الأردني اليوم يسأل سؤالًا واحدًا: أين مجلس النواب؟
الأسعار ترتفع، والضرائب تتوسع، والبطالة تثقل كاهل الشباب، بينما يغيب الأثر الحقيقي للمجلس. القضية ليست في وجود نواب جيدين من عدمه، بل في قدرة المؤسسة على أداء دورها الدستوري.
هل يلبي المجلس طموحات الأردنيين؟
الجواب عند أغلب الناس: لا.
المواطن لا يطلب المستحيل؛ يريد دخلًا يكفيه، وفرصة عمل، وتعليمًا وعلاجًا كريمين. لكنه يرى جلسات طويلة، وخلافات شكلية، ثم تمر القوانين الحكومية دون رقابة يشعر بأثرها.
لقد انتخب الشعب النواب ليكونوا سلطة رقابية وتشريعية، لا مجرد جهة تصادق على ما يُعرض عليها.
تغوّل السلطة التنفيذية
حين يضعف الدور الرقابي للمجلس، تتسع هيمنة السلطة التنفيذية على المشهد. وعندها يصبح النائب منشغلًا بالخدمات والواسطات أكثر من انشغاله بالتشريع والمحاسبة، فتتراجع وظيفة المجلس الأساسية.
التنازل عن الدور… يفرغ المجلس من مضمونه
الدستور منح مجلس النواب مهمة التشريع والرقابة على الحكومة. فإذا تراجع عن هذين الدورين، فما مبرر وجوده؟
غياب الاستجوابات الفاعلة، وضعف المساءلة، وتمرير قوانين مثيرة للجدل دون نقاش يطمئن المواطنين، كلها أمور عمّقت فجوة الثقة بين الناس ومجلسهم.
كما أن إدارة الجلسات يجب أن تكفل لجميع النواب حقهم في التعبير والنقاش، لأن قوة المجلس تُقاس بتعدد الآراء، لا بتقليصها.
إذا تخلى المجلس طوعًا عن دوره الرقابي والتشريعي، فإنه يمنح الناس سببًا للتساؤل عن جدوى بقائه بصورته الحالية.
ما المطلوب؟
* مجلس مستقل في قراره. * رقابة حقيقية على أداء الحكومة. * رئاسة حيادية تحمي حق جميع النواب في النقاش. * قانون انتخاب يفرز أصحاب برامج لا أصحاب خدمات. * شفافية كاملة في أعمال المجلس أمام المواطنين.
الخاتمة
يا سعادة النواب…
النيابة تكليف لا تشريف، وأمانة لا وجاهة.
كونوا سلطة تشريعية ورقابية كما أرادها الدستور، لا مؤسسة يراها المواطن غائبة عن همومه.
فإذا غاب صوت المجلس… فمن يدافع عن الناس؟
بقلم: محمد الدباس “أبو حسام”
الأردني اليوم يسأل سؤالًا واحدًا: أين مجلس النواب؟
الأسعار ترتفع، والضرائب تتوسع، والبطالة تثقل كاهل الشباب، بينما يغيب الأثر الحقيقي للمجلس. القضية ليست في وجود نواب جيدين من عدمه، بل في قدرة المؤسسة على أداء دورها الدستوري.
هل يلبي المجلس طموحات الأردنيين؟
الجواب عند أغلب الناس: لا.
المواطن لا يطلب المستحيل؛ يريد دخلًا يكفيه، وفرصة عمل، وتعليمًا وعلاجًا كريمين. لكنه يرى جلسات طويلة، وخلافات شكلية، ثم تمر القوانين الحكومية دون رقابة يشعر بأثرها.
لقد انتخب الشعب النواب ليكونوا سلطة رقابية وتشريعية، لا مجرد جهة تصادق على ما يُعرض عليها.
تغوّل السلطة التنفيذية
حين يضعف الدور الرقابي للمجلس، تتسع هيمنة السلطة التنفيذية على المشهد. وعندها يصبح النائب منشغلًا بالخدمات والواسطات أكثر من انشغاله بالتشريع والمحاسبة، فتتراجع وظيفة المجلس الأساسية.
التنازل عن الدور… يفرغ المجلس من مضمونه
الدستور منح مجلس النواب مهمة التشريع والرقابة على الحكومة. فإذا تراجع عن هذين الدورين، فما مبرر وجوده؟
غياب الاستجوابات الفاعلة، وضعف المساءلة، وتمرير قوانين مثيرة للجدل دون نقاش يطمئن المواطنين، كلها أمور عمّقت فجوة الثقة بين الناس ومجلسهم.
كما أن إدارة الجلسات يجب أن تكفل لجميع النواب حقهم في التعبير والنقاش، لأن قوة المجلس تُقاس بتعدد الآراء، لا بتقليصها.
إذا تخلى المجلس طوعًا عن دوره الرقابي والتشريعي، فإنه يمنح الناس سببًا للتساؤل عن جدوى بقائه بصورته الحالية.
ما المطلوب؟
* مجلس مستقل في قراره. * رقابة حقيقية على أداء الحكومة. * رئاسة حيادية تحمي حق جميع النواب في النقاش. * قانون انتخاب يفرز أصحاب برامج لا أصحاب خدمات. * شفافية كاملة في أعمال المجلس أمام المواطنين.
الخاتمة
يا سعادة النواب…
النيابة تكليف لا تشريف، وأمانة لا وجاهة.
كونوا سلطة تشريعية ورقابية كما أرادها الدستور، لا مؤسسة يراها المواطن غائبة عن همومه.
فإذا غاب صوت المجلس… فمن يدافع عن الناس؟
بقلم: محمد الدباس “أبو حسام”
الأردني اليوم يسأل سؤالًا واحدًا: أين مجلس النواب؟
الأسعار ترتفع، والضرائب تتوسع، والبطالة تثقل كاهل الشباب، بينما يغيب الأثر الحقيقي للمجلس. القضية ليست في وجود نواب جيدين من عدمه، بل في قدرة المؤسسة على أداء دورها الدستوري.
هل يلبي المجلس طموحات الأردنيين؟
الجواب عند أغلب الناس: لا.
المواطن لا يطلب المستحيل؛ يريد دخلًا يكفيه، وفرصة عمل، وتعليمًا وعلاجًا كريمين. لكنه يرى جلسات طويلة، وخلافات شكلية، ثم تمر القوانين الحكومية دون رقابة يشعر بأثرها.
لقد انتخب الشعب النواب ليكونوا سلطة رقابية وتشريعية، لا مجرد جهة تصادق على ما يُعرض عليها.
تغوّل السلطة التنفيذية
حين يضعف الدور الرقابي للمجلس، تتسع هيمنة السلطة التنفيذية على المشهد. وعندها يصبح النائب منشغلًا بالخدمات والواسطات أكثر من انشغاله بالتشريع والمحاسبة، فتتراجع وظيفة المجلس الأساسية.
التنازل عن الدور… يفرغ المجلس من مضمونه
الدستور منح مجلس النواب مهمة التشريع والرقابة على الحكومة. فإذا تراجع عن هذين الدورين، فما مبرر وجوده؟
غياب الاستجوابات الفاعلة، وضعف المساءلة، وتمرير قوانين مثيرة للجدل دون نقاش يطمئن المواطنين، كلها أمور عمّقت فجوة الثقة بين الناس ومجلسهم.
كما أن إدارة الجلسات يجب أن تكفل لجميع النواب حقهم في التعبير والنقاش، لأن قوة المجلس تُقاس بتعدد الآراء، لا بتقليصها.
إذا تخلى المجلس طوعًا عن دوره الرقابي والتشريعي، فإنه يمنح الناس سببًا للتساؤل عن جدوى بقائه بصورته الحالية.
ما المطلوب؟
* مجلس مستقل في قراره. * رقابة حقيقية على أداء الحكومة. * رئاسة حيادية تحمي حق جميع النواب في النقاش. * قانون انتخاب يفرز أصحاب برامج لا أصحاب خدمات. * شفافية كاملة في أعمال المجلس أمام المواطنين.
الخاتمة
يا سعادة النواب…
النيابة تكليف لا تشريف، وأمانة لا وجاهة.
كونوا سلطة تشريعية ورقابية كما أرادها الدستور، لا مؤسسة يراها المواطن غائبة عن همومه.
التعليقات