يأخذ التعليق المؤقت للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ظلت طوال الأسبوعين الماضيين، جانبًا من 'المقايضات السرية' المباشرة وغير المباشرة، والتي سيتأرجح معها بنسبة كبيرة، عودة الضربات المتبادلة أو الهدوء الضئيل في مضيق هرمز، ليظل السيناريو 'المستهلك' بين واشنطن وطهران، منذ نهاية فبراير الماضي، في حالة تكرار.
ويؤكد مراقبون أن المقايضات السرية سيكون لها حضور قوي خلال الـ3 أشهر المقبلة، لحين تجاوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانتخابات النصفية للكونغرس والإمساك جيدًا بمؤشرات أسعار النفط وانعكاساته على التضخم بالداخل، ما بين التهدئة والتصعيد مع طهران.
وبينوا في حديثهم لـ'إرم نيوز'، أن ذهاب ترامب إلى عمل عسكري واسع يركز على مضيق هرمز، سيكون بعد تجاوز التوتر الانتخابي الداخلي في الولايات المتحدة وهو ما تتعامل على أساسه طهران في الشد والجذب بين 'هدنة بلا توقيع' وتصعيد يؤدي إلى مقايضات غير معلنة.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، إن بلاده أجرت 'محادثات جيدة' مع إيران، وإن التوصل إلى اتفاق أفضل من 'تدمير ما تبقى من البلاد'، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الخيار العسكري سيظل مطروحاً إذا أخفقت المفاوضات.
ويرى الباحث في الشأن الإيراني الدكتور محمد المذحجي، أنه لا يمكن الحسم بأن طهران وواشنطن وصلتا لمثل هذه المرحلة الخاصة بالمقايضات في ظل ظروف مفتوحة على احتمالات المواجهة أكثر من التهدئة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تصعد بعمل عسكري متقطع عندما ينخفض سعر النفط عن 80 دولارًا، وعندما يرتفع إلى 100 دولار، تتحدث عن تفاوض وتوافق وصيغة لإنهاء الأزمة.
وأوضح المذحجي لـ'إرم نيوز'، أن هذه الوضعية تكررت مع ما يمثله النفط وأسعاره من هدف لإدارة ترامب ومدى انعكاساته على التضخم في الولايات المتحدة وكلما حصل متنفس بأسواق النفط، تحول إلى ضربات على طهران وهي حالة ستستمر إلى فترة معينة، لحين تجاوز فترة الانتخابات النصفية.
مقايضات مباشرة أم غير مباشرة؟ واعتبر أن الولايات المتحدة ستعمل على الدخول في مقايضات مباشرة أو غير مباشرة بالتصعيد والتهدئة لحين تجاوز الانتخابات ومن ثم الذهاب إلى عمل عسكري بري من خلاله تسيطر على مضيق هرمز وجزر وسواحل إيرانية مطلة على المضيق.
واستكمل المذحجي بأن الرهان الأمريكي هو السيطرة على مضيق هرمز الذي تعتمد عليه الصين للحصول على 50% من احتياجاتها من الطاقة ونفط إيراني بثمن أقل من 70% من أسعار السوق.
وخلص أن أي مقايضات سرية لواشنطن، ستكون حول السيطرة المطلقة على مضيق هرمز في ظل مواجهتها الاقتصادية مع إيران وعدم انفراد طهران بنفوذها على هذا الممر العالمي.
فيما يقول أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور عبد المسيح الشامي، إن الهدنة التي ليس لها سياق وجاءت فجأة بدون مقدمات، لن تكون ذات تأثير حتى لو توقفت الضربات لأيام، في وقت ستكون معادلة المقايضات معقدة وأيضًا بحاجة إلى وقت.
وأضاف 'الشامي' لـ'إرم نيوز' أن الرهانات المستقبلية قائمة ضمن معادلة المقايضات مع رسم الصفقات والتي سيكون على أساسها جانب من موازين القوى والتحالفات الجديدة التي يتم تشكيلها إقليميًا ودوليًا في ظل تداخل مصالح من مواجهة روسيا وأوكرانيا من جهة، والولايات المتحدة أمام إيران من جهة أخرى.
معترك ضمن الهدنة ويؤكد أن إيران في طريقها إلى الشرخ الكبير بعد أن تخطت مرحلة من المقايضات التي يمكن أن تحفظ بها وجودها ونفوذها وباتت في معترك ضمن الهدنة التي هي بلا توقيع، بين تقاسم صفقات مستقبلية بين قوى كبرى عليها ولكنها لن تكون هي صاحبة القرار في أي مقايضة بل ستكون هي جسم هذه العملية.
واستطرد أن العالم جزء من هذه المعركة الاقتصادية والسياسية وسط خريطة قوى جديدة تتشكل باعتبار أن هذه المواجهة ليست أمريكة إيرانية فقط ولكنها 'شبه عالمية' تتوسع ولذلك لن تخلو من المقايضات مع كل مرحلة.
ولن يتوقف الأمر على مدى نضج المقايضات حتى يكون هناك تعامل على أساسها، لأن الحرب لم تفرز شكلها الحقيقي أو خريطة قوى حقيقية نهائية.
وبيّن أن المقايضات تبدأ عندما تفرز موازين قوى جديدة ولكن الأمر في البدايات، وحتى الآن ما زالت إيران تشعر بأنها قوية وقادرة وعلى هذا الأساس فإن حلفاءها ما زالوا بصفوفها، ولم يدخلوا في اتفاق من ورائها أو ما يأتي باختراق لها، وهو ما سيتغير مع المواجهات القادمة مع الولايات المتحدة لاسيما حال انضمام إسرائيل مع عودة الحرب.
يأخذ التعليق المؤقت للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ظلت طوال الأسبوعين الماضيين، جانبًا من 'المقايضات السرية' المباشرة وغير المباشرة، والتي سيتأرجح معها بنسبة كبيرة، عودة الضربات المتبادلة أو الهدوء الضئيل في مضيق هرمز، ليظل السيناريو 'المستهلك' بين واشنطن وطهران، منذ نهاية فبراير الماضي، في حالة تكرار.
ويؤكد مراقبون أن المقايضات السرية سيكون لها حضور قوي خلال الـ3 أشهر المقبلة، لحين تجاوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانتخابات النصفية للكونغرس والإمساك جيدًا بمؤشرات أسعار النفط وانعكاساته على التضخم بالداخل، ما بين التهدئة والتصعيد مع طهران.
وبينوا في حديثهم لـ'إرم نيوز'، أن ذهاب ترامب إلى عمل عسكري واسع يركز على مضيق هرمز، سيكون بعد تجاوز التوتر الانتخابي الداخلي في الولايات المتحدة وهو ما تتعامل على أساسه طهران في الشد والجذب بين 'هدنة بلا توقيع' وتصعيد يؤدي إلى مقايضات غير معلنة.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، إن بلاده أجرت 'محادثات جيدة' مع إيران، وإن التوصل إلى اتفاق أفضل من 'تدمير ما تبقى من البلاد'، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الخيار العسكري سيظل مطروحاً إذا أخفقت المفاوضات.
ويرى الباحث في الشأن الإيراني الدكتور محمد المذحجي، أنه لا يمكن الحسم بأن طهران وواشنطن وصلتا لمثل هذه المرحلة الخاصة بالمقايضات في ظل ظروف مفتوحة على احتمالات المواجهة أكثر من التهدئة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تصعد بعمل عسكري متقطع عندما ينخفض سعر النفط عن 80 دولارًا، وعندما يرتفع إلى 100 دولار، تتحدث عن تفاوض وتوافق وصيغة لإنهاء الأزمة.
وأوضح المذحجي لـ'إرم نيوز'، أن هذه الوضعية تكررت مع ما يمثله النفط وأسعاره من هدف لإدارة ترامب ومدى انعكاساته على التضخم في الولايات المتحدة وكلما حصل متنفس بأسواق النفط، تحول إلى ضربات على طهران وهي حالة ستستمر إلى فترة معينة، لحين تجاوز فترة الانتخابات النصفية.
مقايضات مباشرة أم غير مباشرة؟ واعتبر أن الولايات المتحدة ستعمل على الدخول في مقايضات مباشرة أو غير مباشرة بالتصعيد والتهدئة لحين تجاوز الانتخابات ومن ثم الذهاب إلى عمل عسكري بري من خلاله تسيطر على مضيق هرمز وجزر وسواحل إيرانية مطلة على المضيق.
واستكمل المذحجي بأن الرهان الأمريكي هو السيطرة على مضيق هرمز الذي تعتمد عليه الصين للحصول على 50% من احتياجاتها من الطاقة ونفط إيراني بثمن أقل من 70% من أسعار السوق.
وخلص أن أي مقايضات سرية لواشنطن، ستكون حول السيطرة المطلقة على مضيق هرمز في ظل مواجهتها الاقتصادية مع إيران وعدم انفراد طهران بنفوذها على هذا الممر العالمي.
فيما يقول أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور عبد المسيح الشامي، إن الهدنة التي ليس لها سياق وجاءت فجأة بدون مقدمات، لن تكون ذات تأثير حتى لو توقفت الضربات لأيام، في وقت ستكون معادلة المقايضات معقدة وأيضًا بحاجة إلى وقت.
وأضاف 'الشامي' لـ'إرم نيوز' أن الرهانات المستقبلية قائمة ضمن معادلة المقايضات مع رسم الصفقات والتي سيكون على أساسها جانب من موازين القوى والتحالفات الجديدة التي يتم تشكيلها إقليميًا ودوليًا في ظل تداخل مصالح من مواجهة روسيا وأوكرانيا من جهة، والولايات المتحدة أمام إيران من جهة أخرى.
معترك ضمن الهدنة ويؤكد أن إيران في طريقها إلى الشرخ الكبير بعد أن تخطت مرحلة من المقايضات التي يمكن أن تحفظ بها وجودها ونفوذها وباتت في معترك ضمن الهدنة التي هي بلا توقيع، بين تقاسم صفقات مستقبلية بين قوى كبرى عليها ولكنها لن تكون هي صاحبة القرار في أي مقايضة بل ستكون هي جسم هذه العملية.
واستطرد أن العالم جزء من هذه المعركة الاقتصادية والسياسية وسط خريطة قوى جديدة تتشكل باعتبار أن هذه المواجهة ليست أمريكة إيرانية فقط ولكنها 'شبه عالمية' تتوسع ولذلك لن تخلو من المقايضات مع كل مرحلة.
ولن يتوقف الأمر على مدى نضج المقايضات حتى يكون هناك تعامل على أساسها، لأن الحرب لم تفرز شكلها الحقيقي أو خريطة قوى حقيقية نهائية.
وبيّن أن المقايضات تبدأ عندما تفرز موازين قوى جديدة ولكن الأمر في البدايات، وحتى الآن ما زالت إيران تشعر بأنها قوية وقادرة وعلى هذا الأساس فإن حلفاءها ما زالوا بصفوفها، ولم يدخلوا في اتفاق من ورائها أو ما يأتي باختراق لها، وهو ما سيتغير مع المواجهات القادمة مع الولايات المتحدة لاسيما حال انضمام إسرائيل مع عودة الحرب.
يأخذ التعليق المؤقت للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ظلت طوال الأسبوعين الماضيين، جانبًا من 'المقايضات السرية' المباشرة وغير المباشرة، والتي سيتأرجح معها بنسبة كبيرة، عودة الضربات المتبادلة أو الهدوء الضئيل في مضيق هرمز، ليظل السيناريو 'المستهلك' بين واشنطن وطهران، منذ نهاية فبراير الماضي، في حالة تكرار.
ويؤكد مراقبون أن المقايضات السرية سيكون لها حضور قوي خلال الـ3 أشهر المقبلة، لحين تجاوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانتخابات النصفية للكونغرس والإمساك جيدًا بمؤشرات أسعار النفط وانعكاساته على التضخم بالداخل، ما بين التهدئة والتصعيد مع طهران.
وبينوا في حديثهم لـ'إرم نيوز'، أن ذهاب ترامب إلى عمل عسكري واسع يركز على مضيق هرمز، سيكون بعد تجاوز التوتر الانتخابي الداخلي في الولايات المتحدة وهو ما تتعامل على أساسه طهران في الشد والجذب بين 'هدنة بلا توقيع' وتصعيد يؤدي إلى مقايضات غير معلنة.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، إن بلاده أجرت 'محادثات جيدة' مع إيران، وإن التوصل إلى اتفاق أفضل من 'تدمير ما تبقى من البلاد'، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الخيار العسكري سيظل مطروحاً إذا أخفقت المفاوضات.
ويرى الباحث في الشأن الإيراني الدكتور محمد المذحجي، أنه لا يمكن الحسم بأن طهران وواشنطن وصلتا لمثل هذه المرحلة الخاصة بالمقايضات في ظل ظروف مفتوحة على احتمالات المواجهة أكثر من التهدئة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تصعد بعمل عسكري متقطع عندما ينخفض سعر النفط عن 80 دولارًا، وعندما يرتفع إلى 100 دولار، تتحدث عن تفاوض وتوافق وصيغة لإنهاء الأزمة.
وأوضح المذحجي لـ'إرم نيوز'، أن هذه الوضعية تكررت مع ما يمثله النفط وأسعاره من هدف لإدارة ترامب ومدى انعكاساته على التضخم في الولايات المتحدة وكلما حصل متنفس بأسواق النفط، تحول إلى ضربات على طهران وهي حالة ستستمر إلى فترة معينة، لحين تجاوز فترة الانتخابات النصفية.
مقايضات مباشرة أم غير مباشرة؟ واعتبر أن الولايات المتحدة ستعمل على الدخول في مقايضات مباشرة أو غير مباشرة بالتصعيد والتهدئة لحين تجاوز الانتخابات ومن ثم الذهاب إلى عمل عسكري بري من خلاله تسيطر على مضيق هرمز وجزر وسواحل إيرانية مطلة على المضيق.
واستكمل المذحجي بأن الرهان الأمريكي هو السيطرة على مضيق هرمز الذي تعتمد عليه الصين للحصول على 50% من احتياجاتها من الطاقة ونفط إيراني بثمن أقل من 70% من أسعار السوق.
وخلص أن أي مقايضات سرية لواشنطن، ستكون حول السيطرة المطلقة على مضيق هرمز في ظل مواجهتها الاقتصادية مع إيران وعدم انفراد طهران بنفوذها على هذا الممر العالمي.
فيما يقول أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور عبد المسيح الشامي، إن الهدنة التي ليس لها سياق وجاءت فجأة بدون مقدمات، لن تكون ذات تأثير حتى لو توقفت الضربات لأيام، في وقت ستكون معادلة المقايضات معقدة وأيضًا بحاجة إلى وقت.
وأضاف 'الشامي' لـ'إرم نيوز' أن الرهانات المستقبلية قائمة ضمن معادلة المقايضات مع رسم الصفقات والتي سيكون على أساسها جانب من موازين القوى والتحالفات الجديدة التي يتم تشكيلها إقليميًا ودوليًا في ظل تداخل مصالح من مواجهة روسيا وأوكرانيا من جهة، والولايات المتحدة أمام إيران من جهة أخرى.
معترك ضمن الهدنة ويؤكد أن إيران في طريقها إلى الشرخ الكبير بعد أن تخطت مرحلة من المقايضات التي يمكن أن تحفظ بها وجودها ونفوذها وباتت في معترك ضمن الهدنة التي هي بلا توقيع، بين تقاسم صفقات مستقبلية بين قوى كبرى عليها ولكنها لن تكون هي صاحبة القرار في أي مقايضة بل ستكون هي جسم هذه العملية.
واستطرد أن العالم جزء من هذه المعركة الاقتصادية والسياسية وسط خريطة قوى جديدة تتشكل باعتبار أن هذه المواجهة ليست أمريكة إيرانية فقط ولكنها 'شبه عالمية' تتوسع ولذلك لن تخلو من المقايضات مع كل مرحلة.
ولن يتوقف الأمر على مدى نضج المقايضات حتى يكون هناك تعامل على أساسها، لأن الحرب لم تفرز شكلها الحقيقي أو خريطة قوى حقيقية نهائية.
وبيّن أن المقايضات تبدأ عندما تفرز موازين قوى جديدة ولكن الأمر في البدايات، وحتى الآن ما زالت إيران تشعر بأنها قوية وقادرة وعلى هذا الأساس فإن حلفاءها ما زالوا بصفوفها، ولم يدخلوا في اتفاق من ورائها أو ما يأتي باختراق لها، وهو ما سيتغير مع المواجهات القادمة مع الولايات المتحدة لاسيما حال انضمام إسرائيل مع عودة الحرب.
التعليقات
هدنة بلا توقيع بين واشنطن وطهران .. هل بدأت مرحلة "المقايضة السرية"؟
التعليقات