كشفت دراسة حديثة نُشرت في JAMA Cardiology، إحدى أبرز المجلات الطبية العالمية المحكمة في أمراض القلب والصادرة عن الجمعية (أو نقابة) الأطباء الأمريكية (AMA American Medical Association)، أن نحو 90 % من الوفيات الناتجة عن مرض الشريان التاجي كانت مرتبطة بعوامل خطورة كان بالامكان الوقاية منها أو السيطرة عليها.
ورغم الانخفاض الكبير في الوفيات خلال العقود الماضية بفضل تطور العلاج والوقاية، فإن هذا التقدم بدأ يتباطأ نتيجة الارتفاع المستمر في معدلات السمنة والسكري واضطرابات التمثيل الغذائي.
وأكد الباحثون أن ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، لا تزال تمثل أهم الأسباب القابلة للتعديل التي تؤدي إلى الجلطات القلبية والوفاة المبكرة.
(ليس هناك رقم طبيعي واحد للكوليسترول للجميع):
يعتقد كثير من الناس أن هناك رقمًا واحدًا «طبيعيًا» للكوليسترول يناسب الجميع، وهذا غير صحيح. فالمستوى المستهدف للكوليسترول الضار (LDL) يختلف من شخص إلى آخر بحسب وجود عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل التدخين، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي، وأمراض الكلى، أو وجود مرض سابق في شرايين القلب.
وتوضح جمعية أطباء القلب الأردنية أن السؤال الأهم ليس: «هل الكوليسترول طبيعي؟» بل: «هل وصل إلى المستوى المناسب لك؟» فالقيمة المستهدفة لـ LDL تُحدد وفق درجة الخطورة وتوفر العوامل المسببه لأمراض القلب وتحدد احتمال الإصابة بالجلطات، وكلما ارتفعت الخطورة، كان المطلوب خفضه إلى مستوى أقل
* الأشخاص الأصحاء ومنخفضو الخطورة: يُعد مستوى LDL أقل من 100 ملغم/دل هدفًا مناسبًا في معظم الحالات. * الأشخاص مرتفعو الخطورة، مثل مرضى السكري، أو من لديهم عدة عوامل خطورة قلبية سابقه الذكر ، أو من يعانون مرضًا كلويًا مزمنًا أو ارتفاعًا شديدًا في الخطورة القلبية، فيكون الهدف ل LDL -على الاقل -أدنى من 70 ملغم (والأفضل ان يكون اقل من 55مغم ) * مرضى أمراض القلب والشرايين المثبتة، مثل من سبق أن تعرضوا لجلطة قلبية، أو خضعوا لقسطرة أو جراحة شرايين القلب، وكذلك المرضى ذوي الخطورة القلبية العالية فيوصى بأن يكون LDL أقل من 55 ملغم/دل، وفق الإرشادات الأوروبية الحديثة واذا كانت الاصابه في عده شرايين يجب ان تكون اقل من 40مغم.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن كلما انخفض الكوليسترول الضار إلى المستوى المناسب للمريض، انخفض خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية وإعادة الانسداد الشرياني.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن مستقبل الوقاية من أمراض القلب لا يعتمد فقط على علاج الجلطات بعد حدوثها، بل يبدأ بالكشف المبكر عن عوامل الخطورة والكشف عن الاسباب ، والالتزام بالعلاج، واتباع نمط حياة صحي، لأن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية لإنقاذ الأرواح.
المصدر: JAMA Cardiology. تاريخ النشر: 15 تموز 2026.
د جمال الدباس
كشفت دراسة حديثة نُشرت في JAMA Cardiology، إحدى أبرز المجلات الطبية العالمية المحكمة في أمراض القلب والصادرة عن الجمعية (أو نقابة) الأطباء الأمريكية (AMA American Medical Association)، أن نحو 90 % من الوفيات الناتجة عن مرض الشريان التاجي كانت مرتبطة بعوامل خطورة كان بالامكان الوقاية منها أو السيطرة عليها.
ورغم الانخفاض الكبير في الوفيات خلال العقود الماضية بفضل تطور العلاج والوقاية، فإن هذا التقدم بدأ يتباطأ نتيجة الارتفاع المستمر في معدلات السمنة والسكري واضطرابات التمثيل الغذائي.
وأكد الباحثون أن ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، لا تزال تمثل أهم الأسباب القابلة للتعديل التي تؤدي إلى الجلطات القلبية والوفاة المبكرة.
(ليس هناك رقم طبيعي واحد للكوليسترول للجميع):
يعتقد كثير من الناس أن هناك رقمًا واحدًا «طبيعيًا» للكوليسترول يناسب الجميع، وهذا غير صحيح. فالمستوى المستهدف للكوليسترول الضار (LDL) يختلف من شخص إلى آخر بحسب وجود عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل التدخين، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي، وأمراض الكلى، أو وجود مرض سابق في شرايين القلب.
وتوضح جمعية أطباء القلب الأردنية أن السؤال الأهم ليس: «هل الكوليسترول طبيعي؟» بل: «هل وصل إلى المستوى المناسب لك؟» فالقيمة المستهدفة لـ LDL تُحدد وفق درجة الخطورة وتوفر العوامل المسببه لأمراض القلب وتحدد احتمال الإصابة بالجلطات، وكلما ارتفعت الخطورة، كان المطلوب خفضه إلى مستوى أقل
* الأشخاص الأصحاء ومنخفضو الخطورة: يُعد مستوى LDL أقل من 100 ملغم/دل هدفًا مناسبًا في معظم الحالات. * الأشخاص مرتفعو الخطورة، مثل مرضى السكري، أو من لديهم عدة عوامل خطورة قلبية سابقه الذكر ، أو من يعانون مرضًا كلويًا مزمنًا أو ارتفاعًا شديدًا في الخطورة القلبية، فيكون الهدف ل LDL -على الاقل -أدنى من 70 ملغم (والأفضل ان يكون اقل من 55مغم ) * مرضى أمراض القلب والشرايين المثبتة، مثل من سبق أن تعرضوا لجلطة قلبية، أو خضعوا لقسطرة أو جراحة شرايين القلب، وكذلك المرضى ذوي الخطورة القلبية العالية فيوصى بأن يكون LDL أقل من 55 ملغم/دل، وفق الإرشادات الأوروبية الحديثة واذا كانت الاصابه في عده شرايين يجب ان تكون اقل من 40مغم.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن كلما انخفض الكوليسترول الضار إلى المستوى المناسب للمريض، انخفض خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية وإعادة الانسداد الشرياني.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن مستقبل الوقاية من أمراض القلب لا يعتمد فقط على علاج الجلطات بعد حدوثها، بل يبدأ بالكشف المبكر عن عوامل الخطورة والكشف عن الاسباب ، والالتزام بالعلاج، واتباع نمط حياة صحي، لأن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية لإنقاذ الأرواح.
المصدر: JAMA Cardiology. تاريخ النشر: 15 تموز 2026.
د جمال الدباس
كشفت دراسة حديثة نُشرت في JAMA Cardiology، إحدى أبرز المجلات الطبية العالمية المحكمة في أمراض القلب والصادرة عن الجمعية (أو نقابة) الأطباء الأمريكية (AMA American Medical Association)، أن نحو 90 % من الوفيات الناتجة عن مرض الشريان التاجي كانت مرتبطة بعوامل خطورة كان بالامكان الوقاية منها أو السيطرة عليها.
ورغم الانخفاض الكبير في الوفيات خلال العقود الماضية بفضل تطور العلاج والوقاية، فإن هذا التقدم بدأ يتباطأ نتيجة الارتفاع المستمر في معدلات السمنة والسكري واضطرابات التمثيل الغذائي.
وأكد الباحثون أن ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، لا تزال تمثل أهم الأسباب القابلة للتعديل التي تؤدي إلى الجلطات القلبية والوفاة المبكرة.
(ليس هناك رقم طبيعي واحد للكوليسترول للجميع):
يعتقد كثير من الناس أن هناك رقمًا واحدًا «طبيعيًا» للكوليسترول يناسب الجميع، وهذا غير صحيح. فالمستوى المستهدف للكوليسترول الضار (LDL) يختلف من شخص إلى آخر بحسب وجود عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل التدخين، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي، وأمراض الكلى، أو وجود مرض سابق في شرايين القلب.
وتوضح جمعية أطباء القلب الأردنية أن السؤال الأهم ليس: «هل الكوليسترول طبيعي؟» بل: «هل وصل إلى المستوى المناسب لك؟» فالقيمة المستهدفة لـ LDL تُحدد وفق درجة الخطورة وتوفر العوامل المسببه لأمراض القلب وتحدد احتمال الإصابة بالجلطات، وكلما ارتفعت الخطورة، كان المطلوب خفضه إلى مستوى أقل
* الأشخاص الأصحاء ومنخفضو الخطورة: يُعد مستوى LDL أقل من 100 ملغم/دل هدفًا مناسبًا في معظم الحالات. * الأشخاص مرتفعو الخطورة، مثل مرضى السكري، أو من لديهم عدة عوامل خطورة قلبية سابقه الذكر ، أو من يعانون مرضًا كلويًا مزمنًا أو ارتفاعًا شديدًا في الخطورة القلبية، فيكون الهدف ل LDL -على الاقل -أدنى من 70 ملغم (والأفضل ان يكون اقل من 55مغم ) * مرضى أمراض القلب والشرايين المثبتة، مثل من سبق أن تعرضوا لجلطة قلبية، أو خضعوا لقسطرة أو جراحة شرايين القلب، وكذلك المرضى ذوي الخطورة القلبية العالية فيوصى بأن يكون LDL أقل من 55 ملغم/دل، وفق الإرشادات الأوروبية الحديثة واذا كانت الاصابه في عده شرايين يجب ان تكون اقل من 40مغم.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن كلما انخفض الكوليسترول الضار إلى المستوى المناسب للمريض، انخفض خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية وإعادة الانسداد الشرياني.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن مستقبل الوقاية من أمراض القلب لا يعتمد فقط على علاج الجلطات بعد حدوثها، بل يبدأ بالكشف المبكر عن عوامل الخطورة والكشف عن الاسباب ، والالتزام بالعلاج، واتباع نمط حياة صحي، لأن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية لإنقاذ الأرواح.
المصدر: JAMA Cardiology. تاريخ النشر: 15 تموز 2026.
التعليقات
نحو 9 من كل 10 وفيات بأمراض شرايين القلب كان يمكن الوقاية منها
التعليقات