بدأت إيران الاعتماد على الطائرات المسيرة الموجهة عبر الألياف البصرية، وذلك عقب تدمير القوات الأمريكية البنية التحتية اللاسلكية وشبكات الرادار وأبراج الاتصالات التي تقع على طول الساحل الجنوبي والجنوب الشرقي لإيران المطل على مضيق هرمز وبحر عُمان.
وفي مقابل هذه المسيّرات الإيرانية، بدأ الجانب الأمريكي في إعادة توجيه قدراته العسكرية لمواجهة هذا النوع من المسيّرات المحصنة ضد التشويش.
وكشفت مصادر غربية أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تتمحور حول تكتيك 'الهجوم على المصدر' لتدمير منصات الإطلاق مسبقاً، ونشر أسلحة الطاقة الموجهة مثل أشعة الليزر عالي الطاقة والميكروويف لإحراق كاميرات التوجيه وعزل الطائرة عن مشغلها.
وقالت المصادر لـ'إرم نيوز' إنه بالتوازي مع ذلك، شرعت البحرية الأمريكية في ترقية مستشعرات الرصد البصري والحراري على قطعها البحرية لتتبع الأثر الحراري للمحركات الصغيرة بدلاً من الرادارات التقليدية.
ويفرض هذا التحول المتبادل واقعاً تكتيكياً جديداً يتجاوز أساليب الحرب اللاسلكية، مما ينقل الصراع في ممرات الطاقة الحيوية إلى مستوى غير مسبوق من المواجهة التكنولوجية الصامتة بين محاولات التطويق الإيرانية والاستجابة الدفاعية الأمريكية السريعة.
وتنبع الأهمية التقنية لهذا التحول من طبيعة الآلية التي تدار بها هذه المسيّرات؛ إذ تعتمد على بكرات سلكية دقيقة وعالية المتانة تنحل خلف الطائرة أثناء طيرانها، مما يربطها فيزيائياً بمنصة الإطلاق أو بـالمشغل على الأرض.
وتؤكد المصادر الغربية أن هذا الأسلوب يحرم منظومات الرصد والتشويش من ميزتها الأساسية؛ فالمسيّرة لا تبث أو تستقبل أي موجات راديوية، وبالتالي لا يمكن رصد بصمتها الإلكترونية، كما لا يمكن قطع اتصالها أو 'اختطاف' إشاراتها عبر الحرب الإلكترونية المعتادة.
وتكشف المعلومات الصادرة عن مراكز أبحاث عسكرية في واشنطن ومنها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) أن طهران استفادت بشكل مباشر من التجربة الروسية في حرب أوكرانيا.
وأثبتت مسيّرات الألياف الضوئية قدرة فائقة على اختراق خطوط الجبهات الأكثر تحصيناً إلكترونياً، ونقلت هذه الخبرات بسرعة إلى مصانعها الحربية وسواحلها المطلة على الخليج.
ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء المتقاعد هشام أحمد، أن جغرافية مضيق هرمز تمنح هذا السلاح فاعلية مضاعفة تفوق أي مسرح عمليات آخر في العالم.
ويقول في تصريح لـ'إرم نيوز'، إن المسافة بين السواحل الإيرانية وممرات الملاحة الدولية عند أضيق نقطة في المضيق تبلغ نحو 30 ميلاً بحرياً، مما يضع الممرات بالكامل ضمن المدى العملياتي لجيل المسيرات السلكية الجديد.
ويؤكد أن أبعاد هذا السلاح تتجاوز الجانب العسكري الصرف لتمس العصب الحساس للاقتصاد العالمي وقطاع الطاقة؛ إذ إن الطبيعة التدميرية لهذه المسيّرات لا تقاس بحجم رؤوسها المتفجرة فحسب، بل بدقتها في إصابة الأجزاء الحيوية من ناقلات النفط، مثل غرف المحركات أو أنظمة التوجيه.
وبحسب تقييمات صادرة عن 'مؤسسة راند' للأبحاث، فإن الأنظمة الدفاعية الحالية على السفن الحربية، المصممة لمواجهة الصواريخ والمسيّرات اللاسلكية، تعتمد بالدرجة الأولى على الرصد المبكر للإشارات اللاسلكية أو التتبع الراداري للأجسام الكبيرة.
أما مسيّرات الألياف الضوئية، المصنوعة غالباً من مواد مركبة وبلاستيكية ذات بصمة رادارية ضئيلة جداً، فإنها تختفي تحت رادار الكشف التقليدي.
وتلفت تقييمات 'مؤسسة راند'، إلى أن استراتيجية التدمير الفيزيائي التقليدي باستخدام الصواريخ الاعتراضية أو المدافع الرشاشة السريعة تصبح صعبة نظراً لقصر مسافة الطيران والارتفاع المنخفض جداً للمسيّرة فوق سطح الماء، مما يترك لطواقم السفن ثوانٍ معدودة فقط للاستجابة، وهو ما يفسر سرعة التوجه الأمريكي نحو تكتيكات الليزر والضربات الاستباقية للمشغلين.
وبناءً على هذه المعطيات، فإن التعامل مع هذا النوع من المسيرات يتطلب تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك والاستراتيجيات الدفاعية في المنطقة. فلم يعد مجدياً التركيز على قصف البنية التحتية الثابتة للاتصالات والرادارات بعدما تم تجاوزها تقنياً، بل يجب الانتقال إلى استراتيجية رصد ومهاجمة فرق الإطلاق والمشغلين أنفسهم على الأرض قبل ضغط زر الإطلاق.
بدأت إيران الاعتماد على الطائرات المسيرة الموجهة عبر الألياف البصرية، وذلك عقب تدمير القوات الأمريكية البنية التحتية اللاسلكية وشبكات الرادار وأبراج الاتصالات التي تقع على طول الساحل الجنوبي والجنوب الشرقي لإيران المطل على مضيق هرمز وبحر عُمان.
وفي مقابل هذه المسيّرات الإيرانية، بدأ الجانب الأمريكي في إعادة توجيه قدراته العسكرية لمواجهة هذا النوع من المسيّرات المحصنة ضد التشويش.
وكشفت مصادر غربية أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تتمحور حول تكتيك 'الهجوم على المصدر' لتدمير منصات الإطلاق مسبقاً، ونشر أسلحة الطاقة الموجهة مثل أشعة الليزر عالي الطاقة والميكروويف لإحراق كاميرات التوجيه وعزل الطائرة عن مشغلها.
وقالت المصادر لـ'إرم نيوز' إنه بالتوازي مع ذلك، شرعت البحرية الأمريكية في ترقية مستشعرات الرصد البصري والحراري على قطعها البحرية لتتبع الأثر الحراري للمحركات الصغيرة بدلاً من الرادارات التقليدية.
ويفرض هذا التحول المتبادل واقعاً تكتيكياً جديداً يتجاوز أساليب الحرب اللاسلكية، مما ينقل الصراع في ممرات الطاقة الحيوية إلى مستوى غير مسبوق من المواجهة التكنولوجية الصامتة بين محاولات التطويق الإيرانية والاستجابة الدفاعية الأمريكية السريعة.
وتنبع الأهمية التقنية لهذا التحول من طبيعة الآلية التي تدار بها هذه المسيّرات؛ إذ تعتمد على بكرات سلكية دقيقة وعالية المتانة تنحل خلف الطائرة أثناء طيرانها، مما يربطها فيزيائياً بمنصة الإطلاق أو بـالمشغل على الأرض.
وتؤكد المصادر الغربية أن هذا الأسلوب يحرم منظومات الرصد والتشويش من ميزتها الأساسية؛ فالمسيّرة لا تبث أو تستقبل أي موجات راديوية، وبالتالي لا يمكن رصد بصمتها الإلكترونية، كما لا يمكن قطع اتصالها أو 'اختطاف' إشاراتها عبر الحرب الإلكترونية المعتادة.
وتكشف المعلومات الصادرة عن مراكز أبحاث عسكرية في واشنطن ومنها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) أن طهران استفادت بشكل مباشر من التجربة الروسية في حرب أوكرانيا.
وأثبتت مسيّرات الألياف الضوئية قدرة فائقة على اختراق خطوط الجبهات الأكثر تحصيناً إلكترونياً، ونقلت هذه الخبرات بسرعة إلى مصانعها الحربية وسواحلها المطلة على الخليج.
ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء المتقاعد هشام أحمد، أن جغرافية مضيق هرمز تمنح هذا السلاح فاعلية مضاعفة تفوق أي مسرح عمليات آخر في العالم.
ويقول في تصريح لـ'إرم نيوز'، إن المسافة بين السواحل الإيرانية وممرات الملاحة الدولية عند أضيق نقطة في المضيق تبلغ نحو 30 ميلاً بحرياً، مما يضع الممرات بالكامل ضمن المدى العملياتي لجيل المسيرات السلكية الجديد.
ويؤكد أن أبعاد هذا السلاح تتجاوز الجانب العسكري الصرف لتمس العصب الحساس للاقتصاد العالمي وقطاع الطاقة؛ إذ إن الطبيعة التدميرية لهذه المسيّرات لا تقاس بحجم رؤوسها المتفجرة فحسب، بل بدقتها في إصابة الأجزاء الحيوية من ناقلات النفط، مثل غرف المحركات أو أنظمة التوجيه.
وبحسب تقييمات صادرة عن 'مؤسسة راند' للأبحاث، فإن الأنظمة الدفاعية الحالية على السفن الحربية، المصممة لمواجهة الصواريخ والمسيّرات اللاسلكية، تعتمد بالدرجة الأولى على الرصد المبكر للإشارات اللاسلكية أو التتبع الراداري للأجسام الكبيرة.
أما مسيّرات الألياف الضوئية، المصنوعة غالباً من مواد مركبة وبلاستيكية ذات بصمة رادارية ضئيلة جداً، فإنها تختفي تحت رادار الكشف التقليدي.
وتلفت تقييمات 'مؤسسة راند'، إلى أن استراتيجية التدمير الفيزيائي التقليدي باستخدام الصواريخ الاعتراضية أو المدافع الرشاشة السريعة تصبح صعبة نظراً لقصر مسافة الطيران والارتفاع المنخفض جداً للمسيّرة فوق سطح الماء، مما يترك لطواقم السفن ثوانٍ معدودة فقط للاستجابة، وهو ما يفسر سرعة التوجه الأمريكي نحو تكتيكات الليزر والضربات الاستباقية للمشغلين.
وبناءً على هذه المعطيات، فإن التعامل مع هذا النوع من المسيرات يتطلب تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك والاستراتيجيات الدفاعية في المنطقة. فلم يعد مجدياً التركيز على قصف البنية التحتية الثابتة للاتصالات والرادارات بعدما تم تجاوزها تقنياً، بل يجب الانتقال إلى استراتيجية رصد ومهاجمة فرق الإطلاق والمشغلين أنفسهم على الأرض قبل ضغط زر الإطلاق.
بدأت إيران الاعتماد على الطائرات المسيرة الموجهة عبر الألياف البصرية، وذلك عقب تدمير القوات الأمريكية البنية التحتية اللاسلكية وشبكات الرادار وأبراج الاتصالات التي تقع على طول الساحل الجنوبي والجنوب الشرقي لإيران المطل على مضيق هرمز وبحر عُمان.
وفي مقابل هذه المسيّرات الإيرانية، بدأ الجانب الأمريكي في إعادة توجيه قدراته العسكرية لمواجهة هذا النوع من المسيّرات المحصنة ضد التشويش.
وكشفت مصادر غربية أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تتمحور حول تكتيك 'الهجوم على المصدر' لتدمير منصات الإطلاق مسبقاً، ونشر أسلحة الطاقة الموجهة مثل أشعة الليزر عالي الطاقة والميكروويف لإحراق كاميرات التوجيه وعزل الطائرة عن مشغلها.
وقالت المصادر لـ'إرم نيوز' إنه بالتوازي مع ذلك، شرعت البحرية الأمريكية في ترقية مستشعرات الرصد البصري والحراري على قطعها البحرية لتتبع الأثر الحراري للمحركات الصغيرة بدلاً من الرادارات التقليدية.
ويفرض هذا التحول المتبادل واقعاً تكتيكياً جديداً يتجاوز أساليب الحرب اللاسلكية، مما ينقل الصراع في ممرات الطاقة الحيوية إلى مستوى غير مسبوق من المواجهة التكنولوجية الصامتة بين محاولات التطويق الإيرانية والاستجابة الدفاعية الأمريكية السريعة.
وتنبع الأهمية التقنية لهذا التحول من طبيعة الآلية التي تدار بها هذه المسيّرات؛ إذ تعتمد على بكرات سلكية دقيقة وعالية المتانة تنحل خلف الطائرة أثناء طيرانها، مما يربطها فيزيائياً بمنصة الإطلاق أو بـالمشغل على الأرض.
وتؤكد المصادر الغربية أن هذا الأسلوب يحرم منظومات الرصد والتشويش من ميزتها الأساسية؛ فالمسيّرة لا تبث أو تستقبل أي موجات راديوية، وبالتالي لا يمكن رصد بصمتها الإلكترونية، كما لا يمكن قطع اتصالها أو 'اختطاف' إشاراتها عبر الحرب الإلكترونية المعتادة.
وتكشف المعلومات الصادرة عن مراكز أبحاث عسكرية في واشنطن ومنها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) أن طهران استفادت بشكل مباشر من التجربة الروسية في حرب أوكرانيا.
وأثبتت مسيّرات الألياف الضوئية قدرة فائقة على اختراق خطوط الجبهات الأكثر تحصيناً إلكترونياً، ونقلت هذه الخبرات بسرعة إلى مصانعها الحربية وسواحلها المطلة على الخليج.
ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء المتقاعد هشام أحمد، أن جغرافية مضيق هرمز تمنح هذا السلاح فاعلية مضاعفة تفوق أي مسرح عمليات آخر في العالم.
ويقول في تصريح لـ'إرم نيوز'، إن المسافة بين السواحل الإيرانية وممرات الملاحة الدولية عند أضيق نقطة في المضيق تبلغ نحو 30 ميلاً بحرياً، مما يضع الممرات بالكامل ضمن المدى العملياتي لجيل المسيرات السلكية الجديد.
ويؤكد أن أبعاد هذا السلاح تتجاوز الجانب العسكري الصرف لتمس العصب الحساس للاقتصاد العالمي وقطاع الطاقة؛ إذ إن الطبيعة التدميرية لهذه المسيّرات لا تقاس بحجم رؤوسها المتفجرة فحسب، بل بدقتها في إصابة الأجزاء الحيوية من ناقلات النفط، مثل غرف المحركات أو أنظمة التوجيه.
وبحسب تقييمات صادرة عن 'مؤسسة راند' للأبحاث، فإن الأنظمة الدفاعية الحالية على السفن الحربية، المصممة لمواجهة الصواريخ والمسيّرات اللاسلكية، تعتمد بالدرجة الأولى على الرصد المبكر للإشارات اللاسلكية أو التتبع الراداري للأجسام الكبيرة.
أما مسيّرات الألياف الضوئية، المصنوعة غالباً من مواد مركبة وبلاستيكية ذات بصمة رادارية ضئيلة جداً، فإنها تختفي تحت رادار الكشف التقليدي.
وتلفت تقييمات 'مؤسسة راند'، إلى أن استراتيجية التدمير الفيزيائي التقليدي باستخدام الصواريخ الاعتراضية أو المدافع الرشاشة السريعة تصبح صعبة نظراً لقصر مسافة الطيران والارتفاع المنخفض جداً للمسيّرة فوق سطح الماء، مما يترك لطواقم السفن ثوانٍ معدودة فقط للاستجابة، وهو ما يفسر سرعة التوجه الأمريكي نحو تكتيكات الليزر والضربات الاستباقية للمشغلين.
وبناءً على هذه المعطيات، فإن التعامل مع هذا النوع من المسيرات يتطلب تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك والاستراتيجيات الدفاعية في المنطقة. فلم يعد مجدياً التركيز على قصف البنية التحتية الثابتة للاتصالات والرادارات بعدما تم تجاوزها تقنياً، بل يجب الانتقال إلى استراتيجية رصد ومهاجمة فرق الإطلاق والمشغلين أنفسهم على الأرض قبل ضغط زر الإطلاق.
التعليقات
من التشويش إلى الليزر .. سباق أمريكي إيراني يفتح فصلًا جديدًا في حرب المسيّرات
التعليقات