صدر حديثًا في طبعة إلكترونية إصدار جديد في القصة القصيرة جدا للكاتب الأردني الدكتور حسين جداونة بعنوان 'وعي'، تقع المجموعة في مئة وعشرين صفحة من القطع المتوسط، وتضمّ مئة وسبعة نصوص. تأتي مجموعة 'وعي' امتدادًا لمشروع الكاتب الإبداعي في مجال القصة القصيرة جدا، وانشغاله بتقصي حدود هذا الجنس الأدبي وإمكاناته في إعادة تشكيل العلاقة بين اللغة والتجربة.
وينطلق هذا العمل من تصور يرى في القصة القصيرة جدا صيغة سردية تقوم على الاقتصاد اللغوي الصارم، حيث تتحول اللحظة المكثفة إلى عتبة دلالية مفتوحة، تقود إلى مساءلة طرائق إدراك الواقع وتمثيله. وتقوم المجموعة على بناء سردي تتشكل وحداته عبر تراكب نصوص قصيرة جدا داخل نسيج داخلي متداخل، يكون فيه النص جزءًا من منظومة كلية تتحدّد دلالتها عبر علاقاته بما يجاوره وما يتجاوزه.
وينبني هذا العمل على مسار دلالي يبدأ من تفكيك القناع الاجتماعي، ويمتد إلى مساءلة العلاقات الإنسانية، ثم يتجه نحو أسئلة الهوية والوجود، حيث تتبدّل صورة الذات وتعيد تشكيل حضورها باستمرار، وتتداخل الحدود بين الحقيقي والمتخيّل، والفردي والجمعي، والإنساني والرمزي؛ ونتيجة لذلك تتوزع النصوص داخل طبقات متحرّكة من الوعي، تعيد إنتاج أسئلتها من مواقع متعدّدة، من غير أن تنتهي إلى صيغة نهائية. وتشتغل الكتابة في هذا المشروع على آليتين متلازمتين: الاختزال الذي يمثل مبدأً بنائيًّا يفرض اقتصادًا لغويًّا حادًّا يضغط الدلالة من دون أن يغلقها، والمفارقة كونها أداة تفكيك تكشف التوتر بين الخطاب والممارسة، وبين الصورة التي ينتجها الواقع وما يضمره من اختلالات لا تظهر في سطحه المباشر.
وبهذا تُقدَّم النصوص على نحو يجعلها اختبارًا لآليات تشكّل الواقع داخل اللغة، بدل الاكتفاء بتمثيله أو نقله. وتتعامل المجموعة مع الوعي من حيث كونه حركة إدراكية غير مستقرة، تتشكل في سياق التجربة وتعيد مساءلة نفسها باستمرار، حيث يغدو العنوان إشارة إلى يقظة دائمة للسؤال، ومسارًا مفتوحًا تتكشف فيه الدلالة عبر تحوّلها وتعدّد احتمالاتها، من دون أن تستقر على معنى نهائي.
صدر حديثًا في طبعة إلكترونية إصدار جديد في القصة القصيرة جدا للكاتب الأردني الدكتور حسين جداونة بعنوان 'وعي'، تقع المجموعة في مئة وعشرين صفحة من القطع المتوسط، وتضمّ مئة وسبعة نصوص. تأتي مجموعة 'وعي' امتدادًا لمشروع الكاتب الإبداعي في مجال القصة القصيرة جدا، وانشغاله بتقصي حدود هذا الجنس الأدبي وإمكاناته في إعادة تشكيل العلاقة بين اللغة والتجربة.
وينطلق هذا العمل من تصور يرى في القصة القصيرة جدا صيغة سردية تقوم على الاقتصاد اللغوي الصارم، حيث تتحول اللحظة المكثفة إلى عتبة دلالية مفتوحة، تقود إلى مساءلة طرائق إدراك الواقع وتمثيله. وتقوم المجموعة على بناء سردي تتشكل وحداته عبر تراكب نصوص قصيرة جدا داخل نسيج داخلي متداخل، يكون فيه النص جزءًا من منظومة كلية تتحدّد دلالتها عبر علاقاته بما يجاوره وما يتجاوزه.
وينبني هذا العمل على مسار دلالي يبدأ من تفكيك القناع الاجتماعي، ويمتد إلى مساءلة العلاقات الإنسانية، ثم يتجه نحو أسئلة الهوية والوجود، حيث تتبدّل صورة الذات وتعيد تشكيل حضورها باستمرار، وتتداخل الحدود بين الحقيقي والمتخيّل، والفردي والجمعي، والإنساني والرمزي؛ ونتيجة لذلك تتوزع النصوص داخل طبقات متحرّكة من الوعي، تعيد إنتاج أسئلتها من مواقع متعدّدة، من غير أن تنتهي إلى صيغة نهائية. وتشتغل الكتابة في هذا المشروع على آليتين متلازمتين: الاختزال الذي يمثل مبدأً بنائيًّا يفرض اقتصادًا لغويًّا حادًّا يضغط الدلالة من دون أن يغلقها، والمفارقة كونها أداة تفكيك تكشف التوتر بين الخطاب والممارسة، وبين الصورة التي ينتجها الواقع وما يضمره من اختلالات لا تظهر في سطحه المباشر.
وبهذا تُقدَّم النصوص على نحو يجعلها اختبارًا لآليات تشكّل الواقع داخل اللغة، بدل الاكتفاء بتمثيله أو نقله. وتتعامل المجموعة مع الوعي من حيث كونه حركة إدراكية غير مستقرة، تتشكل في سياق التجربة وتعيد مساءلة نفسها باستمرار، حيث يغدو العنوان إشارة إلى يقظة دائمة للسؤال، ومسارًا مفتوحًا تتكشف فيه الدلالة عبر تحوّلها وتعدّد احتمالاتها، من دون أن تستقر على معنى نهائي.
صدر حديثًا في طبعة إلكترونية إصدار جديد في القصة القصيرة جدا للكاتب الأردني الدكتور حسين جداونة بعنوان 'وعي'، تقع المجموعة في مئة وعشرين صفحة من القطع المتوسط، وتضمّ مئة وسبعة نصوص. تأتي مجموعة 'وعي' امتدادًا لمشروع الكاتب الإبداعي في مجال القصة القصيرة جدا، وانشغاله بتقصي حدود هذا الجنس الأدبي وإمكاناته في إعادة تشكيل العلاقة بين اللغة والتجربة.
وينطلق هذا العمل من تصور يرى في القصة القصيرة جدا صيغة سردية تقوم على الاقتصاد اللغوي الصارم، حيث تتحول اللحظة المكثفة إلى عتبة دلالية مفتوحة، تقود إلى مساءلة طرائق إدراك الواقع وتمثيله. وتقوم المجموعة على بناء سردي تتشكل وحداته عبر تراكب نصوص قصيرة جدا داخل نسيج داخلي متداخل، يكون فيه النص جزءًا من منظومة كلية تتحدّد دلالتها عبر علاقاته بما يجاوره وما يتجاوزه.
وينبني هذا العمل على مسار دلالي يبدأ من تفكيك القناع الاجتماعي، ويمتد إلى مساءلة العلاقات الإنسانية، ثم يتجه نحو أسئلة الهوية والوجود، حيث تتبدّل صورة الذات وتعيد تشكيل حضورها باستمرار، وتتداخل الحدود بين الحقيقي والمتخيّل، والفردي والجمعي، والإنساني والرمزي؛ ونتيجة لذلك تتوزع النصوص داخل طبقات متحرّكة من الوعي، تعيد إنتاج أسئلتها من مواقع متعدّدة، من غير أن تنتهي إلى صيغة نهائية. وتشتغل الكتابة في هذا المشروع على آليتين متلازمتين: الاختزال الذي يمثل مبدأً بنائيًّا يفرض اقتصادًا لغويًّا حادًّا يضغط الدلالة من دون أن يغلقها، والمفارقة كونها أداة تفكيك تكشف التوتر بين الخطاب والممارسة، وبين الصورة التي ينتجها الواقع وما يضمره من اختلالات لا تظهر في سطحه المباشر.
وبهذا تُقدَّم النصوص على نحو يجعلها اختبارًا لآليات تشكّل الواقع داخل اللغة، بدل الاكتفاء بتمثيله أو نقله. وتتعامل المجموعة مع الوعي من حيث كونه حركة إدراكية غير مستقرة، تتشكل في سياق التجربة وتعيد مساءلة نفسها باستمرار، حيث يغدو العنوان إشارة إلى يقظة دائمة للسؤال، ومسارًا مفتوحًا تتكشف فيه الدلالة عبر تحوّلها وتعدّد احتمالاتها، من دون أن تستقر على معنى نهائي.
التعليقات