في الحياة اليومية للعامل ، لا يكاد يخلو الحديث عن الأجر، فهو شغله الشاغل، ومحور اهتمامه ، وثمرة ما يبذله من جهد .
وتنعكس اهمية الأجر بوضوح في أروقة المحاكم وقاعاتها المزدحمة، التي لا تكاد تخلو من دعوى تدور حول الأجر، وشروطه، أو طريقة احتسابه، أو ما ينبغي أن يدخل في مفهوم الأجر وما ينبغي أن يخرج منه.
وقد حرص المشرع الأردني على تنظيم أحكام الأجر وتحديد مفهومه وفقاً لقانون العمل الأردني وتعديلاته رقم (8) لسنة 1996. إلا أن التطبيق العملي أظهر استمرار الخلاف حول تحديد الاستحقاقات التي تعد جزءاً من الأجر، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاوات والبدلات والمكافآت وغيرها من المزايا التي يحصل عليها العامل.
وفي هذا السياق يثور التساؤل بشأن الاستحقاقات التي تدخل فعلياً في حساب الأجر؟ وهل جميع المبالغ التي يتلقاها العامل تعتبر جزءاً من أجره؟
يتناول هذا المقال بيان الاستحقاقات التي تعد جزءاً من أجر العامل، والاستحقاقات التي تستثنى من احتسابه، في ضوء النصوص القانونية النافذة وما استقر عليه القضاء و الديوان الخاص بتفسير القوانين .
● مفهوم الأجر في قانون العمل الأردني.
أخذ المشرع الأردني بمفهوم واسع للأجر، بحيث لا يقتصر على الراتب الأساسي، وإنما يمتد ليشمل العديد من المزايا والاستحقاقات التي ترتبط بعلاقة العمل متى توافرت الشروط القانونية لذلك.
وقد عرفت المادة الثانية من قانون العمل الأردني الأجر بأنه : كل ما يستحقه العامل لقاء عمله نقداً أو عيناً مضافاً إليه سائر الاستحقاقات الأخرى أيا كان نوعها إذا نص القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقرار التعامل على دفعها باستثناء الأجور المستحقة عن العمل الاضافي.
ويتبين من هذا التعريف أن العبرة في اعتبار اي مبلغ أو استحقاق جزءاً من الأجر لا تكون بمجرد حصول العامل عليها، وإنما بمدى استحقاقه لها استناداً إلى القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو العرف المستقر، بحيث لا يكون منحها متوقفاً على محض إرادة صاحب العمل أو تقديره المنفرد.
ويقتضي تحديد مفهوم الأجر بيان ما يدخل في احتسابه و ما يستثنى منه.
اولاً : الاستحقاقات التي تدخل في مفهوم الأجر . وتتمثل الاستحقاقات الداخلة في مفهوم الأجر بتلك التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل، سواء تمثلت في الأجر المحدد في العقد نقداً أو عيناً، أو كانت مستندة إلى نص في القانون، أو عقد العمل، أو النظام الداخلي للمؤسسة، أو استقر التعامل على دفعها للعامل.
ومن أبرز الاستحقاقات التي اعتبرت داخلة في مفهوم الأجر ما يلي: 1. الراتب الأساسي المحدد في العقد، سواء كان نقداً أو عيناً . 2. العلاوات والبدلات التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل، متى كان مصدر استحقاقها القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقر التعامل على دفعها، ومن أمثلتها العلاوة الفنية، وعلاوة الاختصاص والمسؤولية، وبدل المناوبة، وبدل العمل الخطر، وبدل علاوة الموقع (الميدان)، وغيرها من البدلات التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل وفقاً لأحد مصادر الاستحقاق المعتمدة قانوناً. 3. العمولات التي تدفع للعاملين في المجال التجاري لقاء ما يبيعونه من مواد، أو لقاء الصفقات التي يتوسطون بها أو يعقدونها لحساب صاحب العمل، تعد جزءاً من الأجر متى كانت مقابلاً للجهد الذي يبذله العامل في أداء عمله. 4. المكافآت الشهرية أو السنوية التي تكون مستحقة للعامل لارتباطها بطبيعة عمله، أو بصفة تتوافر فيه، أو بنتائج يحققها تعود بالنفع على المنشأة.5. المزايا العينية والبدلات النقدية متى كان استحقاقها مستنداً إلى القانون، أو عقد العمل، أو النظام الداخلي للمؤسسة، أو استقر التعامل على دفعها للعامل، ومن ذلك بدل السكن النقدي أو العيني، وبدل الطعام النقدي، وتخصيص سيارة للعامل لتأمين تنقله بدلاً من منحه بدل انتقال نقدي إذا نص على ذلك عقد العمل. 6. حصة العامل من الأرباح إذا نص عليها عقد العمل، و المكافآت المرتبطة بالأرباح وتحقيق الأهداف جزءاً من الأجر متى توافرت شروط استحقاقها. ثانياً: الاستحقاقات التي لا تدخل في مفهوم الأجر . لا تعتبر جميع المبالغ والمزايا التي يحصل عليها العامل جزءاً من الأجر، إذ إن العبرة ليست بمجرد حصول العامل عليها، وإنما بمدى ارتباطها المباشر بالعمل او لكونها استحقاقاً ثابتاً للعامل . ومن أبرز الاستحقاقات التي لا تدخل في مفهوم الأجر ما يلي: 1.المنح السنوية التي يدفعها صاحب العمل كمبالغ زيادة على الأجر المتفق عليه بمناسبة معينة، ولا ترتبط بنجاح أو فشل المؤسسة. 2. الإكراميات والبغشيش وهي ما يحصل عليه عمال بعض المنشآت من العملاء من مبالغ نقدية لقاء قيامهم بخدمتهم.3. بعض البدلات التي تمنح للعامل لأغراض أو ظروف خاصة ولا تعد من المقابل المستحق له لقاء أداء العمل، ومنها بدل التمثيل، وبدل الغربة، وبدل الضيافة، وبدل تذاكر السفر. 4. الحوافز التي تمنح للعامل ولا ترتبط باستحقاق ثابت ناشئ عن القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي للمؤسسة. 5. المكافآت المرتبطة بعضوية مجالس الإدارة أو أعمال اللجان، ومنها مكافآت أعضاء مجالس الإدارة، ومكافآت مقرري اللجان وأمناء سر مجالس الإدارة. 6. المزايا الاجتماعية أو الخدمات التي يقدمها صاحب العمل للعامل ولا تعد مقابلاً للعمل، ومن ذلك بدل العلاج (التأمين الصحي)، وبدل الاشتراك في صندوق الادخار، وبدل تعليم الأبناء. ● ختاماً: إن المعيار الأساسي في تحديد ما إذا كانت المبالغ التي يتقاضاها العامل تعد جزءاً من الأجر لا يكمن في تسميتها، وإنما في طبيعتها القانونية ومصدر استحقاقها. فكل استحقاق يعد مقابلاً للعمل، أو يلتزم صاحب العمل بدفعه للعامل استناداً إلى القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقرار التعامل على دفعه، يدخل في مفهوم الأجر، بينما تستبعد المبالغ التي لا تتوافر فيها الصفة القانونية للاستحقاق، أو التي تمنح لأغراض اجتماعية أو لتعويض العامل عن نفقات معينة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العامل وتحديد الالتزامات المالية المترتبة على صاحب العمل.
المحامية آلاء خالد الحياري
في الحياة اليومية للعامل ، لا يكاد يخلو الحديث عن الأجر، فهو شغله الشاغل، ومحور اهتمامه ، وثمرة ما يبذله من جهد .
وتنعكس اهمية الأجر بوضوح في أروقة المحاكم وقاعاتها المزدحمة، التي لا تكاد تخلو من دعوى تدور حول الأجر، وشروطه، أو طريقة احتسابه، أو ما ينبغي أن يدخل في مفهوم الأجر وما ينبغي أن يخرج منه.
وقد حرص المشرع الأردني على تنظيم أحكام الأجر وتحديد مفهومه وفقاً لقانون العمل الأردني وتعديلاته رقم (8) لسنة 1996. إلا أن التطبيق العملي أظهر استمرار الخلاف حول تحديد الاستحقاقات التي تعد جزءاً من الأجر، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاوات والبدلات والمكافآت وغيرها من المزايا التي يحصل عليها العامل.
وفي هذا السياق يثور التساؤل بشأن الاستحقاقات التي تدخل فعلياً في حساب الأجر؟ وهل جميع المبالغ التي يتلقاها العامل تعتبر جزءاً من أجره؟
يتناول هذا المقال بيان الاستحقاقات التي تعد جزءاً من أجر العامل، والاستحقاقات التي تستثنى من احتسابه، في ضوء النصوص القانونية النافذة وما استقر عليه القضاء و الديوان الخاص بتفسير القوانين .
● مفهوم الأجر في قانون العمل الأردني.
أخذ المشرع الأردني بمفهوم واسع للأجر، بحيث لا يقتصر على الراتب الأساسي، وإنما يمتد ليشمل العديد من المزايا والاستحقاقات التي ترتبط بعلاقة العمل متى توافرت الشروط القانونية لذلك.
وقد عرفت المادة الثانية من قانون العمل الأردني الأجر بأنه : كل ما يستحقه العامل لقاء عمله نقداً أو عيناً مضافاً إليه سائر الاستحقاقات الأخرى أيا كان نوعها إذا نص القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقرار التعامل على دفعها باستثناء الأجور المستحقة عن العمل الاضافي.
ويتبين من هذا التعريف أن العبرة في اعتبار اي مبلغ أو استحقاق جزءاً من الأجر لا تكون بمجرد حصول العامل عليها، وإنما بمدى استحقاقه لها استناداً إلى القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو العرف المستقر، بحيث لا يكون منحها متوقفاً على محض إرادة صاحب العمل أو تقديره المنفرد.
ويقتضي تحديد مفهوم الأجر بيان ما يدخل في احتسابه و ما يستثنى منه.
اولاً : الاستحقاقات التي تدخل في مفهوم الأجر . وتتمثل الاستحقاقات الداخلة في مفهوم الأجر بتلك التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل، سواء تمثلت في الأجر المحدد في العقد نقداً أو عيناً، أو كانت مستندة إلى نص في القانون، أو عقد العمل، أو النظام الداخلي للمؤسسة، أو استقر التعامل على دفعها للعامل.
ومن أبرز الاستحقاقات التي اعتبرت داخلة في مفهوم الأجر ما يلي: 1. الراتب الأساسي المحدد في العقد، سواء كان نقداً أو عيناً . 2. العلاوات والبدلات التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل، متى كان مصدر استحقاقها القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقر التعامل على دفعها، ومن أمثلتها العلاوة الفنية، وعلاوة الاختصاص والمسؤولية، وبدل المناوبة، وبدل العمل الخطر، وبدل علاوة الموقع (الميدان)، وغيرها من البدلات التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل وفقاً لأحد مصادر الاستحقاق المعتمدة قانوناً. 3. العمولات التي تدفع للعاملين في المجال التجاري لقاء ما يبيعونه من مواد، أو لقاء الصفقات التي يتوسطون بها أو يعقدونها لحساب صاحب العمل، تعد جزءاً من الأجر متى كانت مقابلاً للجهد الذي يبذله العامل في أداء عمله. 4. المكافآت الشهرية أو السنوية التي تكون مستحقة للعامل لارتباطها بطبيعة عمله، أو بصفة تتوافر فيه، أو بنتائج يحققها تعود بالنفع على المنشأة.5. المزايا العينية والبدلات النقدية متى كان استحقاقها مستنداً إلى القانون، أو عقد العمل، أو النظام الداخلي للمؤسسة، أو استقر التعامل على دفعها للعامل، ومن ذلك بدل السكن النقدي أو العيني، وبدل الطعام النقدي، وتخصيص سيارة للعامل لتأمين تنقله بدلاً من منحه بدل انتقال نقدي إذا نص على ذلك عقد العمل. 6. حصة العامل من الأرباح إذا نص عليها عقد العمل، و المكافآت المرتبطة بالأرباح وتحقيق الأهداف جزءاً من الأجر متى توافرت شروط استحقاقها. ثانياً: الاستحقاقات التي لا تدخل في مفهوم الأجر . لا تعتبر جميع المبالغ والمزايا التي يحصل عليها العامل جزءاً من الأجر، إذ إن العبرة ليست بمجرد حصول العامل عليها، وإنما بمدى ارتباطها المباشر بالعمل او لكونها استحقاقاً ثابتاً للعامل . ومن أبرز الاستحقاقات التي لا تدخل في مفهوم الأجر ما يلي: 1.المنح السنوية التي يدفعها صاحب العمل كمبالغ زيادة على الأجر المتفق عليه بمناسبة معينة، ولا ترتبط بنجاح أو فشل المؤسسة. 2. الإكراميات والبغشيش وهي ما يحصل عليه عمال بعض المنشآت من العملاء من مبالغ نقدية لقاء قيامهم بخدمتهم.3. بعض البدلات التي تمنح للعامل لأغراض أو ظروف خاصة ولا تعد من المقابل المستحق له لقاء أداء العمل، ومنها بدل التمثيل، وبدل الغربة، وبدل الضيافة، وبدل تذاكر السفر. 4. الحوافز التي تمنح للعامل ولا ترتبط باستحقاق ثابت ناشئ عن القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي للمؤسسة. 5. المكافآت المرتبطة بعضوية مجالس الإدارة أو أعمال اللجان، ومنها مكافآت أعضاء مجالس الإدارة، ومكافآت مقرري اللجان وأمناء سر مجالس الإدارة. 6. المزايا الاجتماعية أو الخدمات التي يقدمها صاحب العمل للعامل ولا تعد مقابلاً للعمل، ومن ذلك بدل العلاج (التأمين الصحي)، وبدل الاشتراك في صندوق الادخار، وبدل تعليم الأبناء. ● ختاماً: إن المعيار الأساسي في تحديد ما إذا كانت المبالغ التي يتقاضاها العامل تعد جزءاً من الأجر لا يكمن في تسميتها، وإنما في طبيعتها القانونية ومصدر استحقاقها. فكل استحقاق يعد مقابلاً للعمل، أو يلتزم صاحب العمل بدفعه للعامل استناداً إلى القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقرار التعامل على دفعه، يدخل في مفهوم الأجر، بينما تستبعد المبالغ التي لا تتوافر فيها الصفة القانونية للاستحقاق، أو التي تمنح لأغراض اجتماعية أو لتعويض العامل عن نفقات معينة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العامل وتحديد الالتزامات المالية المترتبة على صاحب العمل.
المحامية آلاء خالد الحياري
في الحياة اليومية للعامل ، لا يكاد يخلو الحديث عن الأجر، فهو شغله الشاغل، ومحور اهتمامه ، وثمرة ما يبذله من جهد .
وتنعكس اهمية الأجر بوضوح في أروقة المحاكم وقاعاتها المزدحمة، التي لا تكاد تخلو من دعوى تدور حول الأجر، وشروطه، أو طريقة احتسابه، أو ما ينبغي أن يدخل في مفهوم الأجر وما ينبغي أن يخرج منه.
وقد حرص المشرع الأردني على تنظيم أحكام الأجر وتحديد مفهومه وفقاً لقانون العمل الأردني وتعديلاته رقم (8) لسنة 1996. إلا أن التطبيق العملي أظهر استمرار الخلاف حول تحديد الاستحقاقات التي تعد جزءاً من الأجر، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاوات والبدلات والمكافآت وغيرها من المزايا التي يحصل عليها العامل.
وفي هذا السياق يثور التساؤل بشأن الاستحقاقات التي تدخل فعلياً في حساب الأجر؟ وهل جميع المبالغ التي يتلقاها العامل تعتبر جزءاً من أجره؟
يتناول هذا المقال بيان الاستحقاقات التي تعد جزءاً من أجر العامل، والاستحقاقات التي تستثنى من احتسابه، في ضوء النصوص القانونية النافذة وما استقر عليه القضاء و الديوان الخاص بتفسير القوانين .
● مفهوم الأجر في قانون العمل الأردني.
أخذ المشرع الأردني بمفهوم واسع للأجر، بحيث لا يقتصر على الراتب الأساسي، وإنما يمتد ليشمل العديد من المزايا والاستحقاقات التي ترتبط بعلاقة العمل متى توافرت الشروط القانونية لذلك.
وقد عرفت المادة الثانية من قانون العمل الأردني الأجر بأنه : كل ما يستحقه العامل لقاء عمله نقداً أو عيناً مضافاً إليه سائر الاستحقاقات الأخرى أيا كان نوعها إذا نص القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقرار التعامل على دفعها باستثناء الأجور المستحقة عن العمل الاضافي.
ويتبين من هذا التعريف أن العبرة في اعتبار اي مبلغ أو استحقاق جزءاً من الأجر لا تكون بمجرد حصول العامل عليها، وإنما بمدى استحقاقه لها استناداً إلى القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو العرف المستقر، بحيث لا يكون منحها متوقفاً على محض إرادة صاحب العمل أو تقديره المنفرد.
ويقتضي تحديد مفهوم الأجر بيان ما يدخل في احتسابه و ما يستثنى منه.
اولاً : الاستحقاقات التي تدخل في مفهوم الأجر . وتتمثل الاستحقاقات الداخلة في مفهوم الأجر بتلك التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل، سواء تمثلت في الأجر المحدد في العقد نقداً أو عيناً، أو كانت مستندة إلى نص في القانون، أو عقد العمل، أو النظام الداخلي للمؤسسة، أو استقر التعامل على دفعها للعامل.
ومن أبرز الاستحقاقات التي اعتبرت داخلة في مفهوم الأجر ما يلي: 1. الراتب الأساسي المحدد في العقد، سواء كان نقداً أو عيناً . 2. العلاوات والبدلات التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل، متى كان مصدر استحقاقها القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقر التعامل على دفعها، ومن أمثلتها العلاوة الفنية، وعلاوة الاختصاص والمسؤولية، وبدل المناوبة، وبدل العمل الخطر، وبدل علاوة الموقع (الميدان)، وغيرها من البدلات التي يلتزم صاحب العمل بأدائها للعامل وفقاً لأحد مصادر الاستحقاق المعتمدة قانوناً. 3. العمولات التي تدفع للعاملين في المجال التجاري لقاء ما يبيعونه من مواد، أو لقاء الصفقات التي يتوسطون بها أو يعقدونها لحساب صاحب العمل، تعد جزءاً من الأجر متى كانت مقابلاً للجهد الذي يبذله العامل في أداء عمله. 4. المكافآت الشهرية أو السنوية التي تكون مستحقة للعامل لارتباطها بطبيعة عمله، أو بصفة تتوافر فيه، أو بنتائج يحققها تعود بالنفع على المنشأة.5. المزايا العينية والبدلات النقدية متى كان استحقاقها مستنداً إلى القانون، أو عقد العمل، أو النظام الداخلي للمؤسسة، أو استقر التعامل على دفعها للعامل، ومن ذلك بدل السكن النقدي أو العيني، وبدل الطعام النقدي، وتخصيص سيارة للعامل لتأمين تنقله بدلاً من منحه بدل انتقال نقدي إذا نص على ذلك عقد العمل. 6. حصة العامل من الأرباح إذا نص عليها عقد العمل، و المكافآت المرتبطة بالأرباح وتحقيق الأهداف جزءاً من الأجر متى توافرت شروط استحقاقها. ثانياً: الاستحقاقات التي لا تدخل في مفهوم الأجر . لا تعتبر جميع المبالغ والمزايا التي يحصل عليها العامل جزءاً من الأجر، إذ إن العبرة ليست بمجرد حصول العامل عليها، وإنما بمدى ارتباطها المباشر بالعمل او لكونها استحقاقاً ثابتاً للعامل . ومن أبرز الاستحقاقات التي لا تدخل في مفهوم الأجر ما يلي: 1.المنح السنوية التي يدفعها صاحب العمل كمبالغ زيادة على الأجر المتفق عليه بمناسبة معينة، ولا ترتبط بنجاح أو فشل المؤسسة. 2. الإكراميات والبغشيش وهي ما يحصل عليه عمال بعض المنشآت من العملاء من مبالغ نقدية لقاء قيامهم بخدمتهم.3. بعض البدلات التي تمنح للعامل لأغراض أو ظروف خاصة ولا تعد من المقابل المستحق له لقاء أداء العمل، ومنها بدل التمثيل، وبدل الغربة، وبدل الضيافة، وبدل تذاكر السفر. 4. الحوافز التي تمنح للعامل ولا ترتبط باستحقاق ثابت ناشئ عن القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي للمؤسسة. 5. المكافآت المرتبطة بعضوية مجالس الإدارة أو أعمال اللجان، ومنها مكافآت أعضاء مجالس الإدارة، ومكافآت مقرري اللجان وأمناء سر مجالس الإدارة. 6. المزايا الاجتماعية أو الخدمات التي يقدمها صاحب العمل للعامل ولا تعد مقابلاً للعمل، ومن ذلك بدل العلاج (التأمين الصحي)، وبدل الاشتراك في صندوق الادخار، وبدل تعليم الأبناء. ● ختاماً: إن المعيار الأساسي في تحديد ما إذا كانت المبالغ التي يتقاضاها العامل تعد جزءاً من الأجر لا يكمن في تسميتها، وإنما في طبيعتها القانونية ومصدر استحقاقها. فكل استحقاق يعد مقابلاً للعمل، أو يلتزم صاحب العمل بدفعه للعامل استناداً إلى القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقرار التعامل على دفعه، يدخل في مفهوم الأجر، بينما تستبعد المبالغ التي لا تتوافر فيها الصفة القانونية للاستحقاق، أو التي تمنح لأغراض اجتماعية أو لتعويض العامل عن نفقات معينة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العامل وتحديد الالتزامات المالية المترتبة على صاحب العمل.
التعليقات
مفهوم الأجر في قانون العمل الأردني والاستحقاقات الداخلة فيه والمستثناة منه
التعليقات