مَقَامُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ،،،
* ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾.
إِذَا تَوَكلت على اللَّهُ، سَخَّرَ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَيَسَّرَ لَكَ مَا يَرَاهُ النَّاسُ مُسْتَحِيلًا.
* ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾.
هُوَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ مَا فَقَدْتَ؛ يَرُدَّ إِلَيْكَ جَبْرَكَ، وَفَرَحَكَ، وَصِحَّتَكَ، وَرِزْقَكَ، وَسَعَادَتَكَ، بَلْ وَيُعَوِّضَكَ خَيْرًا مِمَّا فَاتَكَ.
* ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾.
كَانَتْ دَوَاعِي الْيَأْسِ تُحِيطُ بِزَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ:
وَهَنَ الْعَظْمُ.
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا.
وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ عَاقِرًا.
وَلَكِنَّ قُوَّةَ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللَّهِ، وَحُسْنَ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ، حَطَّمَتْ كُلَّ الْمَعْطَيَاتِ …﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ ﴾.
* التوكل سمة الأنبياء عليهم السلام :
- قال موسى عليه السلام:
﴿كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. حَقِيقَةُ التَّوَكُّلِ أَنْ تَثِقَ بِاللَّهِ، وَلَوْ كَانَتِ الْمَعْطَيَاتُ كُلُّهَا ضِدَّكَ، كَانَ الْبَحْرُ أَمَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْعَدُوُّ خَلْفَهُ، فَقَالَ بِيَقِينٍ: ﴿كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.
- فِي الْغَارِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا».
- قال إبراهيم عليه السلام: 'حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ؛ قال ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالُوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173]'؛ رواه البخاري
فَمَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ، فَلَا يَخَافُ كَثْرَةَ الْعَقَبَاتِ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ؛ ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
* قال الله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].
يُرْجَعُ إليه هَمُّكَ، وأُمْنِيَّتُكَ، وسَعْيُكَ، وتُرْجَعُ إليه جميعُ شؤونِ حياتِكَ؛ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ.
* ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ﴾.﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾.﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾.﴿لَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي﴾. ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾.
في كلِّ لحظةٍ، وفي كلِّ نَفَسٍ، يبقى المؤمنُ مُعَلَّقَ القلبِ بربِّه، دائمَ الافتقارِ إليه، كثيرَ التوكُّلِ عليه؛ فلا نَقْدِرُ على شيءٍ لولا عَوْنُ اللهِ سبحانه وتعالى.
* قال تعالى:﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
قال ابن القيم: «فَعَلَى قَدْرِ حُسْنِ ظَنِّكَ بِرَبِّكَ، وَرَجَائِكَ لَهُ، يَكُونُ تَوَكُّلُكَ عَلَيْهِ.»
* من الناسِ مَنْ يُؤْمِنُ بأنَّ العَيْنَ حَقٌّ أكثرَ مِنْ إيمانِهِ بأنَّ اللهَ خَيْرُ الْحَافِظِينَ،«اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ.»
* قال تعالى:﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
َمَا عَسَى أَنْ يُؤَثِّرَ هَزُّ امْرَأَةٍ نُفَسَاءَ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ، لَوْلَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَتَوْفِيقُهُ وَمَعُونَتُهُ؟
* قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾
وما الذي يُؤَثِّرُهُ رَكْضُ مريضٍ وضَرْبُهُ الأرضَ بقدمِهِ؟!
وهل يستطيعُ أقوى إنسانٍ أن يُخْرِجَ عينًا من الماءِ بضربةِ قدمٍ، لولا قُدْرَةُ اللهِ ومعيَّتُه؟!
* لَمْ يَغْرَقْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ رَضِيعٌ فِي قِمَّةِ ضَعْفِهِ، وَغَرِقَ فِرْعَوْنُ وَهُوَ فِي قِمَّةِ جَبَرُوتِهِ.
لَيْسَتِ الْعِبْرَةُ بِالْقُوَّةِ أَوِ الضَّعْفِ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِمَعِيَّةِ اللَّهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؛ فَمَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ فَلَا يَضُرُّهُ ضَعْفُهُ، وَمَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ فَلَنْ تَنْفَعَهُ قُوَّتُهُ
* قال رجلٌ لمعروفِ الكَرْخِيِّ معروف الكرخي: يا أبا محفوظٍ، أأتحرَّكُ لطلبِ الرِّزقِ أم أجلسُ؟ قال: لا، بل تَحَرَّكْ؛ فإنَّه أصلحُ لك.
فقال: أتقولُ هذا؟ قال: ما أنا قلتُه، ولكنَّ اللهَ تعالى قاله وأمرَ به؛ قال لمريم: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ ولو شاءَ سبحانه أن يُنْزِلَهُ عليها من غيرِ هَزٍّ لأنزلَه، ولكنَّه جعلَ لكلِّ شيءٍ سببًا.
* صدق من قال :
توكَّلْ على الرحمنِ في كلِّ حاجةٍ
ولا تُؤْثِرَنَّ العَجْزَ يومًا على الطَّلَبِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَوْحَى لِمَرْيَمٍ
وَهُزِّي إِلَيْكِ الجِذْعَ يُسَّاقِطِ الرُّطَبِ
ولو شاءَ أنْ تَجْنِيهِ مِنْ غيرِ هَزِّها
جَنَتْهُ، ولكنْ كلُّ شيءٍ له سببُ
أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ؛ فَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَمَنْ فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ هَدَاهُ
اللَّهُمَّ إنَّا نَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ حَقَّ التَّوَكُّلِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ حَقًّا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
️د. نشأت نايف الحوري
مَقَامُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ،،،
* ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾.
إِذَا تَوَكلت على اللَّهُ، سَخَّرَ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَيَسَّرَ لَكَ مَا يَرَاهُ النَّاسُ مُسْتَحِيلًا.
* ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾.
هُوَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ مَا فَقَدْتَ؛ يَرُدَّ إِلَيْكَ جَبْرَكَ، وَفَرَحَكَ، وَصِحَّتَكَ، وَرِزْقَكَ، وَسَعَادَتَكَ، بَلْ وَيُعَوِّضَكَ خَيْرًا مِمَّا فَاتَكَ.
* ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾.
كَانَتْ دَوَاعِي الْيَأْسِ تُحِيطُ بِزَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ:
وَهَنَ الْعَظْمُ.
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا.
وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ عَاقِرًا.
وَلَكِنَّ قُوَّةَ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللَّهِ، وَحُسْنَ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ، حَطَّمَتْ كُلَّ الْمَعْطَيَاتِ …﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ ﴾.
* التوكل سمة الأنبياء عليهم السلام :
- قال موسى عليه السلام:
﴿كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. حَقِيقَةُ التَّوَكُّلِ أَنْ تَثِقَ بِاللَّهِ، وَلَوْ كَانَتِ الْمَعْطَيَاتُ كُلُّهَا ضِدَّكَ، كَانَ الْبَحْرُ أَمَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْعَدُوُّ خَلْفَهُ، فَقَالَ بِيَقِينٍ: ﴿كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.
- فِي الْغَارِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا».
- قال إبراهيم عليه السلام: 'حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ؛ قال ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالُوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173]'؛ رواه البخاري
فَمَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ، فَلَا يَخَافُ كَثْرَةَ الْعَقَبَاتِ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ؛ ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
* قال الله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].
يُرْجَعُ إليه هَمُّكَ، وأُمْنِيَّتُكَ، وسَعْيُكَ، وتُرْجَعُ إليه جميعُ شؤونِ حياتِكَ؛ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ.
* ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ﴾.﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾.﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾.﴿لَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي﴾. ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾.
في كلِّ لحظةٍ، وفي كلِّ نَفَسٍ، يبقى المؤمنُ مُعَلَّقَ القلبِ بربِّه، دائمَ الافتقارِ إليه، كثيرَ التوكُّلِ عليه؛ فلا نَقْدِرُ على شيءٍ لولا عَوْنُ اللهِ سبحانه وتعالى.
* قال تعالى:﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
قال ابن القيم: «فَعَلَى قَدْرِ حُسْنِ ظَنِّكَ بِرَبِّكَ، وَرَجَائِكَ لَهُ، يَكُونُ تَوَكُّلُكَ عَلَيْهِ.»
* من الناسِ مَنْ يُؤْمِنُ بأنَّ العَيْنَ حَقٌّ أكثرَ مِنْ إيمانِهِ بأنَّ اللهَ خَيْرُ الْحَافِظِينَ،«اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ.»
* قال تعالى:﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
َمَا عَسَى أَنْ يُؤَثِّرَ هَزُّ امْرَأَةٍ نُفَسَاءَ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ، لَوْلَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَتَوْفِيقُهُ وَمَعُونَتُهُ؟
* قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾
وما الذي يُؤَثِّرُهُ رَكْضُ مريضٍ وضَرْبُهُ الأرضَ بقدمِهِ؟!
وهل يستطيعُ أقوى إنسانٍ أن يُخْرِجَ عينًا من الماءِ بضربةِ قدمٍ، لولا قُدْرَةُ اللهِ ومعيَّتُه؟!
* لَمْ يَغْرَقْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ رَضِيعٌ فِي قِمَّةِ ضَعْفِهِ، وَغَرِقَ فِرْعَوْنُ وَهُوَ فِي قِمَّةِ جَبَرُوتِهِ.
لَيْسَتِ الْعِبْرَةُ بِالْقُوَّةِ أَوِ الضَّعْفِ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِمَعِيَّةِ اللَّهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؛ فَمَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ فَلَا يَضُرُّهُ ضَعْفُهُ، وَمَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ فَلَنْ تَنْفَعَهُ قُوَّتُهُ
* قال رجلٌ لمعروفِ الكَرْخِيِّ معروف الكرخي: يا أبا محفوظٍ، أأتحرَّكُ لطلبِ الرِّزقِ أم أجلسُ؟ قال: لا، بل تَحَرَّكْ؛ فإنَّه أصلحُ لك.
فقال: أتقولُ هذا؟ قال: ما أنا قلتُه، ولكنَّ اللهَ تعالى قاله وأمرَ به؛ قال لمريم: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ ولو شاءَ سبحانه أن يُنْزِلَهُ عليها من غيرِ هَزٍّ لأنزلَه، ولكنَّه جعلَ لكلِّ شيءٍ سببًا.
* صدق من قال :
توكَّلْ على الرحمنِ في كلِّ حاجةٍ
ولا تُؤْثِرَنَّ العَجْزَ يومًا على الطَّلَبِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَوْحَى لِمَرْيَمٍ
وَهُزِّي إِلَيْكِ الجِذْعَ يُسَّاقِطِ الرُّطَبِ
ولو شاءَ أنْ تَجْنِيهِ مِنْ غيرِ هَزِّها
جَنَتْهُ، ولكنْ كلُّ شيءٍ له سببُ
أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ؛ فَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَمَنْ فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ هَدَاهُ
اللَّهُمَّ إنَّا نَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ حَقَّ التَّوَكُّلِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ حَقًّا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
️د. نشأت نايف الحوري
 
التعليقات