الدباس 'أبو حسام'
في مشهد يقلب كل المفاهيم رأساً على عقب جاءت الحكومة هذه المرة لتعترف بالحق وتقول بصريح العبارة إنها مستعدة لدفع تعويضات لأصحاب الأراضي التي ستمر بها سكة الحديد، اعتراف واضح بأن هناك ضرراً سيقع على الناس وأن الإنصاف يقتضي جبره، وهنا توقع الجميع أن يكون مجلس النواب هو السند الذي يطالب بالمزيد ويضغط حتى لا يضيع حق مواطن، لكن الذي حدث كان العكس تماماً، فقد خرج علينا رئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة القانونية ليعلنوا تمسكهم بالقانون القديم وإصرارهم على إقراره كما هو ومنع أي تعويض، وبالمفارقة العجيبة أن هذا الموقف لم يأت بناء على طلب من الحكومة ولا تكليف منها، بل كان مبادرة من المجلس نفسه، كأن المجلس قرر أن يسبق الحكومة في الوقوف ضد الناس، ولنسأل ببساطة: من فوضكم بهذا؟ من أعطاكم الحق أن تسلبوا مواطناً تعويضاً كانت الحكومة مستعدة أن تدفعه له؟ القانون يا سادة وُجد لخدمة الإنسان وليس العكس، ووظيفتكم أن تعدلوا النص الجائر لا أن تحرسوه بأسنانكم، ووظيفتكم أن تراقبوا السلطة التنفيذية عندما تقصر لا أن تقفوا في وجهها عندما تحاول أن تنصف، فإذا كان المجلس الذي انتخبناه للدفاع عنا هو من يمنع عنا الحق حتى حين تريده الحكومة، فماذا بقي لنا؟ وأي معنى يبقى لكرسي تحت القبة إذا كان صاحبه يختار دائماً أن يكون مع النص ضد الناس؟ وبناء عليه، فإننا نناشد جلالة الملك عبدالله الثاني، حامي الدستور وراعي مصالح الشعب، أن يتدخل لحل هذا المجلس وإراحة الشعب منه، فالشعب لم يعد يحتمل مجلساً يمنع عنه الخير حتى عندما يأتيه.
بقلم: محمد الدباس 'أبو حسام'
في مشهد يقلب كل المفاهيم رأساً على عقب جاءت الحكومة هذه المرة لتعترف بالحق وتقول بصريح العبارة إنها مستعدة لدفع تعويضات لأصحاب الأراضي التي ستمر بها سكة الحديد، اعتراف واضح بأن هناك ضرراً سيقع على الناس وأن الإنصاف يقتضي جبره، وهنا توقع الجميع أن يكون مجلس النواب هو السند الذي يطالب بالمزيد ويضغط حتى لا يضيع حق مواطن، لكن الذي حدث كان العكس تماماً، فقد خرج علينا رئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة القانونية ليعلنوا تمسكهم بالقانون القديم وإصرارهم على إقراره كما هو ومنع أي تعويض، وبالمفارقة العجيبة أن هذا الموقف لم يأت بناء على طلب من الحكومة ولا تكليف منها، بل كان مبادرة من المجلس نفسه، كأن المجلس قرر أن يسبق الحكومة في الوقوف ضد الناس، ولنسأل ببساطة: من فوضكم بهذا؟ من أعطاكم الحق أن تسلبوا مواطناً تعويضاً كانت الحكومة مستعدة أن تدفعه له؟ القانون يا سادة وُجد لخدمة الإنسان وليس العكس، ووظيفتكم أن تعدلوا النص الجائر لا أن تحرسوه بأسنانكم، ووظيفتكم أن تراقبوا السلطة التنفيذية عندما تقصر لا أن تقفوا في وجهها عندما تحاول أن تنصف، فإذا كان المجلس الذي انتخبناه للدفاع عنا هو من يمنع عنا الحق حتى حين تريده الحكومة، فماذا بقي لنا؟ وأي معنى يبقى لكرسي تحت القبة إذا كان صاحبه يختار دائماً أن يكون مع النص ضد الناس؟ وبناء عليه، فإننا نناشد جلالة الملك عبدالله الثاني، حامي الدستور وراعي مصالح الشعب، أن يتدخل لحل هذا المجلس وإراحة الشعب منه، فالشعب لم يعد يحتمل مجلساً يمنع عنه الخير حتى عندما يأتيه.
التعليقات